تحذير من استهداف صاروخي جديد في بغداد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تناقلت مواقع إخبارية محلّية، وثيقة مسرّبة لجهاز المخابرات العراقي، تتحدث عن نيّة ما وصفتهم (مجاميع خارجة عن القانون) باستهداف المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، وسط العاصمة الاتحادية بغداد، بصواريخ الكاتيوشا.
وأبلغت المخابرات في رسالتها الأجهزة الأمنية، أن «الاستهداف سيكون في ساعات متأخرة من الأيام المقبلة».
ووفقاً للوثيقة، التي لم يتسنّ التأكد من صحتها، فإن «انطلاق الصواريخ سيكون باستغلال المساحات والفضاءات المتروكة الموجودة ضمن إحدى المناطق التالية (منطقة شارع فلسطين، وشارع كريم الندى، ومقبرة الآثار، والسهروردي المحاذية لسريع محمد القاسم، والفضاءات المحاذية لسريع القناة، والزعفرانية بالقرب من معسكر الرشيد)».
وتتعرض المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان، والبعثات والسفارات الأجنبية، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا في عدّة مرات، ولم تتبنَ جهة محددة تلك الإطلاقات.
وغالباً ما تتبنى فصائل شيعية مسلحة مسؤولية استهداف المصالح الأمريكية في العراق، في إجراء يأتي للضغط على خروج القوات الأمريكية من العراق، التي تصفها الفصائل أنها «محتلّة».
وبالإضافة إلى استهدافات الفصائل، والهجمات التي ينفذها تنظيم «الدولة الإسلامية» في الشمال، يشهد الجنوب العراقي اضطراباً أمنياً، بفعل النزاعات العشائرية المسلحة، وعمليات «تصفية ثأرية» لقادة ومسؤولين في الفصائل المسلحة.
في هذا الشأن، حذر الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، من «مؤامرات خارجية» قال إنها تسعى لإيجاد الفرقة بين أبناء البلد الواحد، مشيراً إلى «انفلات أمني كامل» في محافظة ميسان.
وقال، في تصريحات متلفزة، إن «المشاكل في ميسان تنذر بخطر كبير، وهناك انفلات أمني كامل ولا وجود لسيادة القانون» موضحا أن «اغتيال قاض إشارة خطيرة على وجود مافيات تعمل في المخدرات متمكنة في ميسان».
وأضاف أن «اغتيال ضابط منتسب في وزارة الداخلية دليل على إمكانية وصول هذه العصابات للمؤسسة الأمنية».
ولفت إلى أن «المؤامرات الخارجية تحاول استغلال الفراغات وإيجاد الفرقة بين أبناء الوطن الواحد» مشيرا إلى أن، «لا توجد في محافظة ميسان مشكلة بين سرايا السلام (الذراع المسلح للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر) وعصائب أهل الحق».
وأوضح أن «المشاكل في ميسان أكبر مما صورها الإعلام وأكثر تعقيدا». حسب قوله.
في المقابل، تسعى المؤسسات العراقية (الحكومية والتشريعية والقضائية) إلى تشريع قانون لـ«مكافحة التطرف المؤدي إلى الإرهاب» في الدورة البرلمانية الحالية.
وكشف مجلس القضاء الأعلى، أمس، عن مخرجات الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوطنية في مستشارية الأمن القومي، لمتابعة تنفيذ «استراتيجية مكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب».
وذكر إعلام القضاء، في بيان صحافي، أن «القاضي ناصر عمران ممثلا عن مجلس القضاء الأعلى، ناقش في اجتماع اللجنة الوطنية بحضور المؤسسة الأمنية والعسكرية والعدلية ووزارة الخارجية في اللجنة الوطنية، الخطط التنفيذية الخاصة بالمؤسسات القضائية والأمنية للعام الحالي».
وتابع أن «المجتمعين قدموا موقفا بتقدم العمل في تنفيذ خططها الفرعية ومشاريعها لتحقيق الوسائل المقرة في الاستراتيجية، كما تم مناقشة وضع الآليات للحد من الظواهر السلبية التي تنذر بوجود حالات تطرف في المجتمع العراقي، اضافة إلى موضوع الموازنات المالية التي تحقق تقدما اسرعا للعمل في جميع القطاعات».
وأشار إلى أن «الاجتماع أقر مجموعة من التوصيات أهمها تشكيل فريق عمل برئاسة ممثل مجلس القضاء الأعلى في اللجنة الوطنية وممثلين عن اللجنة الوطنية ومجلس الدولة ورئاسة الجمهورية والأمانة العامة لمجلس الوزراء، فضلا عن ممثل البرلمان في اللجنة الوطنية مهمته إعداد دراسة متكاملة لمقترح مسودة قانون مختص بمكافحة التطرف المؤدي إلى الإرهاب بناء على المعطيات والمتغيرات المجتمعية على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي ووفق مراحل التشريع القانونية بمشاركة جميع الجهات التي تسند هذا المشروع الوطني من خبراء قانونيين وداعمين دوليين ومنظمات المجتمع المدني إضافة لمراكز الدراسات المستقلة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية