تحذيرات من إرتفاع خطير لخسائر البنوك الجزائرية مع ارتفاع فائض السيولة لديها دون توظيفها بالاقتصاد

حجم الخط
0

الجزائر – يو بي اي: حذرت صحيفة جزائرية من إرتفاع خطير لخسائر البنوك الجزائرية بعد ارتفاع فائض السيولة لديها من دون توظيفها في الإقتصاد الوطني.

وقالت صحيفة (الشروق) امس الخميس إن البنوك التجارية في الجزائر تكبدت خسائر كبيرة خلال السنوات الأخيرة بسبب محدودية العائد على توظيف الإدخار الخاص على مستوى بنك الجزائر، فضلاً عن تواضع طاقة الإستيعاب الوطنية في مجال القروض للإقتصاد بسبب الإعتماد الكبير على ميزانية الدولة لتمويل المشاريع العمومية.

ونقلت عن محافظ بنك الجزائر المركزي محمد لكصاسي قوله إن ‘فائض السيولة لدى البنوك ظل مرتفعاً، وإن ارتفاع سيولة بنوك الجزائر أصبح هيكلياً مما دفع ببنك الجزائر (المركزي) إلى التعامل معه عن طريق إمتصاص الفائض من خلال عمليات إعادة شراء بما قيمته 1100 مليار دينار جزائري’ (حوالى 15 مليار دولار امريكي)، مشيراً إلى أن البنوك التجارية لم تعد تموّل من قبل بنك الجزائر منذ عام 2001. وأوضح لكصاسي أن ‘السياسة النقدية التي لجأ إليها بنك الجزائر منذ 2002، بهدف الحد من مشكلة فائض السيولة كظاهرة جديدة على الاقتصاد الجزائري، أصبحت غير كافية، بالنظر إلى المخاطر التي يمكن أن تسببها للإقتصاد الجزائري إجمالاً’. واتبع بنك الجزائر سياسة نقدية تتمثل باللجوء إلى المناقصة السلبية لثلاثة أشهر، كوسيلة مستحدثة لامتصاص فائض السيولة الكبيرة القابلة للإقراض في السوق النقدية بين المصارف، والتي تعتبر أموالاً مستقرة، كما تم إدراج وسيلة أخرى تمثلت في رفع معدل الاحتياط الإجباري للبنوك.

وقالت (الشروق) إن البنوك التجارية تتحمّل خسارة كبيرة عند توظيف سيولتها على مستوى البنك المركزي مقابل فائدة لا تتعدى 1’، في حين تقوم هذه البنوك التجارية بمنح فوائد على الإدخار لا تقل عن 2 ‘ للمدخرين من مؤسسات وأفراد، مما يدفع بالكثير من مديري البنوك إلى طلب وقف جمع الإدخار الخاص.

وأشارت الى أن ‘البنك المركزي يرفض ذلك كونه مكلف قانوناً بتحمل مسؤولية كبح التضخم، من خلال تحديد السياسة النقدية، والتحكم في التسيير الجيد لمعدلات تضخم’، موضحة أن ‘قضية خسائر البنوك فهي من مسؤولية وزارة المالية، التي تعتبر الجهة التي تمثل الدولة في ملكية رأسمال بنوك العمومية، أو المساهمين الخاصين بالنسبة للبنوك الخاصة الأخرى’. وقالت الصحيفة إن بنك الجزائر المركزي كان قد شرع نهاية 2010 في إعداد قانون جديد يهدف إلى التحكّم في فائض السيولة على مستوى البنوك التجارية الجزائرية العمومية والخاصة، وهو النص الذي يسمح بتوجيه الإدخار العمومي والخاص نحو تمويل الإقتصاد بطرق فعّالة وناجعة، بعد أن بلغ إجمالي السيولة مستويات يمكن وصفها بالخطيرة بعد أن تجاوزت 95 مليار دولار، منها حوالى 15 مليار دولار كإدخار خاص لدى البنوك، نتيجة وجود مشاكل هيكلية في تسيير السيولة الفائضة التي لم يتم توظيفها بطريقة ناجعة في تمويل الاقتصاد الوطني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية