تحذير من تفشي الأمراض.. والمنشآت التجارية مهددة بالإغلاق نتيجة الحصار الاسرائيلي
ووزير المالية الفلسطيني يؤكد ان عدد موظفي السلطة يزيد عن 160 الفاتحذير من تفشي الأمراض.. والمنشآت التجارية مهددة بالإغلاق نتيجة الحصار الاسرائيليرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:في ظل وقف المساعدات الخارجية والحصار الاسرائيلي المشدد علي الاراضي الفلسطينية حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تفشي الأمراض والأوبئة نتيجة للنقص الحاد في المستلزمات الطبية والعلاجات الاسعافية، مطالبة المؤسسات الدولية إمداد المستشفيات بالإغاثات والمستلزمات الطبية العاجلة.وأكد معاوية أبو حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية امس نفاد مقومات الخدمة السريعة المقدمة للمرضي نتيجة للاغلاقات المستمرة للمعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مما يحول دون وصول الاحتياجات الملحة للمستشفيات ويخلق أزمة في المستلزمات الطبية من شأنها إعاقة العمل في أقسام المرضي وأقسام العمليات. وأوضح أبو حسنين أن غياب العديد من أصناف الأدوية للمرضي المزمنين ومرضي القلب والسرطان والدم والكبد والكلي أدي إلي تطور الكثير من الحالات مما يستدعي زراعة الأعضاء للكثير منهم داعيا إلي ضرورة تقديم المساعدة العاجلة لكافة أقسام المستشفيات لتتمكن من توفير الخدمات اللازمة للمرضي.وحذر أبو حسنين من النتائج المترتبة علي استمرار الاحتلال الإسرائيلي في مواصلة سياسات القصف القتل والاغتيالات والحصار المستمر علي قطاع غزة داعيا المجتمع الدولي التدخل لوقف تلك الاعتداءات التي تزيد من حالات الفزع والهلع اليومي في صفوف المواطنين لاسيما النساء والأطفال.من جهة اخري باتت العديد من المصانع والمنشآت التجارية الفلسطينية مهددة بالاغلاق في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة خاصة وان موظفي السلطة لم يتسلموا راتب الشهر الماضي لغاية الان. وأكد رئيس الغرفة التجارية في المحافظة الوسطي بقطاع غزة محمد التلباني أن كارثة صناعية تهدد المصانع والمنشآت التجارية في ظل الإغلاق الإسرائيلي المستمر للمعابر وعدم إدخال المواد الخاصة اللازمة للصناعة، في حين بدأت حالة من الركود التجاري غير المسبوقة تتفشي في المدن الفلسطينية، بسبب الحصار الإسرائيلي، ورفض العديد من الدول المانحة تقديم المساعدات للسلطة الوطنية.وأضاف التلباني في تصريحات صحافية له أن المصانع والمتاجر باتت علي وشك الإغلاق والانهيار نتيجة الحصار الذي تفرضه القوات الإسرائيلية علي البضائع والمنتجات الفلسطينية وعدم السماح للمواد الخام بالدخول إلي المصانع الفلسطينية، مؤكدا أهمية العمل علي إيجاد حلول لإدخال مواد الكرتون والمواد البلاستيكية والآلات ومواد التموين من اجل استمرار العمل في المصانع وعدم توقف عدد كبير من العمال عن عملهم مما يزيد من الأزمة الاقتصادية داخل المجتمع الفلسطيني. وناشد التلباني واضعي السياسات الاقتصادية والمالية، في المجتمع المالي الدولي، أو المستثمرين المحليين والدوليين إلي وضع خطط وسياسيات اقتصادية تعزز من الاقتصاد الفلسطيني والمنتجات الفلسطينية في الأسواق الدولية، والضغط علي حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعدم معاقبة الشعب الفلسطيني علي خياره الديمقراطي.وتشهد أسواق المدن الفلسطينية، ركوداً اقتصادياً بسبب الحصار الاقتصادي والإغلاق الذي تفرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتأخر صرف رواتب الموظفين والعاملين في السلطة الوطنية عن الشهر الماضي، وبدت الأسواق شبه فارغة من المتسوقين، مع مرور أكثر من أسبوعين، علي موعد تسلم الموظفين لمرتباتهم، وتخوف غالبية المواطنين مما تحمله الأيام القادمة.وفي سياق متصل، كشف وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق امس ان عدد موظفي الحكومة يربو علي 160 الفا معتبرا، ان رواتب هؤلاء تشكل العقبة الرئيسية امام الحكومة التي تواجه مقاطعة اسرائيلية ودولية.وقال عبد الرازق في تصريحات نشرتها الصحف المحلية ان عدد موظفي الحكومة يبلغ جوالي 165 الف موظف، بينهم 9 الاف تم تعيينهم في الاشهر الثلاثة الماضية .واشارت المعلومات السابقة الي نحو 130 الف موظف علي ملاك السلطة الفلسطينية يبلغ مجموع رواتبهم الشهرية نحو 120 مليون دولار.واضاف ان حجم الرواتب قفز من 70 مليون دولار في تموز (يونيو) عام 2005 الي 120 مليون دولار في نهاية اذار (مارس) الماضي.وقال لقد تضخم حجم الانفاق العام في العام الماضي بالرغم من التعهدات التي قدمت للمانحين في اشارة الي اداء حكومة رئيس الوزراء السابق احمد قريع (ابو علاء).واوضح عبد الرازق انه لم يتبق من ايرادات الخزينة الفلسطينية سوي 30 مليون شهريا بعد احتجاز اسرائيل مبلغ 60 مليون دولار شهريا من رسوم ضرائب وجمارك تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية.وقدر الوزير حجم التكاليف الشهرية الاساسية التي يتوجب علي الحكومة توفيرها بحوالي 180 مليون دولار.