لندن ـ «القدس العربي»: تتواصل التحذيرات من بعض الاستخدامات الخاطئة للهواتف المحمولة، والتي يُمكن أن تؤدي إلى مشاكل عديدة بما فيها مشكلات تهدد صحة المستخدم أو تهدد حياته أحياناً، وهو ما يُعطي أهمية كبيرة لهذه التحذيرات.
ونشرت جريدة «دايلي ميل» البريطانية تحذيراً لمستخدمي هواتف «آيفون» دعت فيه إلى عدم إدخال الهاتف إلى الحمام خلال الاستحمام، وهو الأمر الذي يفعله الكثير من المستخدمين من أجل قضاء وقتٍ أجمل داخل بركة الاستحمام.
وقالت الصحيفة في التقرير الذي اطلعت عليه «القدس العربي» إن امرأة تُدعى أندي اكتشفت شيئاُ مزعجاً بعد إزالة غطاء هاتف «آيفون» الخاص بها، حيث قالت هذه السيدة في مقطع فيديو: «هذه رسالة عامة بسيطة. عادةً ما آخذ هذا الهاتف إلى الحمام للاستماع إلى الموسيقى أثناء الاستحمام».
وبدون أن تقول المزيد، رفعت أندي غطاء الهاتف فارغاً حيث بدا الغطاء باللون الوردي مرقطاً بالعفن الأسود.
وحسب التحذير فإن ترك جهاز «آيفون» الخاص بك في الحمام عند الاستحمام قد يؤدي إلى نمو العفن على الغطاء وحول الهاتف بسبب الرطوبة العالية والناتجة من البخار، ما يخلق بيئة مثالية لنمو العفن، وبالتالي قد يُسبب هذا الهاتف مشاكل صحية عندما تقوم باستخدامه على مدار اليوم وتضعه بين الحين والآخر على رأسك لإجراء مكالمات هاتفية.
ولا يمكن للفطريات أن تنمو داخل الغطاء فحسب، بل وجد المستخدمون أن البخار يتلف أيضاً العناصر الداخلية للجهاز، حتى لو كان مقاوماً للماء.
ومشاهدو فيديو أندي كانت ردود أفعالهم مختلطة حول اكتشافها، حيث قال البعض إنها لم تكن تنظف الغطاء مطلقاً وهو ما تسبب بهذا العفن، بينما قال آخرون إنهم بحاجة إلى التحقق من أغطية الهواتف الخاصة بهم فوراً.
وقال أحد المعلقين: «هل أسقطته؟ لأن لدي نفس الغطاء ولم يحدث لي ذلك أبداً طوال كل هذه السنوات».
ونشرت أندي مقطع فيديو مدته 15 ثانية على شبكات التواصل الاجتماعي حيث ظهرت في حيرة من العفن الذي ظهر داخل غطاء هاتف آيفون الخاص بها.
وكتب أحد المعلقين على فيديو أندي: «أعتقد أن حمامك قد يعاني من بعض مشاكل التهوية، يجب عليك فحصه». وأضاف: «لم يتسخ هاتفي أبداً حتى بدون التنظيف الكامل المناسب، لذلك لا أعرف ما الذي تسبب بهذا».
لكن جريدة «دايلي ميل» تقول في تقريرها إن أندي ليست مستخدمة هاتف «آيفون» الوحيدة التي واجهت هذه المشكلة، حيث في صفحة مناقشات مجتمع موقع «آبل» على الإنترنت، نشر أحد المستخدمين صورة لغطاء هاتف بني مغطى بعفن داكن وعنون المنشور «عفن على غطاء هاتف آبل الجلدي».
وأضاف: «أود أن أعرف ما إذا كان أي منكم هنا قد واجه مشكلة نمو العفن والفطريات على حافظة آبل الجلدية الخاصة به.. قد يكون ذلك لأنني أعاني من تعرق راحتي يدي، ولكن هل اشتريت حافظة بقيمة 50 دولاراً فقط لنمو الفطريات في المنزل؟».
والجلد هو مادة عضوية ومسامية تمتص الرطوبة بسهولة وتحبسها، ما يخلق بيئة مثالية لنمو العفن عند تعرضه للرطوبة والظروف الرطبة، مثل البخار المتبقي بعد الانتهاء من الاستحمام.
وفي حين لم يتم ذكر المادة على وجه التحديد في الفيديو، فإن حافظة أندي لها أيضاً مظهراً يشبه الجلد.
وحسب جمعية حماية البيئة «EPA» فإنه «من الممكن العثور على العفن في أي مكان تقريباً؛ حيث يمكن أن ينمو على أي مادة تقريباً، بشرط وجود الرطوبة». وبشكل أكثر تحديداً، فإن العفن الأسود الذي يظهر في الحمام ناتج عن الرطوبة العالية ونقص التهوية.
ويزعم خبراء العفن أن «العفن يمكن أن ينمو في كل منطقة، بما في ذلك المعدات الإلكترونية. طالما كانت هناك رطوبة، فهناك فرصة للعفن» حسب «دايلي ميل». ويمكن أن تمنع التهوية المناسبة في الحمام (مثل المروحة أو النافذة المفتوحة) نمو العفن، كما يمكن أن يكون العفن الأسود ساماً أو غير سام، على الرغم من أن معظم الناس يفترضون أن العفن الأسود ضار. وفي حين أن التعرض لأي منهما يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض مماثلة مثل السعال والعطس وسيلان الأنف، فإن العفن الأسود السام يمكن أن يكون له عواقب صحية خطيرة.
ويمكن أن يؤدي التعرض للفطريات إلى أشياء مثل الربو ومشاكل الجهاز التنفسي. كما قد يكون تحديد الفرق صعباً، ولكن يُقال إن العفن الأسود السام له رائحة أقوى ومظهر لزج.