تحذيرات من عودة الثورة الجنسية وتحولها للسرقة والتدمير.. اتهام الوزراء بالنفاق.. ومعارك في انتخابات طلاب الجامعات
الاخوان يؤكدون التزام البنا بالقرآن والرسول ويشككون في التزام الافغاني والكواكبي وعبده بهما.. واشادة بعروبة الكواكبي واشتراكيتهتحذيرات من عودة الثورة الجنسية وتحولها للسرقة والتدمير.. اتهام الوزراء بالنفاق.. ومعارك في انتخابات طلاب الجامعاتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن محادثات الرئيس مبارك في موسكو مع الرئيس الروسي بوتين والمؤتمر الصحافي واجتماعه مع رؤساء سبع شركات لبحث تعزيز التعاون بين البلدين وانشاء المنطقة الصناعية الروسية الحرة علي غرار المنطقة الصينية وبحث التعاون في صناعات السيارات والدواء والمفاعلات النووية السلمية ومغادرة الرئيس روسيا الي الصين والتوقيع علي صفقة بيع 20% من شركة عمر افندي لشركة انوال السعودية ومنح العاملين منحة تعادل ثلاثة اشهر وتخصيص خمسين مليون جنيه لتمويل الخروج علي المعاش المبكر لمن يرغبون وبدء المرحلة الاولي للانتخابات الطلابية والاعلان عن فوز بالتزكية في عدد كبير من الكليات، وحضور المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع احتفال الهيئة الهندسية بيوم التفوق وانتهاء محافظة القاهرة من انجاز 76% من المرحلة الاولي من طريق الاوتوستراد من منطقة طرة الي مدينة 15 مايو ووصول 11 طنا من الامصال ضد انفلونزا الطيور من هولندا ورفع حالات الطواريء في محافظات شمال سيناء والشرقية والبحيرة والفيوم والمنيا خوفا من عودة الوباء وقيام النيابة العامة بالطعن في حكم محكمة الجنايات ببراءة المتهمين في قضية مطار رأس سدر.. والي معظم ما لدينا في تقرير نهاية الاسبوع.الثورة الجنسيةونبدأ بما نشر عن الثورة الجنسية التي اندلعت اول وثاني ايام عيد الفطر وسط القاهرة وتضارب المعلومات عنـــها، وتأكيد وقوعها من جانب الاستاذ بجامعة حلـــوان وعضو المجلس الاعلي للسياسات التابع لامانة السياسات بالحزب الوطني التي يرأسها جمال مبارك الدكتور حماد عبــــد الله حمادة وقوله يوم الخميس في بابه اليومي بجريدة روز اليوسف ـ ماذا لو ـ الاحداث الاخيرة، وكيفية وقوعها واسبابها ومنها بأن راقصة قامت بعمل Show امام دار سينما مترو للاعلان عن فيلم وسط حشود امام دار سينما مترو للاعلان عن فيلم وسط حشود من السيارات والقاصدين وسط البلد في اجازة عيد الفطر كما جرت العادة القديمة والجديدة لدي الطبقة الوسطي وما ادناها من شعب المحروسة هي التجوال وسط البلد اثناء الاعياد والعطلات الرسمية!واذ بالغوغائية تنتشر واذا بالامور تنفلت وينقلب الشارع الي لا نظام ولا اخلاق ويشبه الي حد كبير ما حدث في حريق القاهرة سنة 1952 حيث سطا الشعب السيار في وسط المدينة علي المحلات لنهبها! ولنا ان نتصور كيف ترقص الهانم امام السيار من الشعب الغلبان وسط البلد في اجازة عيد! وما يمكن ان يقوم به اي متخلف عقلي كان حظه وحظنا ان يكون ضمن المشاهدين وحينما تندلع شرارة الغوغائية فلا حسابات ولا ضمانات ولا امن ولا بوليس ولا غيره! واثبتت كل الحوادث السابقة علي ان الانفلات عواقبه وخيمة ولكن السؤال هنا اين اخلاق الشعب المصري؟ واين مرجلة اولاد البلد؟ واين نخوة المواطنين؟ اين البوليس السري (المباحث) المنتشرة في وسط المدينة! حتي يزعق الي احد الجنود الرسميين (زيا وتسليحا) لكي ينادي بصفارة او يزعق بأعلي صوته أهه مين هناك !فيرتجف الشارع المصري وينضبط الحال.. الله يرحم زمان .اين البوليس؟ هذا سؤال اجاب عنه في نفس اليوم ـ الخميس ـ زميلنا وصديقنا بـ الاهرام نصر القفاص بقوله: الحمد لله الذي هداني للموضوعية وقول كلمة الحق التي ترضي كبار المسؤولين والوزراء! لذا رأيت تسجيل شهادة صدق في حق وزارة الداخلية، فقد نجح رجالها الافاضل في ضبط حركة المرور بشوارع العاصمة ومدن المحافظات الكبري.. لم يعد عندنا اتوبيس يجوب الشوارع في هيئة بلطجي يوزع بطشه ورعبه علي الناس واختفي سائق السرفيس الذي لا يلتزم بالقانون. اما اقسام الشرطة فلا يمكن لمجحف الادعاء بأنها لا تنافس فنادق الخمس نجوم.. في نظافتها وحسن ضيافتها. هذا النجاح الامني الكبير انعكس علي المزاج العام.. فامتنع المارة عن هتك عرض الطريق ولزموا اماكن انتظار المركبات العامة والخاصة.. وشعر الشباب بأهمية وقيمة دورهم في المجتمع فامتنعوا عن مضايقة الفتيات في الشوارع واعتبروا من يرتكب هذا الاثم فاجرا، وللحقيقة هذا لم ينبع من التزام اخلاقي بقدر ما هو خوف لقوة الردع الأمني. كلمتي وشهادتي فرضتهما الموضوعية.. بما يؤكد شجاعة قلمي النادرة.. والدليل علي ذلك انني أرفض حتي مجرد الاستماع الي تفاصيل فضيحة وسط البلد خلال العيد.. تقديرا لرجال الشرطة الذين لم يتدخلوا حتي لا يفسدوا فرحة الشعب المصري الشقيق بالعيد السعيد.. واظن انني بذلك اصبحت موضوعيا واللا تحبوا اكذب واقول الحقيقة! .اما في احرار امس فكان رأي زميلنا ومدير تحريرها عصام كامل هو: الحل في ظاهرة التحرش الجنسي بالبنات في منطقة وسط البلد هو الغاء وسط البلد .وقد قمت بعدة جولات وسط القاهرة صباحا وعصرا، وسألت موظفين في سينما مترو عن حقيقة ما حدث وما نشر عن تحطم زجاج لوحات الاعلانات فنفوا حدوث شيء، رغم انني بادرتهم بالقول باني لا اريد معرفة اسمائهم، ولما سألتهم عن عدم وجود الزجاج علي لوحات الاعلانات. قالوا: هذا اجراء نلجأ اليه كل عيد، بنزع الزجاج حتي لا يتكسر بسبب الزحام، فسألتهم ان كانت هناك تعليمات بان يقولوا ذلك وينفوا ما حدث؟ قالوا: لا. وادركت كذبهم لانني اعرف انه لم يحدث من قبل خلع زجاج اللوحات، وسألت موظفة في شباك التذاكر بسينما ميامي المواجهة لمترو في شارع سليمان باشا عما حدث. فانكرت معرفتها باي شيء الا الان فقط، عندما شاهدت بعض الصحافيين يسألون بعض الشباب وسألتها الم يخبرك زملاؤك بما حدث؟ قالت: لا. فعملي صباحا ثم اغادر الي منزلي بعد الظهر ولا اسأل احدا.وسألت بعض باعة الصحف، فأكدوا اعتداء عدد من الشباب علي الفتيات بتحسس صدورهن وان المنطقة تشهد زحاما غير عادي في الاعياد.ايضا لاحظت قلة عدد الباعة الذين يفترشون ارصفة شوارع قصر النيل وسليمان و26 يوليو (فؤاد)، وسألت بعض من وجدتهم وهم في حالة قلق عن السبب؟ قالوا: لا نعلم. ولكن بعد العيد مباشرة بدأت الحملات تشتد ضدنا فسألتهم هل بعد ما حدث في العيد من الاعتداء علي البنات؟ قالوا: لا نعلم.وليس معروفا ان كان الامن يتحسب لاحتمال استغلال هؤلاء الباعة لاي تجمع للقيام بعمليات نهب للمحلات ام لا. لكني اتوقع ان تخفف الشرطة حملاتها ضدهم لوجود اتجاه يحذر من التضييق علي الباعة الجائلين لكثرة اعدادهم بسبب البطالة.الانتخابات الطلابيةوالي الانتخابات الطلابية بالجامعات، وما حدث فيها وسنكتفي بالاشارة الي روايتين متضاربتين، دون اي تدخل منا الاولي في المصري اليوم ـ امس ـ من خلال التغطية الواسعة التي كلفت بها عددا كبيرا من صحافييها ومراسليها وجاء فيها: عاشت الجامعات امس مأتما انتخابيا مع اجراء الجولة الاولي للانتخابات الطلابية وشهدت معظم الجامعات احداثا ومواجهات دامية وبدأت مقدمات هذه المواجهات في الساحة الرئيسية امام جامعة القاهرة بعد ظهر امس الاول حين تجمهر مئات الطلاب وقاموا باقتحام بوابة الجامعة وبعد خروجهم لنجدة زملائهم بالخارج الذين منعتهم قوات الامن من دخول الجامعة للانضمام للمظاهرة بدأوا يهتفون بعبارات مناهضة للتدخلات الامنية في الجامعة وكبت حريات الطالب الجامعي، وفي تمام الساعة الثامنة مساء بدأت مشاجرات دامية مع الامن بعد الاعلان عن شطب اسماء جميع المرشحين الاخوان في انتخابات الاتحادات بكليتي دار العلوم والتجارة واعلان تزكية اتحاد كلية الآداب.. ونجح الطلاب في اقتحام البوابة فبدأت المشاجرات بين الطلاب وجنود الامن المركزي الذين كانوا حريصين علي عدم دخول الحرم الجامعي. ونجحت جهود بعض الاساتذة وقيادات الامن في فض الاعتصام علي وعد من رئيس الجامعة باعادة المشطوبين للقوائم. وصباح امس تبخرت هذه الوعود كما تبخرت في جميع الجامعات ولجأ معظم عمداء الكليات بالاشتراك مع موظفي رعايات الشباب في توضيب قوائم الانتخابات بكلياتهم واصاب شطب طلاب الاخوان والمعارضة زملاءهم بالفتور، فمرت الانتخابات هادئة تماما في حين اعتصم طلاب الاخوان بكليتي دار العلوم والحقوق وحثوا زملاءهم علي مقاطعة الانتخابات . والرواية الثانية من الاخبار وهي: محمود الفش مدير عام رعاية الشباب قال:حسن البناوالي ما تبقي لدينا مما نشر في الاسرة العربية عن المرحوم الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين واول مرشد لها بمناسبة مرور مئة عام علي مولده، وكان ما نشر عبارة عن عملية تجميع لمقتطفات من كتابات عن البنا قام بجمعها واعدادها زميلنا ياسر حسن وقد وقعت الجريدة وياسر في خطأ مهني وموضوعي جسيم عندما لم يسند ما جمعه لاصحابه ومراجعهم، بحيث بدا الموضوع وكأنه مقال فلم نعرف من كتب هذه الفقرة وأين، خاصة وان هناك فقرات آسف ان اقول ان من كتبوها اتصفوا بالعجرفة وعدم الامانة التي يفرضها عليهم تدينهم واساءوا لمصلحين ومجددين وزعماء بطريقة فجة. جاء في الجريدة بالنص: في الأزقة الضيقة في احشاء القاهرة في حارة الروم وسوق السلاح وعطفة نافع وحارة الشماشرجي، بدأ الامام حسن البنا يدعو وتجمع حوله نفر قليل، كان حسن البنا الداعية الاول في الشرق الذي قدم للناس برنامجا مدروسا كاملا، لم يفعل ذلك احد قبله ولم يفعله جمال الدين الافغاني ولا الشيخ محمد عبده، ولم يفعله زعماء الاحزاب والجماعات الذين لمعت اسماؤهم بعد الحرب العالمية الاولي. ان حياة الامام (البنا) وتصرفاته كانت تطبيقا صادقا للمبادئ التي نادي بها وقد منحته دعوة الاخوان المسلمين حلة متألقة قوية الأثر في النفوس اخذها من نهج القرآن والرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم، ولم تتح لزعماء السياسة ولا لرجال الدين في هذا العصر. كان يؤمن بالواقعية ويفهم الاشياء علي حقيقتها، حين تلقاه كان هادئا غاية الهدوء، كان غيورا علي الوطن الاسلامي يتحرق كلما سمع ان جزءا منه قد اصابه سوء او ألم به اذي. كان مذهب الامام البنا ان يرد مادة الاخلاق الي صميم السياسة بعد ان نزعت منها بعد ان قيل ان السياسة والاخلاق لا يجتمعان. لقد كانت شخصية الامام حسن البنا جديدة علي الناس، عجب لها من رآها واتصل بها كان فيه من الساسة دهاؤهم ومن القادة قوتهم ومن العلماء حججهم ومن الصوفية ايمانهم ومن الرياضيين حماسهم ومن الخطباء لباقتهم ومن الكتاب رصانتهم. اراد ان يستمد من عمر وخالد وأبي بكر فأخذ من ابي بكر السماحة ومن عمر التقشف ومن خالد عبقرية التنظيم .والخطورة او فلنقل الكذب والعجرفة والجهل هنا يتمثل في اعتبار البنا وكأنه ليس امتدادا لمن سبقوه من المصلحين والدعاة والمجددين مثل جمال الدين الافغاني وعبد الرحمن الكواكبي والشيخ محمد عبده علي وجه الخصوص وليس امتدادا للصوفية. صحيح ان البنا تميز بالقدرة التنظيمية الهائلة والحركية السياسية وانشاء تنظيم فعال لدعوته الدينية وتحول به الي تنظيم سياسي، وكان داهية، ولطيف المعشر وشديد الذكاء ويعرف هدفه بدقة شديدة ويسعي للوصول اليه مستخدما اساليب متعددة، لكنه ليس في مكانة الكواكبي الفكرية وليس له عشر علم وتبحر وفقه وتجديد محمد عبده. والغريب ان يتم وصف البنا بانه اخذ نهج القرآن والرسول صلي الله عليه وسلم في مجال المقارنة مع من سبقوه وعاصروه وكأنهم لم يأخذوا بنهج القرآن ورسوله وهذا اتهام في غاية الخطورة امتد الي الزعماء السياسيين ايضا حتي في اخلاقهم التي لم يلتزموا بها في السياسة والتزم هو بها. ايضا يلفت الانتباه الي حصر الذين اخذ عنهم في عمر بن الخطاب وابو بكر وخالد بن الوليد. ولا نعرف لماذا لم يأخذ عن علي وعثمان، بل لماذا لم يضيفوا معاوية بن ابي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة علي اساس انهم من دهاة العرب، ومن يغيرون سياساتهم ومواقفهم حسب الظروف مثلما فعل البنا بالضبط مع القصر الملكي ايام الملك فؤاد ثم ابنه فاروق وتحالفه مع اكثر رؤساء الوزارات احتقارا للشعب واضطهادا له ومعاداة للدستور وهو اسماعيل صدقي باشا. وكان رافضا بشدة للتعددية الحزبية واعطاء المرأة حقوقها السياسية اي له اخطاء سياسية وفكرية عديدة بدليل ان الاخوان الان لا يلتزمون به في مسألتي التعددية الحزبية وعمل المرأة السياسي واصبح لهم مرشحات للانتخابات. والبنا في ذلك شأنه شأن اي سياسي وداعية له ما له وعليه ما عليه، اما ان يحاول الاخوان في الفترة الاخيرة بالتحديد رفع البنا الي مستوي الانبياء ومقارنته بهم بشكل صريح فهذا تحول في منتهي الخطورة يأتي متزامنا مع انفتاحهم السياسي الكبير وتجاوبهم مع التطورات السياسية بشكل عام في شأن الحريات والي ان يصبحوا ابرز قوة سياسية الان، ولا اعرف سر هذه الازدواجية الملفتة. وهل من الممكن ان تنعكس علي ارائهم ومواقفهم السياسية بحيث يضفون علي انفسهم وعلي ممثليهم في مجلس الشعب وغيره، بعض صفات الانبياء اويتواضعون ويرضون ولو مؤقتا بان يكونوا ملائكة تمشي علي الارض.ومن زلة اللسان الي زلة المؤرخ التي وقع فيها المؤرخ المسكين اياه وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين واحد ابرز الدعاة الي ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع اسرائيل ـ وهو الدكتور عبد العظيم رمضان الذي اراد المشاركة يوم الخميس في عموده بـ الجمهورية ـ خواطر مؤرخ ـ في زفة الهجوم علي الاخوان فأضحكني رغما عني بالقول: النقد الشديد الذي وجهته منظمة هيومان رايتس (حقوق الانسان) الامريكية لمصر بتهمة انها وسعت حملتها ضد الاخوان، يثير العجب والسخرية معا والتساؤل عن مصداقية مثل هذه المنظمات التي تخدع بها الولايات المتحدة الشعوب وتحاول بها الحفاظ علي صورتها القديمة ـ صورة القوة الدولية التي تحافظ علي حقوق الانسان!ان احدا في مصر لا يستطيع الا ان يسخر من هذا البيان ونعتبره اعلانا لحماية الولايات المتحدة للاخوان المسلمين!فلا نستطيع ان ننسي ان الولايات المتحدة الامريكية ـ بالذات ـ هي الراعية الكبري لجماعات التطرف الديني في مصر وفي العالم العربي! لم تعترف هذه الجماعات الاسلامية بفضل الولايات المتحدة في حمايتها من الحكومة الوطنية.كانت مصر بحكم خبرتها في التعامل مع هذه الجماعات وبحكم ما تعرضت له من كوارث علي يد هذه الجماعات تعرف كيفية التعامل معها وتتخذ الاجراءات الفعالة لحماية نفسها وضربها عند اللزوم! لقد كانت لدي مصر ـ علي سبيل المثال ـ تجربة اغتيال السادات! فلم تكن القصة بالنسبة للجماعة الارهابية هي قضية اغتيال رئيس الدولة وانما كانت قضية اغتيال الشعب نفسه بمعني تحويل الشعب المصري من شعب علماني الي شعب اسلامي وصبغ المجتمع المصري بالصبغة الاسلامية البحتة! وهو ما ظلت تعمل له الجماعة الارهابية طوال السنوات السابقة علي الاغتيال عن طريق مجلة الدعوة التي كانت تصدرها جماعة الاخوان المسلمين وهي التي صبغت المجتمع المصري بالصبغة الدينية اليوم! .هذا مؤرخ يخلط بين جماعة الجهاد والجماعة الاسلامية والاخوان ، مستخدما تعبير الجماعة الارهابية ويتهمها بانها التي اغتالت الرئيس الراحل انور السادات وفي الحقيقة فليست هذه هي المرة الاولي التي يتهم فيها الاخوان باغتيال السادات وهو ما لم يقل به احد غيره حتي الرئيس مبارك وكتب ذلك عدة مرات عامدا متعمدا، كما ادعي في مناسبات عديدة بأن الشيخ عمر عبد الرحمن كان اميرا للجماعة الاسلامية وهو في معرض التأريخ للجماعة. وقد رددت عليه لأنبهه لحقيقة ان الشيخ عمر لم يكن اميرا للجماعة، وان الاخوان لا علاقة لهم باغتيال السادات، فرد علي باتهامي بالعمل مع عبد الباري عطوان ضد مصر بواسطة القدس العربي رغم ان المعركة بيني وبينه دارت في مصر، الي ان اضطر للتراجع عن ادعاءاته بعد ان اصبح موقفه كمؤرخ حرجا بان اعطي تفسيرات فضفاضة لاخطائه التاريخية، وحين يعود مرة اخري لاخطائه فهذا ليس جديدا عليه لكنه كشف نفسه كمؤرخ مرة اخري بان ادعي ان الشعب من شعب علماني الي شعب اسلامي بسبب الاخوان ومجلتهم الدعوة وهذا اتهام للشعب بأنه لم يكن قبل عام 1974 شعبا اسلاميا، وقلت عام 74 لان مجلة الدعوة الشهرية المعبرة عن الاخوان عادت للصدور في نفس السنة واغلقت عام 1981 وتجاهل انه قبلها ومن عشرات السنين كانت تصدر مجلدات اسلامية خاصة وتتبع هيئات وجمعيات كـ الاعتصام و الازهر ، وغيرهما، وحتي الاخوان ظهروا منذ عام 1928 ولهم صحفهم ومجلاتهم والسادات نفسه هو اول من اضفي طابعا دينيا علي منصب رئيس الجمهورية ورفع شعار دولة العلم والايمان منذ عام 1971 كل ذلك والشعب المصري كان شعبا علمانيا غير اسلامي، فقط مجلة شهرية صدرت في 74 واغلقت في عام 81 هي التي فعلت ذلك فهل هذا كاتب وليس مؤرخا؟ علي كل هنيئا لهذا النظام بدعاة والعياذ بالله وليهنأ بهم ما دام يسعده الهجوم علي الاخوان.حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما اشبه وسنحاول من باب النفاق المقبول ان نحسن صورتها بعد ان ظلمناها كثيرا، فقد نشرت صحف الخميس الحكومية عن رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف قوله في اجتماع المجلس: المرحلة المقبلة سوف تشهد انعكاس ذلك التحسن علي المواطنين بشكل مباشر وذلك كنتائج سريعة بينما النتائج العملية التي ستنجم عن زيادة الاستثمارات فسوف تبدأ في الظهور بعد اندماج تلك الاستثمارات، استعرض المجلس ما نشرته مؤخرا كل من منظمة الانكتاد ومعهد التمويل الدولي عن مصر من تعليقات ايجابية في تقاريرها كان اهمها ارتفاع معدل النمو الي 6.8% بما يمثل اعلي معدل نمو حققته مصر خلال الـ15 عاما الماضية، ونتج ذلك عن تحسن ملحوظ في نمو قطاعات الغاز والتشييد والبناء والصناعة والزراعة وقناة السويس، وتحقيق زيادة ملحوظة في الاستثمارات الاجنبية المباشرة لتصل الي 6 مليارات دولار مقارنة بـ3.9 مليار دولار العام السابق وارتفعت الاستثمارات الاجنبية غير البترولية الي 4.3 مليار دولار بالمقارنة بمتوسط نصف مليار دولار خلال السنوات من 2000 الي 2004 وتتوقع التقارير استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة لمصر خلال المرحلة المقبلة. كما استعرض الاجتماع تقريرا من زهير جرانة وزير السياحة حول استراتيجية الوزارة لتنفيذ برنامج الرئيس مبارك الانتخابي والذي يهدف للوصول بعدد السائحين الي 14 مليون سائح وتحقيق 140 مليون ليلة سياحية والارتفاع بالطاقة الفندقية الي 240 الف غرفة وذلك خلال 6 سنوات .كما نشرت الاخبار تحقيقا لزميلتنا خديجة عفيفي وزميلنا خالد ميري عن التطورات في وزارة العدل والمحاكم فقالا السبت القادم يبدأ العمل بمجمع المحاكم والنيابات بالقاهرة الجديدة والذي تكلف 80 مليون جنيه حيث تبدأ نيابات امن الدولة العليا والاموال العامة العليا وباقي النيابات عملها بالمجمع، بينما يتم نقل المحاكم يوم 18 تشرين الثاني (نوفمبر) في الوقت الذي تستكمل فيه الاستعدادات لافتتاح مجمع محاكم الاسرة ببنها ومصر الجديدة واستكمال انشاء مجمع محاكم شارع السودان بتكلفة 22 مليون جنيه وتخفيف الضغط علي مجمعات محاكم الجلاء وتاج الدولة المكتظة. فوجئ الوزير في مجمع محاكم عابدين بأسلاك الكهرباء عارية وبارزة تهدد حياة القاضي والمتقاضي وبمجمع محاكم الجــلاء يرزح تحت عبء تكدس النيابات والمحــاكم ومجمع تاج الدولة في حاجة لاسعاف عاجل، كما فوجئ بانتهاء العمل بمجمع محاكم ونيابات القاهرة الجديدة منذ 3 سنوات بتكلفة 80 مليون جنيه دون ان يتم استغلاله وبشكوي عامة من سوء حالة استراحات القضاة والمحاكم بكل المحافظات، وعلي الفور وضع وزير العدل خطة عاجلة لتستعيد قصور العدالة بريقها فقرر تشكيل لجنة لادارة صندوق ابنية المحاكم بدأت عملها علي الفور كما فوض رؤساء المحاكم الابتدائية في كل المحافظات بالقيام بصيانة ابنية المحاكم واستراحات القضاة لتفادي الروتين والتأخير واتخاذ قرارات فورية لمعالجة القصور، ومع الشكوي العامة من عــدم التزام شركات النظافة وتراكـــم الزبالة رغم تقاضي الشركات لحقوقها بالكامل وعشرات الالاف من الجنيهات ومع اصرار الشركات علي عدم الالتزام بالعقود اصدر وزير العدل قرارا بالغاء التعاقد مع هذه الشركات وتفويض رؤساء المحاكم للتعاقد مع عمالة مؤقتة بما يوفر فرص العمل ويضمن الرقابة الصارمة علي اعمال العمالة وذلك بمرتبات جيدة مع توفير زي موحد للعمالة واسلوب رقابة دائم في نفس الوقت الذي بدأت فيه عملية صيانة شاملة لاستراحات القضاة بكل المحافظات لتوفير خدمات فندقية بها وبما يضمن تفرغ القضاة الكامل لعملهم .الرئيس مباركواخيرا الي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه وحفظه وحماه من شر الحاسدين اذا وقبوا وزملائهم من النفاثين في العقد امثال زميلنا بـ المصري اليوم محمد البرغوثي الذي ما ان قرأت اول سطر في مقاله يوم الاربعاء حتي القيت بالجريدة علي الارض حتي لا اقرأ قوله: موافقة الرئيس حسني مبارك علي اعادة تعديل المادة 76 من الدستور لا تنطوي علي اي قيمة اصلاحية. والمؤكد ان الرئيس مبارك يعرف اكثر من مستشاريه ان الحد الادني من التعديل الدستوري المطلوب فورا يبدأ اولا بتعديل المادة 77 من الدستور التي تنص علي ان مدة الرئاسة 6 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ اعلان نتيجة الانتخاب ويجوز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمدد اخري وهي المادة المطلوب تعديل نصفها الثاني الي ولا يجوز اعادة انتخاب رئيس الجمهورية لاكثر من مدتين متتاليتين . فلم يعد مقبولا ان ينفرد شخص واحد مهما كانت قدراته وايا كانت كراماته بحكم شعبه ما بقي هو علي قيد الحياة لان خبرات الماضي والحاضر تؤكد تأكيدا مطلقا ان البقاء في السلطة او حتي في الوظائف الادارية العليا لمدد زمنية غير محددة هو اعظم مفسدة للسلطة واخطر وأهم وصفة ناجحة لتدمير الاوطان وتخريب المؤسسات والهيئات والشركات وخلق طبقة فاسدة حول المسؤول المؤبد تزين له اعماله وتسبح ليلا ونهارا بحكمته وقدراته الفذة حتي تصل الي اقناعه تماما بأن تخليه عن السلطة سيؤدي الي كوارث سياسية واقتصادية واجتماعية رهيبة لا يمكن تفاديها وخلال ذلك تنجح هذه الفئة الفاسدة في تحويل المسؤول المؤبد الي مجرد واجهة لا عمل لها غير الانتشاء بأمجاد زائفة في الوقت الذي يتمكن فيه هؤلاء الفاسدون من نهب ثروات الوطن وتخريب كل مؤسساته. تلك هي الحقائق الناصعة التي تتناقض كليا مع الزار الاعلامي الذي ستنصبه وسائل الاعلام الحكومية لقرار الرئيس التاريخي بالموافقة علي اعادة تعديل المادة 76 وهو زار سيشارك فيه نفس الكتبة والمنظرين والمفكرين الذين رأوا في التعديل الاول الذي تم في ايار (مايو) 2005 انجازا تاريخيا غير مسبوق. والمفارقة المذهلة في موافقة الرئيس مبارك علي اعادة تعديل المادة 76 انها صدرت عنه في اليوم ذاته الذي نشرت فيه جريدة فيرميا نوفوستي الروسية حوارا مع الرئيس مبارك اجاب فيه عن سؤال حول ما الذي سيقوله للرئيس بوتين عندما يلتقي به في الكرملين ؟ بقوله: سأقول له ان يبقي في الحكم ولا يستمع احد، وذلك للمصلحة الوطنية.والمعني الخطير الذي ينطوي عليه حديث الرئيس مبارك انه لا يؤمن علي الاطلاق بمبدأ تداول السلطة وانه مع استمرار الحاكم في السلطة حتي لو كان ذلك يخالف دستور بلاده، فما بالكم برأي الرئيس اذا تعلق الأمر بدستور هو صاحب الرأي الاول والأخير في تعديله وبوطن هو الحاكم المطلق له منذ اكثر من ربع قرن وبمستقبل سياسي هو الذي سينفرد بتمهيده لكي يكون علي مقاس شخص واحد هو في الأغلب نجله السيد جمال مبارك؟ .وقد وصلت الأمور الي حد ان يتدخل حاسد آخر في الشؤون الخاصة للمسؤولين ليتخذها مدخلا لمهاجمة رئيسنا وهو امر لا نقبله ابدا من زميلنا بـ الجمهورية عبد الرحمن فهمي الذي قال في مقاله بـ الوفد يوم الخميس.