لندن-“القدس العربي”: أطلق المختصون في الأرصاد الجوية وعدد من علماء الفلك، تحذيراً خطيراً مفاده أن “عواصف شمسية” يمكن أن تؤدي إلى تدمير الكرة الأرضية، وأن تتسبب في كوارث جماعية خطيرة للبشر.
وحسب ما نقلت شبكة “روسيا اليوم” عن العلماء فإن “العواصف الشمسية التي تتسبب في وقوع كوارث هي أمر حتمي في المستقبل وستكون لها عواقب وخيمة على البشر جميعا في كوكب الأرض”.
ويقول التقرير إن الانفجار المدمر الناجم عن الإشعاع قد يصيبنا في أي لحظة ويهدد بالتسبب في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، وتدمير شبكات الهاتف.
وتقوم الشمس بانتظام بضخ انفجارات من الجزيئات المشحونة للغاية والتي تعرف باسم “التوهجات الشمسية” على الرغم من أن قلة منها تكون قوية بما يكفي لتعطيل الحياة على الأرض.
ومع ذلك، فإنه يتم كل قرنين تقريبا، إطلاق توهج قوي للغاية يعرف باسم “التوهج الفائق” أو “superflare” باتجاه الأرض.
وفي حال ضرب “التوهج الفائق” كوكبنا فإنه سيلحق أضرارا جسيمة بالأقمار الصناعية والشبكات الكهربائية، إلى جانب إغلاق أجهزة الكمبيوتر وحتى أنه قد يؤدي إلى مسح الحسابات المصرفية للناس، وفقا للعلماء.
ويحذر العلماء في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من أن أحد الانفجارات قد يضربنا في أي لحظة، وليس هناك ما يضمن اكتشاف “التوهج الفائق” في الوقت المناسب، وهذه العاصفة الشمسية القوية ستضرب الأرض خلال المئة عام المقبلة.
ودرس العلماء عاصفة شمسية قوية تعرف باسم “New York Railroad” وأغرقت أجزاء كبيرة من شمال شرق الولايات المتحدة في الظلام عام 1921 حيث قال الفريق إن تكرار آثار مثل هذا الحدث المدمر “حتمي” في المستقبل القريب، ما قد يؤدي على الأرجح إلى انقطاع التيار الكهربائي واندلاع حرائق واسعة النطاق ناجمة عن انفجار خطوط الكهرباء.
وكتب خبراء الأرصاد الجوية عن وقع العاصفة القوية في عام 1921: “حدث الطقس القاسي في الفضاء في الفترة بين 13 و16 أيار/مايو، 1921 وتسبب في بعض التأثيرات التكنولوجية وفي بعض الحالات المؤدية إلى حرائق مدمرة”.
وأضافوا: “كان يتميز بتغييرات شديدة في الطاقة الشمسية والجيومغناطيسية، فضلا عن الشفق المذهل الذي تم تسجيله في العديد من المواقع حول العالم”.
وخلص علماء الفلك إلى أن النظر إلى الكيفية التي ضربت بها عاصفة “New York Railroad” يمكن أن يساعد في الاستعداد لحدث فائق في المستقبل.
وأضافوا أن مثل هذه المعلومات ستكون مفيدة “لمديري الطوارئ الذين يخططون لكيفية الحد من الآثار الضارة لأحداث الطقس الفضائي القوي في المستقبل”.