لندن – د ب أ: أظهر تقرير صادر عن شركة الاستشارات البريطانية «إي.واي- باثينون» التابعة لمجموعة «إرنِست آند يونغ» ارتفاع عدد الشركات المسجلة في بريطانيا التي حذرت من تراجع أرباحها خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 66% سنوياً بسبب التضخم.
وصدرت هذه التحذيرات من 136 شركة، حيث ارتفع العدد خلال الربع الثاني من العام الحالي عن المتوسط قبل جائحة كوفيد-19. وكان العدد الأكبر من هذه الشركات يعمل في قطاعات الترفيه والسياحة وتجارة التجزئة، التي تضررت من ارتفاع النفقات، ومشكلات سلاسل الإمداد ونقص العمالة.
في الوقت نفسه تشير هذه البيانات إلى ارتفاع عدد الشركات المرشحة لمواجهة خطر التخلف عن سداد ديونها. كما يمكن أن ترتفع نسبة الشركات الخاسرة على مستوى العالم بحلول العام المقبل إلى 17% وهو ضعف المتوسط، إذا عانت الاقتصادات في العالم من الركود، حسب تقرير صادر «إس أند بي غلوبال» للتصنيف.
وقال آلان هدسون، المسؤول في «إي. واي» التي أصدرت التقرير، أن مشكلات الطلب وتراجع الثقة سيكون لها تأثيرها القوي ويزيد مخاطر المشكلات المالية للشركات.
يأتي ذلك في حين توقع «المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية» انكماش الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثالث من العام الحالي بعد نموه خلال الربع الثاني من العام، في ظل تراجع الطلب الاستهلاكي نتيجة ارتفاع معدل التضخم إلى مستويات قياسية.
وتوقع المعهد في تقرير نشره في وقت سابق من الشهر الحالي انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 1ر0% خلال الربع الثالث من العام، بعد نموه بمعدل 2ر0% خلال الربع الثاني، حسب بيانات المعهد.
كما توقع المعهد تباطؤ نمو الاقتصاد بعد الربع الثالث نظرا لاستمرار التأثير السلبي للتضخم المرتفع على الطلب الاستهلاكي.
كان «مكتب الإحصاء الوطني البريطاني» قد أعلن الأسبوع الماضي نمو اقتصاد البلاد خلال الربع الثاني من العام بنسبة 0.5%، مع زيادة التردد على الأطباء و تطبيع الأنشطة اليومية على خلفية رفع قيود مكافحة فيروس كوفيد-19 وتعافي قطاع التصنيع.
وكشفت البيانات الرسمية تراجع ناتج بعض القطاعات مثل الفندقة وتجارة التجزئة والفنون، وهو ما يشير إلى أن الأسعار المرتفعة تؤثر على استهلاك الأسر.
في هذه الأثناء بقي معدل البطالة في بريطانيا قريباً من أدنى مستوى له منذ 50 عاماً، لكن التضخم الذي يعد الأعلى منذ عقود يؤدي إلى انخفاض قيمة الأجور بوتيرة قياسية، وفق ما كشفت بيانات رسمية أمس.، حيث بلغ معدل البطالة 3.8 في المئة فقط في الأشهر الثلاثة حتى نهاية أيار/مايو، وهي النسبة نفسها التي سجّلها في الفصل السابق.
وبقيت فرص العمل عند مستويات مرتفعة بشكل قياسي.
وأشار ديفيد فريمان، مدير إحصائيات سوق العمل في مكتب الإحصاءات، إلى أن الطلب على العمالة «ما زال مرتفعاً للغاية بشكل واضح» بعدما ألغيت قيود مكافحة كوفيد-19.
لكنه أضاف «بعد ازدياد التضخم مؤخراً، تنخفض الأجور حاليا في قيمتها الفعلية سواء مع أو دون الحوافز». وتابع «إذا استثنيت الحوافز، تتراجع الأجور الحقيقية حالياً بوتيرة أسرع من أي وقت منذ بدأ تسجيل البيانات عام 2001».