شيكاغو ـ رويترز: قال اطباء نفسيون امريكيون ان التحذيرات الحكومية العلنية المتكررة من امكانية ان تطرأ علي اذهان متعاطي العقاقير المضادة للاكتئاب خاصة المراهقين افكار عن الانتحار قد تكون اصابت الاباء والاطباء علي حد سواء بالخوف وهو ما يعني انه سيتم تشخيص عدد اقل من الاطفال المصابين بالاكتئاب. وذكرت احصائية نشرتها الاسبوع الماضي المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها ان التحذيرات الحكومية التي بدأت في عام 2003 اعقبتها اكبر نسبة ارتفاع في معدلات الانتحار في عام واحد خلال 15 عاما بين الاطفال والشباب الامريكيين. ويقول اطباء نفسيون ان زيادة بنسبة ثمانية في المئة في معدل الانتحار بين الشباب خلال 2004 هي نتيجة حتمية لهذه التحذيرات وحذروا من امكانية استمرار هذا الاتجاه الصعودي. وقال الدكتور لويس كراوس بالاكاديمية الامريكية للطب النفسي للاطفال والمراهقين والاستاذ بالمركز الطبي بجامعة روش في شيكاغو ان الاباء اصبحوا قلقين للغاية. وبينما لم تتم تزكية تحذيرات ادارة الاغذية والعقاقير ضد مضادات الاكتئاب حتي اواخر 2004 الا انه سبقتها سلسلة من تحذيرات عن الصحة العامة بالولايات المتحدة وأوروبا. وقال كرواس في اتصال تليفوني استمر أغلب المرضي عندي في تناول الدواء ولكن هذا اخذ مناقشة طويلة. وقال ان اغلب الوصفات الطبية التي تحوي مضادات للاكتئاب يكتبها اطباء غير متخصصين في الطب النفسي والتحذيرات تؤثر عليهم ايضا. وتابع ان اطباء الاطفال اصبحوا قلقين جدا من هذه التحذيرات واختار العديد منهم عدم وصف ادوية مضادة للاكتئاب لمرضاهم بعد ذلك. والاكتئاب هو السبب الرئيس وراء الانتحار ثالث اكبر مسببات الموت بين الاطفال والشباب في الفترة بين عشرة و24 عاما. الا ان الدكتور اندرو ليون بجامعة كورنل في نيويورك انه من السابق لأوانه جدا ربط التحذيرات مع ارتفاع معدل الانتحار.