تحذير برلماني من سقوط النظام الصحي في العراق خلال عشرة أيام

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد مقرر خلية الأزمة النيابية المعنية بمتابعة سبل الحد من كورونا، جواد الموسوي، أمس الخميس، أن النظام الصحي في العراق سيشهد انهياراً خلال عشرة أيام مقبلة، في حال لم تتخذ الجهات المعنية لمواجهة الوباء إجراءات صارمة.
وقال، في بيان صحافي، إن «الحجر المناطقي ما هو إلا أكذوبة لن تحقق نتائج على أرض الواقع، وهذا ما رصدناه خلال جولاتنا الميدانية في العاصمة بغداد جانبي الكرخ والرصافة».
وطالب، بـ «الالتزام بإجراءات الوقاية الصحية والتباعد الاجتماعي في ظل ازدياد أعداد المصابين والذي ينذر بخطر كبير قد ينهار بسببه النظام الصحي في البلاد بأكمله، وتخرج الأمور عن السيطرة خاصة في العاصمة بغداد».
في الأثناء، كشفت منظمة الصحة العالمية في العراق، عن وقوفها وراء قرار الحكومة العراقية بـ«الحجر المناطقي الشامل»، وفيما رجّحت توسعة المناطق المشمولة (6 مناطق في جانبي العاصمة العراقية بغداد)، في الفترة المقبلة، واتخذت محافظات عراقية (شمالية وجنوبية) قراراً بعزل نفسها عن بقية محافظات العراق، تجنّباً لانتشار كورونا.
وقال ممثل المنظمة العالمية في العراق أدهم إسماعيل، في تصريح للوكالة الرسمية، إن «منظمة الصحة العالمية في العراق اقترحت على وزارة الصحة والبيئة فرض الحظر المناطقي»، مبينا أن «نتائج الحظر المناطقي ستتضح خلال يومين أو ثلاثة أيام، من خلال معرفة مدى التزام المواطنين والجهات المعنية».
وأضاف، أن «الفرق الصحية دخلت (أول أمس) إلى المناطق المعزولة وأجرت مسوحات وأرسلتها إلى المختبرات الخاصة في وزارة الصحة».
وأوضح، أن «عملية المسح تجري عن طريق فرق جوالة تحدد المناطق التي ستجري عليها المسح بناء على معلومات متوفرة لاسيما أماكن المصابين والملامسين، ويتم تحديد الأشخاص المشتبه بهم لإجراء الفحص».
ونصح، مرضى القلب والسرطان لاسيما كبار السن، وكذلك الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض، بإجراء التحليلات اللازمة والفحص المختبري، مؤكدا أن «أي شخص تعرض عليه علامات المرض أو ملامس أو مخالط لمريض سيتم حجره لمدة 24 ساعة لحين ظهور نتائج الفحص». وتابع: «نحتاج إلى 14 يوما لمعرفة نتائج هذه المسوحات وطريقة تنفيذها»، مرجحا «زيادة عدد المناطق في الحظر المناطقي، لاسيما أن هناك زيادة في أعداد الإصابات».

إجراءات مشددة خلال العيد ومحافظات تقرر عزل نفسها

ولفت إلى أن «الحرارة أثبتت عدم قدرتها من القضاء على الفيروس، بعدما كان الكثير من الناس تنتظر حرارة الصيف لانتهاء الأزمة، إلا أنها لم تكن مؤثرة، مما زاد عدد الإصابات»، داعيا «المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية المتمثلة بلبس الكمامات والكفوف والابتعاد عن التجمعات والمناسبات الدينية والأفراح».
في المقابل، انتقد زعيم «ائتلاف الوطنية»، إياد علاوي، دور منظمة الصحة العالمية في مواجهة جائحة كورونا التي غزت العالم.
وقال، في بيان صحافي أمس، إن «دور منظمة الصحة العالمية في مواجهة جائحة كورونا التي غزت العالم ضعيف من حيث الاستعداد لوقف انتشارها أو من حيث التنبؤ بالجائحة أو غيرها، مع وجود أدلة واضحة على حصول هكذا احتمال»، مؤكداً «لا نستطيع وضع مستقبلنا ومستقبل أجيالنا بيد مؤسسات غير كفوءة».
وكشف عن تقدمه «خلال الاجتماع الأخير لمجلس العلاقات العربية والدولية مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، بمقترحٍ لتشكيل الوكالة العربية للصحة لتكون خلية أزمة واستشعار مختصة بدعم الصحة في البلدان العربية»، موضحاً أن «الأمانة العامة للجامعة أخذت بهذا المقترح وسيتم العمل عليه بعد استحصال موافقات الدول العربية».
وشدد على «ضرورة الالتزام بالشروط الصحية والتعليمات الوقائية ودعم الجهود التي تبذلها الكوادر الصحية المجاهدة والحكومة للحد من انتشار الفيروس كورونا كخيارٍ وحيد لتجاوز هذه الأزمة».
في الأثناء، قررت خلية الأزمة في محافظة النجف، غلّق بصورة تامة بالحواجز الكونكريتية.
وقالت في بيان، «تم خلال اجتماع للخلية برئاسة محافظ النجف الاشرف لؤي الياسري رئيس خلية الأزمة وحضور مدراء الدوائر الممثلة فيها، اتخاذ عدة قرارات منها غلق المحافظة بصورة تامة بالصبات (حواجز) الكونكريتية، والاعتذار التام من الزائرين في عيد الفطر المبارك كون النجف الأشرف ستغلق بشكل محصن».
والثلاثاء، أعلنت الحكومة العراقية، في بيان، فرض حظر تجوال شامل في عموم البلاد لمدة أسبوع اعتبارا من الأحد، يشمل عطلة عيد الفطر، للحد من تفشي كورونا.
كما عزلت الحكومة 6 مناطق رئيسية داخل العاصمة بغداد على خلفية تسجيل إصابات متزايدة بالفيروس فيها.
وفي وقت سابق أمس الخميس، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 113 إصابة، و3 وفيات بكورونا؛ ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 3 آلاف و724، توفي منهم 134، وتعافى ألفان و438.
وتقول السلطات الحكومية إن عدم التزام المواطنين بالقيود زاد من وتيرة الإصابات اليومية إلى أكثر من 100 بعد أن كانت أقل من 50 قبل نحو 3 أسابيع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية