تحذير من ظاهرة إنتشار الزواج غير المقيد رسميا بين لبنانيين ونازحات

حجم الخط
3

بيروت ـ حذرت دراسة لبنانية من ظاهرة انتشار الزواج غير المقيد رسميا بين عدد من المواطنيين اللبنانيين واللاجئات السوريات جراء افتقاد كثير من النازحين السوريين لأوراق هوية رسمية.وأوضحت الدراسة – التي أجراها القيادي بـ”المؤتمر الشعبي اللبناني” عبد الحميد عز الدين مختار بلدة عرسال، التي تستضيف نازحين سوريين يشكلون أكثر من أربعة أضعاف عدد سكانها، أن “البلدة تشهد مئات من الزيجات المختلطة بين اللبنانيين والسوريين غير موثقة بشكل رسمي في المحكمة الشرعية جراء افتقاد السوريين إلى الأوراق الثبوتية والدخول الشرعي اللازمان لإتمام العقود بشكلها الشرعي والنظامي”.

وحذر من أن “مواليد هذه الزيجات المذكورة لا يمكن تسجيلهم وربما تمر سنوات طويلة حتى تستطيع الزوجات السوريات الحصول على أوراقهن الثبوتية، ويستدعي ذلك دعاوى ومحاكمات لتسجيل الزواج والمواليد”.كما نبه إلى أنه “جراء النزوح السوري الكثيف للبلدة وغير المنظم بات هناك أوكار لأنشطة غير شرعية مثل الدعارة والمخدرات”، مشيرة إلى أنه “من المعروف أن أولى نتائج الحروب هو الانحلال الأخلاقي والتفكك الأسري خصوصا الأسر التي فقدت الآباء”.

وأشار في دراسته التي حصلت عليها وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن “الازمة السورية ألقت بظلالها على الواقع اللبناني عموما والواقع العرسالي خصوصا”، لافتة إلى أن “بلدة عرسال التي يبلغ عدد سكانها نحو 35 ألف شخص تستضيف 117 ألف لاجئ مسجل إضافة إلى غير المسجلين، والمسلحين المنتشرين في الجرد (المناطق الجرداء التابعة للبلدة)”.

وذكر أنه “بعد (معركة جبال القلمون التي سيطر خلالها الجيش السوري ومقاتلي حزب الله على المنطقة المجاورة لعرسال) تفاقم الوضع بسيل من النازحين وتمركز للمسلحين السوريين في الجرود وعلى الحدود بين عرسال وسوريا البالغ طولها 60 كيلومترا”.

ولفت إلى أن “الجرد بات منطقة شديدة الخطورة حيث ينتشر بها المسلحون والنازحون الذين يقدر عددهم بـ20 ألفا منهم 3 إلى 4 آلاف مسلح وفقا للدراسة”، مشيرا إلى أن “هذا الوضع أثر بشدة على القطاع الزارعي في البلدة لأن معظم المزارع موجود في الجرد، ويؤدي وجود المسلحين إلى عرقلة ذهاب المزارعين لأراضيهم، حيث يوجد في الجرد نحو نصف مليون شجرة.

كما تضرر قطاع المحاجر الخاصة بالرخام بشدة حيث يبلغ عددها نحو 400  متفاوتة الأحجام يعمل فيها أكثر من أربعة آلاف عامل وحوالي 200 مقلع يعمل فيها أكثر من ألف عامل وقد تراجع عدد العمالة من بلدة عرسال اللبنانية لصالح العمالة السورية”.

ونبه في دراسته إلى أن “من أهم الإشكاليات في قطاع المواشي حيث يمتلك أهل عرسال أكبر قطيع مواشي في لبنان يبلغ عدده نحو 100 ألف رأس من الأغنام والماعز، 80 % يقصدون المراعي في جرود جبل لبنان وبعلبك وبعد معركة القلمون داخل الأراضي التابعة للبلدة المربون السوريون وتقدر قطعانهم بـ30 ألف رأس مما أدى  إلى مزاحمة أهالي عرسال في المراعي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية