لندن ـ «القدس العربي»: أطلق علماء متخصصون في الفضاء والفلك تحذيراً خطيراً يتنبأ باقتراب التواصل بين الكائنات الفضائية وكوكب الأرض حيث يعيش البشر، وهو ما يُمكن أن يشكل خطراً جديداً على البشرية.
ويعتقد فريق من العلماء من جامعة كاليفورنيا أن الكائنات الفضائية المفترضة يمكن أن تتصل بالأرض بحلول عام 2029 حسب ما أورد تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية.
وفي التفاصيل، يقول العلماء إنه في عام 2002 أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» موجات لاسلكية إلى مسبار «Pioneer 12» في بروتوكول روتيني لإرسال البيانات والتأكد من إنشاء الاتصال.
ووصلت هذه الإشارة أيضا إلى نجم على بعد حوالي 27 سنة ضوئية من كوكبنا حيث ينتشر الإرسال عند اتصالها بجسم ما.
ويأمل باحثو جامعة كاليفورنيا في أن يتم اعتراض هذه الإشارة من قبل كائنات فضائية أعادت النداء إلى الأرض.
وقال هوارد إيزاكسون، عالم الفلك بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، والمعد المشارك: «هذه فكرة مشهورة من كارل ساجان، الذي استخدمها كموضوع مؤامرة في فيلم Contact».
ويروي فيلم «Contact» الذي تم إنتاجه في العام 1997 استنادا إلى قصة كارل ساجان، قصة العالم «SETI» الذي وجد دليلا على وجود كائنات فضائية على كوكب بعيد 26 سنة ضوئية من الأرض ويختار إجراء أول اتصال عن طريق إرسال إشارات في شكل موجات راديو. واستخدمت الدراسة الإشارات المرسلة من الأرض إلى عدة مسبارات لتحديد الأماكن التي ربما انتشرت فيها الإشارات عند إرسالها إلى الكون.
وتواصلت هذه المركبات الفضائية مع الهوائيات اللاسلكية لشبكة المحطة العميقة «DSN» من أجل تنزيل البيانات العلمية وبيانات القياس عن بُعد، كما جاء في الدراسة المنشورة في مجلة منشورات الجمعية الفلكية.
وتعرف شبكة المحطة العميقة بأنها مجموعة الهوائيات الراديوية العملاقة التابعة لوكالة ناسا والتي تدعم مهام المركبات الفضائية بين الكواكب، بالإضافة إلى عدد قليل منها يدور حول الأرض.
وقرر الفريق أن عمليات الإرسال التي تمت إلى «Voyager 2» و«Pioneer 10» و«Pioneer 11» قد صادفت بالفعل نجمة واحدة على الأقل.
وواجهت عمليات إرسال «Pioneer 10» نجما قزما أبيض واحدا في عام 2002. وستواجه عمليات إرسال «بيونير 10» نحو 222 نجمة بحلول عام 2313. وأقرب وقت يمكن أن نتوقعه لعودة الإرسال هو 2029 حسب الفريق البحثي.
وحسب الفريق فإن البيانات القريبة من النجوم ستتأثر بالإرسال من خلال النظر في السرعة التي تغطيها سرعة الضوء فرسخ فلكي واحد كل 3.26 سنة. وسمح لهم ذلك بتحديد الوقت بالسنوات للوصول إلى كل نجم.
ومن المتوقع أن تصل الإشارات إلى جميع إرسالاتها في 277 نجمة بحلول عام 2341.
وتقول الدراسة: «أقرب وقت يمكن أن نتوقعه لاستقبال إرسال مرتجع من حياة ذكية محتملة خارج كوكب الأرض واجهتها إرسالات (Voyager 1) هي 2109”. وبحلول عام 2336 سيتم الوصول إلى جميع النجوم القريبة البالغ عددها 272 نجما.
ووصلت الإشارات التي تم ضبطها على «بيونير» إلى نجم قزم في عام 2018 لكن العلماء قالوا إن جميع النجوم البالغ عددها 386 ستتلقى إشارة بحلول عام 2317. ويبحثون عن إرسال معاد في عام 2058. وقال المعد الرئيسي للدراسة رايلي ديريك، وهو طالب هندسة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس إن هذا العمل «يمنح القائمين بالبحث عن ذكاء خارج الأرض مجموعة أضيق من النجوم للتركيز عليها».
وقالت كايتلين راسموسن، عالمة الأحياء الفلكية في جامعة واشنطن غير المنتسبة إلى الورقة البحثية، إن هذه الدراسة «تمرين مثير للاهتمام، ولكن من غير المرجح أن يسفر عن نتائج».