تحذيرات من خطورة العدوى خلال إحياء ذكرى الإمام الكاظم

حجم الخط
0

بغداد «القدس العربي»: ناشدت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية في بغداد، «المؤمنين» بأداء زيارة مقام «الإمام الكاظم»، عن بُعد ومن خارج مدينة الكاظمية حرصا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم بسبب اتساع انتشار وباء فيروس «كورونا».
ودعت «رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة لتوجيه الأجهزة الأمنية كافة للنهوض بمسؤولياتهم لتطبيق حظر التجوال لضمان سلامة المواطنين عامة والزائرين خاصة حرصا على سلامتهم وسلامة عوائلهم بسبب اتساع انتشار وباء فايروس كورونا القاتل».
وأفتت مرجعيات دينية شيعية بضرورة منع إقامة التجمعات العبادية كأداء الصلاة أو الزيارات الحاشدة للحد من انتشار الفيروس، إذ أفتى رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني بضرورة «الالتزام بمنع إقامة صلاة الجماعة في المناطق التي تمنع فيها التجمعات بهدف الحد من انتشار الفيروس»، فضلا عن إيقاف العتبة الحسينية المقدسة لصلاة الجماعة».
كما أكد رجل الدين الشيعي حسين الوحيد الخراساني في مدينة قم بضرورة اتباع الناس تعليمات المتخصصين وتجنب ما يسبب انتشار المرض، بقوله: «ينبغي على المؤمنين؛ على أعتاب شهادة باب الحوائج الإمام موسی بن جعفر التوسل به وذکر مصیبته في البيوت بجمع أفراد العائلة في يوم شهادته أو ليلتها الموافق لـ 25 من شهر رجب».
كما قال المرجع الديني ناصر مكارم الشيرازي: «على المؤمنين أن يحافظوا على استقرار المجتمع في الوضع الراهن ويكونوا هادئين غير منفعلين، كما ينبغي على الجميع أن يلتزموا بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المعنية في وزارة الصحة».
وأضاف: «يتوجب على الجميع أن يلتزموا بالتوجيهات الصحية فيما يتعلق بالتواجد في الاماكن العامة فإن حفظ صحة الجسم واجب ديني»، مبينا في الوقت ذاته أن «المرجعيات الدينية لا تألوا جهدا وتبتهل إلى الله لتجاوز الظروف العصيبة التي تمر بمجتمعنا الإسلامي».
أما المرجع الديني الشيخ نوري الهمداني فقد قال «من المؤكّد أن الأخذ بالتّوصيات الصحيّة والأوامر الصادرة عن الجهات المعنية ضرورةٌ ملحّةٌ لتجاوز الظروف الراهنة».

الصدر يغرّد خارج سرب رجال الدين: أسرعوا بإتمامها

وفيما يتعلق باحتمال انتشار الأمراض والأوبئة فلمراجع الدين فتاوى سابقة في هذا الباب فقد أجاب المرجع محمد سعيد الحكيم على إحدى المسائل بالقول: «مع احتمال الأضرار يحرم الحضور في الأماكن العامة والخاصة للآخرين والأحوط وجوباً الضمان لو كان مفرطاً في تحقق العدوى بسبب ذلك».
وبين المرجع محمد تقي المدرسي في جواب على استفتاء حول اختلاط من يحمل الوباء قائلا: «إذا كان هناك خوف حقيقي من انتشار المرض لا يجوز».
وأمس الجمعة، أجاب رجل الدين الشيعي جواد الخالصي، على سؤال بشأن التجمعات المخالفة للتعليمات الطبية لاسيما الدينية منها والخاصة بالزيارات، مشيراً إلى أن تلك التجمعات آثمة شرعا. وقال في رد له على سؤال بشأن حكم الشرع فيمن يخالف التعليمات الطبية المتعلقة بعدم التجمع والاحتشاد لتجنب انتشار الوباء ولو بعنوان الزيارة، أو الصلاة، أو العمرة إن «كل مخالفة للتعليمات الصحية بشأن تجنب انتشار الوباء تشكّل إثماً شرعياً».
وأضاف إن تلك المخالفة «مسؤولية يتحمل المخالف فيها مسؤولية حياة الإنسان أمام الله تعالى، وديته الكاملة لأهله، ونفقة علاجه إن احتاج إليه؛ من جراء الإصابة».
وتصادف في هذه الايام ذكرى وفاة الإمام الكاظم (سابع الأئمة الـ12 المعصومين لدى الشيعة) والتي يتوجه بها المسلمون كل عام إلى مدينة الكاظمية في العاصمة بغداد لأداء مراسيم الزيارة هناك، بالتزامن مع تطبيق حظر كامل للتجوال في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات التي سجلت إصابات ووفيات بوباء فيروس «كورونا»، فيما تحاول الجهات الحكومية والقوات الأمنية المكلفة قدر الإمكان عدم السماح بالتجمعات هذا العام لأنها تعد سببا ووسيلة مهمة لنقل العدوى من المصابين إلى الأصحاء. وخلافاً لكل تلك الآراء والفتاوى الدينية، يرفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إيقاف إقامة صلوات الجمعة، وإحياء المناسبات الدينية، حيث دعا زوار الإمام الكاظم للإسراع في إتمام الزيارة، فيما طالب القوات الأمنية القيام بواجباتها على أكمل وجه.
وقال في تغريدة عبر «تويتر»، إنه «أمل من الجميع الإسراع في إتمام الزيارة والتزام النظام والقواعد الطبية والصحية لكي لا يكون مصدر عدوى وأذى للغير».
وأضاف: «على القوات الأمنية القيام بواجباتها على أكمل وجه وكل من يعتدي عليهم فهو ليس منا في شيء».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية