تحذير من قانون مكافحة الارهاب الجديد.. ومطالبة بمراقبة جواسيس اسرائيل.. ونفي وجود خلوة بين القاضية والقضاة في غرف المداولة

حجم الخط
0

تحذير من قانون مكافحة الارهاب الجديد.. ومطالبة بمراقبة جواسيس اسرائيل.. ونفي وجود خلوة بين القاضية والقضاة في غرف المداولة

هجوم علي موقف جمال من التعديلات الوزارية.. واستهجان من اعتراض الاخوان علي كلمة المواطنة.. وترقية شرطي قتل وهو يلاحق سيارة اختطفت فتاةتحذير من قانون مكافحة الارهاب الجديد.. ومطالبة بمراقبة جواسيس اسرائيل.. ونفي وجود خلوة بين القاضية والقضاة في غرف المداولةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كان الموضوع الرئيسي في الصفحات الاولي من الصحف الصباحية الحكومية الاربع وهي الاهرام و الاخبار و الجمهورية و روز اليوسف عن اجتماع المجلس الاعلي للسياسات بالحزب الوطني برئاسة جمال مبارك وحضور صفوت الشريف الامين العام للحزب والدكتور مفيد شهاب لمناقشة التعديلات الدستورية التي تمت علي الاربع والثلاثين مادة التي طلب الرئيس ادخالها، وسيتم طرحها للاستفتاء في الاسبوع الاول من الشهر القادم، ومواصلة جريدة الوفد التنديد بالتعديلات ومطالبة الشعب برفضها، وقرار الرئيس مبارك منح الملازم اول شرطة محمد عبد الكريم ترقية استثنائية، وكان قد قتل وهو يطارد اثنين في سيارة ميكروباص اختطفا سيدة للاعتداء عليها، كما امر وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي بترقية امين الشرطة الذي اصيب معه. وانتخاب الدكتور القس صفوت البياضي رئيسا للطائفة الانجيلية امام منافسة القس مكرم محب. وارسال نادي قضاة مجلس الدولة برقية للرئيس مبارك طالبه بالتدخل لعلاج القاضي المنزلاوي الذي رفض وزير العدل المستشار ممدوح مرعي علاجه في الخارج ورفض تنفيذ حكم المحكمة الادارية العليا. واستمرار ثبات اسعار حديد التسليح واتفاق الشركات المنتخبة، وحريق يدمر عشرات ورش صناعة الاحذية في منطقة الرويص، وتسوية اوضاع العاملين بشركة شندلر للمصاعد بعد بيعها، وحضور وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي احتفال المنطقة الجنوبية بيوم التفوق، وتأجيل محكمة الاحداث بالجيزة اصدار الحكم في قضية الطالب بالصف الثاني الثانوي طارق محمود (17 سنة) لقتله ابا وابناءه الاربعة الصغار، بعد ان صدمهم بسيارة والده، التي قادها دون ان تكون لديه رخصه قيادة، وافراج نيابة الاحوال العامة عن مدير عام شؤون ادارة الدم بوزارة الصحة بكفالة خمسين الف جنيه في قضية اكياس الدم الفاسدة الموردة من شركة هايدلينا لوزارة. وبدء التحقيق في حادث مأساوي آخر، اذ ألقي حارس بوابة المستشفي الجامعي بالاسكندرية بمريض توفي وهو علي الكرسي المتحرك علي الرصيف، وقال الحارس ان الطبيب هو الذي امره بذلك. والي كل ما لدينا في نهاية الاسبوع.مذبحة الاسريونبدأ بتوالي ردود الافعال علي مذبحة الاسري المصريين الـ250 الذين قتلتهم القوات الاسرائيلية، رغم اسرهم في حرب 1967، فقدمت اسرائيل بذلك الدليل الآخر علي انها كانت وستظل العدو الحقيقي لنا، كما انبأنا بذلك يوم الخميس زميلنا بـ الجمهورية جلال جاب الله بقوله: هم العدو وطبعهم الغدر، سياستهم النذالة، خصالهم الخيانة، هدفهم ابادة كل ما هو عربي، وكل ما هو مسلم، وكل ما هو مسيحي، يؤمنون بعقيدة الكراهية لكل ما هو ليس صهيونيا، هم العدو برغم كل معاهدات السلام الوهمية، وبرغم كل المحاولات الامريكية لدمجهم في شعوب المنطقة، وبرغم كل الصلف الامريكي ـ الصهيوني وغطرسة القوة، فالجغرافيا والتاريخ والسياسة والمنطق والفلسفة وعلم النفس، وكل علوم الارض، وكل علوم الشرائع السماوية تؤكد انهم العدو ولا يزالون اعداءنا الي يوم الدين حتي يأتي اليوم الذي ينطق فيه الشجر والحجر ويقول: يا مسلم هذا يهودي ورائي تعالي فاقتله !هم العدو ولن تنجح كل محاولات العولمة، والتطبيع والاختراق ومحاولات التغريب الثقافي والاعلامي والفكري في ان تغير شيئا من كونهم هم العدو .تعالوا نتفق علي ان حركة الشعوب ستكون اقوي سنرفض كل التعامل والتطبيع مع الصهاينة سنطالب بحرق كل ملفات التطبيع والغاء كل معاهدات السلام وما يتبعها سنضغط حتي ترضخ الآلة العنصرية الصهيونية وتقدم كل من ارتكب جريمة في حق اسير مصري ومدني مصري الي قضاء عادل سنرفض استقبالهم او التعامل معهم، سنقف لهم بالمرصاد كشعوب، أما الحكومات فلها ان تحترم تعاقداتها، ولكن اذا لم يحترموا هم تعاقداتهم ـ واظن انهم كذلك فعلينا ان نقف لهم وقفة صادقة .والي اخبار الجمعة وزميلنا ابراهيم سعدة الذي ضرب كفا علي كف في عموده ـ آخر عمود ـ من بجاحة اسرائيل وردود افعالها علي غضبنا وحزننا علي ابنائنا بقوله: لم نسمع كلمة واحدة من مسؤول سياسي اسرائيلي يوافق بها علي التحقيق في هذه المجزرة، لكننا سمعنا احد المتورطين فيها يعلق قائلا: وحتي لو شكلت هذه المعركة جريمة ما فانها سقطت بالتقادم ! فاقم في البجاحة وضاعف من بشاعتها ان الحكومة الاسرائيلية لم تكتف بتجاهلها مطلب التحقيق في حقائق الجريمة واتهام المصريين بسوء فهم الفيلم التسجيلي وانما اضافت اليها حملة اعلامية ضد مصر واتهام شعبها بكراهية اليهود، وطلبوا توضيحات من الحكومة المصرية لما فعله وقاله بعض نواب البرلمان بمجلسيه ـ من تحريض ضد اسرائيل والاساءة للسفير الاسرائيلي والدعوة الي الغاء معاهدة السلام بين البلدين! .والخوف ان تستجيب حكومتنا وتعتذر لاسرائيل! وفي نفس عدد الاخبار قال زميله احمد عبد اللطيف في مقال له بعنوان ـ مساحة للرأي ـ واختار له عنوانا من اغنية شعبان عبد الرحيم ـ انا باكره اسرائيل: علينا ان نتحرك تحركا ايجابيا يبدأ بالحصول علي نسخة من هذا البرنامج الوثائقي كدليل مبدئي علي الجريمة، ثم محاولة التعرف علي اسماء وعناوين الجنود والضباط الذين تحدثوا فيه والتوصل اليهم والي اي اشخاص آخرين لهم علاقة بهذا الحدث للتزود منهم بملابسات وحقائق هذه الجريمة النكراء، وكذلك محاولة الاتصال بجمعيات حقوق الانسان ومحبي السلام لمعرفة المزيد من المعلومات، بهذا العمل نكون قد حصلنا علي ادلة لتحريك الدعوي امام المحكمة الجنائية الدولية ضد هذه الجريمة البشعة التي تخالف اتفاقيات جنيف الاربع المتعلقة بحقوق الاسري. ان معاهدة السلام بين مصر واسرائيل ليست حائلا امام الحصول علي حقوق هؤلاء الشهداء، وليست سببا للتستر علي مثل هذه الجرائم لانها تسقط بالتقادم. ان الشارع المصري يغلي ويطالب بسرعة تحريك الدعوي الجنائية ضد هؤلاء القتلة الغادرين ويردد بكل فئاته وطوائفه اغنية المطرب الشعبي أنا بكره اسرائيل .ايضا قال زميله علي المغربي في نفس الصفحة الخامسة عشرة وهو في حالة ذهول: اضم صوتي الي صوت حشود المصريين المرتفعة في كل مكان ونقابة ودكان وصالون ومسجد وكنيسة نطالب بالقصاص لشهدائنا وان نستعيد لهم حقوقهم وشرفهم، ولسنا اقل من الصهيوني الذي حضر ورفع صوته في الجامعة الامريكية مطالبا مصر بتعويض ضحاياهم علي يد الالمان والنازيين بدعوي ودعاوي باطلة، كيف ندفع لهم ولا يدفعون لنا، كيف نستمع اليهم ونصمت ونسكت علي حقوقنا ان الوقت قد حان لوقف جماح الحقد الاسرائيلي بعد ان شهد شاهد منهم .واذا تركنا الاخبار وتوجهنا لـ الاهرام سنجد زميلنا والشاعر الكبير فاروق جويدة يقول في بابه كل جمعة ـ هواجس حرة ـ: في الوقت الذي غيرنا فيه مناهج التعليم تحت دعاوي السلام، وحذفنا الكثير من الاحداث التاريخية، واسقطنا الكثير من الشخصيات المهمة بقيت اسرائيل تحتفظ بكل شيء تاريخا وواقعا.. لقد بقيت كل القيادات التي شاركت في حروب ضدنا تحتل اهم واخطر المواقع في اسرائيل، ابتداء بشارون وديان وبيغن ورابين وبيريز وليس انتهاء بموفاز وباراك! لقد بقي صقور اسرائيل دائما في مقدمة الصفوف بينما لاقي الصقور عندنا كل التهميش والجحود، واختفي من الساحة معظم من حملوا يوما سلاحا ضد اسرائيل. وللأسف الشديد اننا غيرنا في كتب التاريخ الكثير من القصص والبطولات ولم تعد نسمع شيئا عن شهدائنا الذين ضحوا بحياتهم في سبيل هذا الوطن. وظهرت في مصر اجيال عمرها الان يقترب من الثلاثين عاما، وربما اكثر لا تعرف شيئا عن عبد المنعم رياض والجمسي واحمد اسماعيل وصادق وجواد حسني وجول جمال وسيد طه واحمد عبد العزيز والشاذلي وفوزي وبدوي وابو غزالة وابو العز وابو طالب وحمدي وغالي وواصل ومأمون وشلش. وهؤلاء الرجال الذين صنعوا معجزة النصر والارادة. لقد وضعنا في الصدارة مجموعة من التجار والسماسرة فرضوا وجودهم في كل شيء وعلي كل شيء! ان الهدف الان لا ينبغي ان يكون حصولا علي تعويضات او ادانة لاسرائيل، فلا التعويضات ستعيد ارواح الشهداء، ولا الادانة الدولية تهم اسرائيل من قريب او بعيد، ولكن المهم الان ان نراجع انفسنا ونعيد حساباتنا وننظر لهذا المجتمع الذي اخترقته اسرائيل حتي النخاع، يجب ان نراجع انشطة الكثير من المؤسسات التي تسللت اليها اسرائيل وان ننظر الي الكثير من الانشطة الرسمية والمدنية التي تعمل مع مؤسسات اسرائيلية مشبوهة. يجب ان نراجع ملفات الآلاف من ابنائنا الذين سافروا الي اسرائيل وتزوجوا من بناتها.. يجب ان نعيد رموزنا التاريخية الي مواقعهم في ذاكرة هذا الشعب تقديرا لدورهم ومكانتهم.. يجب ان نتابع بدقة ما يجري في بلادنا من مشروعات اقتصادية سواء كانت انتاجا او بيعا او شراء، بحيث نضمن ألا نجد انفسنا في يد عصابة سرقت وطنا واستباحت شعبا، يجب ان نفحص من يشتري مصانعنا ومن يستحوذ علي اراضينا ومن يسعي الي امتلاك كل شيء عندنا، يجب ان نراجع الكتابات المسمومة والاقلام المأجورة والشعارات المباعة، وهذا الطابور الطويل من المستفيدين والتجار بقضية السلام .وارفق فاروق مع مقاله قصيدة قال فيها:قبيح وجهك المرسوم من اشلاء قتلاناجبان سيفك المسموم في احشاء موتاناوضيع صوتك المرصود في انات اسراناقبيح انت يا ملعون عند الله في الاديانانجيلا وقرآناقبيح انت يا خنزير كيف غدوت انساناقبيح وجهك الملعونمهان يا زمان العار اوسمة وتيجاناذليل يا زمان العجز كهانا واوطاناجبان يا زمان القهر من قد باع او خانخيول اسلمت لليأس رايتهافصار الجبن نيشاناخيول باعها الكهان امجادا وتاريخا وفرسانافصارت ساحة الفرسان يا للعار غلماناكسيح يا زمان العجزحين ينام سيف الحق بين يديك خزياناقبيح يا زمان اليأسحين يصير وجه القدس في عينيك احزاناوهكذا سوف يغضب فاروق بمقالته وقصيدته قيادات عديدة في هكذا نظام وهكذا حزب وطني حاكم ترتبط مصالحهم بمصالح اسرائيل، سواء في اتفاقية الكويز او غيرها من المخازي الامريكية، وهم مجموعات من رجال الاعمال والمليارديرات المساكين.ولا فائدة من اي كلام آخر بعد ان لخصه في نفس اليوم مدير تحرير الاحرار زميلنا وصديقنا عصام كامل بقوله: الموقف الرسمي المصري من قضية قتل الاسري المصريين في حرب 1967 رسالة قاسية تشرح لماذا تعاطف الشباب مع تامر حسني في قضية تهربه من التجنيد .معارك الاخوانوالي استمرار المعارك والخلافات حول الاخوان المسلمين وتحقيق نشرته الدستور لزميلنا محمد الدسوقي رشدي قارن فيه بين رجل الاعمال الاخواني النائب الثاني للمرشد العام خيرت الشاطر المقدم الي محاكمة عسكرية، وبين رجل الاعمال بالحزب الوطني ومحتكر انتاج الحديد احمد عز، فقال: ربما يكون خيرت الشاطر رجل الاعمال القوي داخل جماعة الاخوان المسلمين ونائب المرشد الثاني والذي تم التحفظ علي امواله وغلق شركاته نموذجا لرجل الاعمال الاخواني الذي تلاحقه الدولة منذ بدأ نشاطه التجاري، ورغم ذلك هو مستمر في تحقيق المزيد من المكاسب علي الرغم من ان اي اتهام من الاتهامات التي توجهها له الحكومة منذ عام 1992 كفيل بأن يسقط اي تاجر بالضربة القاضية التي لا يقوم بعدها ابدا.نموذج خيرت الشاطر كرجل اعمال سياسي تضطهده الدولة يدفعنا لاختيار شبيه له، لكن علي الجانب المضاد فاذا كان الشاطر رجل اعمال ناجحا ذا سمعة جيدة رغم اضطهاد الحكومة له، فان احمد عز نموذج لرجل اعمال ترعاه السلطة ويستخدمها هو لتحقيق المزيد من المكاسب علي حساب الدولة نفسها ومواطنيها الغلابة.هو رجل التخطيط ورجل جمال مبارك في الحزب، ولذلك فهما افضل من يمثلان النموذجين، خيرت كرجل اعمال اخواني صاحب سمعة جيدة تضطهده السلطة وعز كرجل اعمال تقرب من السلطة وتربح تحت رعايتها، وسمعته الاقتصادية والسياسية تحتها الف خط احمر واخضر وبكل الالوان.وقد يمتلك خيرت الشاطر سيرة مالية وشخصية واجتماعية وسياسية واضحة ومعروفة للجميع علي عكس احمد عز ـ الامبراطور الحديدي كما يلقبونه ـ سيرته المالية والاجتماعية والشخصية تشبه كثيرا بيوت جحا في تركيبها، كلها طرق ملتوية ومتاهات تملأها الاتهامات والشائعات التي وجهت له بشكل رسمي تحت قبة مجلس الشعب !ونظل مع الاخوان تحت القبة حيث قالت الاهالي لسان حال حزب التجمع اليساري المعارض في افتتاحيتها: المواطنة مبدأ تم استيراده من الغرب، ويعني فصل الدين عن الدولة، والمناخ السياسي في مصر لا يمكنه قبول هذه الكلمة، هكذا قال احد نواب جماعة الاخوان المسلمين في مجلس الشعب معترضا علي مبدأ المواطنة الذي ادخلته مقترحات الرئيس للتعديلات الدستورية، وذلك رغم انه كان موجودا دون تسمية في الدستور. ويكشف قول النائب عن حقيقة الرؤية السياسية للجماعة التي تعمل من اجل بناء دولة دينية تخاصم كل ما في العصر ومبدأ المواطنة الذي يساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات دون اعتبار للدين او الجنس او المعتقد او الموقع الطبقي كما تعزل الدولة الدينية كلا من المسيحيين والنساء واللادينيين وتضعهم في مكانة ادني وتضطهدهم وتشهر في وجوههم اسلحة التكفير ومصادرة الحرية وصولا للقتل.والمواطنة مفهوم ارتبط بالدولة القومية الحديثة بعد ان تحررت من قبضة الكهنوت وحكم رجال الدين، حيث كان البشر رعايا لا مواطنين في دولة القرون الوسطي، سواء هيمنت عليها الكنيسة او الخلافة الاسلامية .ومن الاهالي الي مجلة المصور ، حيث ابدي زميلنا سليمان عبد العظيم استياءه بدوره من الاخوان في المجلس بقوله عنهم: مرة اخري.. ولن تكون حتماً الأخيرة مارس نواب الاخوان لعبتهم المكشوفة حين انسحبوا يوم الأحد الماضي من اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان عندما كانت اللجنة تستعرض الصياغات التي أجريت علي المواد الدستورية الـ34 وطبعا يلجأ الاخوان للعبة الانسحاب عقب كل فشل يواجهونه في محاولاتهم لفرض رأيهم واجندتهم بالقوة او بالصوت العالي علي المجلس وعلي المنصة وعلي نواب الاغلبية ربما يتصور نواب الاخوان ومعهم بالتبعية بعض النواب المستقلين ان هذه الانسحابات سوف تسبب احراجا سياسيا لحزب الاغلبية ولكن لعبة الانسحابات اصبحت بالفعل مملة وممجوجة لدي الرأي العام بعد ان تكررت وتكررت فزادت عن حدها .ونترك الاخوان في مجلس الشعب لنتجه اليهم في الجامعات وقد قادنا الي اندية التدريس فيها الدكتور محمد نبيه الغريب الاستاذ بكلية الطب بطنطا وهو يحذر رئيس الوزراء والمسؤولين في مقال له بجريدة روزاليوسف يوم الخميس من سيطرة الاخوان علي اندية النور، مرجعا السبب الي العناصر التي يعتمد عليها النظام، فقال ألا يعلم السيد رئيس الوزراء ان الجماعة المحظورة تسيطر علي معظم النقابات المهنية ومنذ سنوات؟! وماذا فعل حزب الاغلبية لمعالجة تلك القضية؟ لماذا لم يرشح الوزراء انفسهم في الانتخابات النقابية لمواجهة مرشحي التيار، وخاصة ان الوزراء حزبيون وينتمون الي حزب الاغلبية والذي بالقطع سيقف وراءهم؟ هل يخشون عدم النجاح؟! ثم ألا يعلم السيد رئيس الوزراء ان التيار الاسلامي قد تفشي في كل الجامعات منذ ان وضع السادات اللبــــنة الاولي لذلك وكانت تلك احدي خطاياه؟ ماذا فعلت الحكومة وهي تعلم جيدا ان معظم اندية اعضاء هيئة التدريس بالجامعات يسيطر عليها التيار الاسلامي، وان رؤساء الجامعات الذين عينتهم الحكومة يهادنونهم؟ ولم نسمع ان رئيسا لجامعة قد رشح نفسه في انتخابات نادي اعضاء هيئة التدريس مع قائمة لمواجهة قائمة التيار؟ هل بسبب الخوف من الفشل ام ثقة منه في سقوطه؟! ولو تأنت الحكومة في اختياراتها للقيادات الجامعية وفق معايير اعتقد انه في هذه الحالة يمكن للمعتدلين ان يحققوا انتصارات! والناس تتعجب حين تقرأ ان مستشاري بعض الوزراء ورجال الجامعات من التيار الاسلامي .وفي الحقيقة فلم اجد اي مبرر لهذا الهجوم علي الحكومــــة وترك الداعـــــم الحقيقي للاخوان وقد كشــــــفه لنا جحا بـ الاحرار بقوله في بــــــروازه بالصفحة الاولي: اكدت الخارجية الامريكية ان التعــــــذيب في السجون المصرية يصل الي حد القتل وان الفساد ينتشر في الشرطة وهذه الاتهامات تؤكد ان الخارجية الامريكية عضو في الجماعة المحظورة .معركة الدستوروالي معركة الدستور وتعديلاته ومواصلة الوفد مناشدة الشعب رفضها بقولها: ارفضوها حياتك الخاصة لها حرمة يحميها القانون فهل تقبل ان تؤدي المادة 179 الجديدة الخاصة بمكافحة الارهاب للعدوان علي حرماتك الخاصة وحياتك الخاصة: هل تقبل مراقبة مراسلاتك البريدية؟ هل تقبل مصادرة برقياتك؟ هل تقبل مراقبة محادثاتك التليفونية؟ هل تقبل مراقبة كومبيوترك الخاص؟ هل تقبل مراقبة ايميلك؟ للأسف الشديد المادة 179 الجديدة تسمح بكل ذلك دون أمر مسبب من القضاء كما تنص المادة 45 من الدستور الحالي.وارفضوا المادة 179 ارفضوا مادة الارهاب . لا. لا. هذه وتلك دعوات مرفوضة لان من يخاف هذه المراقبة والمصادرة لا بد انه يدبر شيئا ومصلحة الوطن فوق كل شيء.. نموت.. نموت ويحيا الوطن. رغم اننا لسنا في حاجة الي اظهار هذا القدر من النفاق الي درجة قبول الموت ومصادرة البرقيات لان صديقنا ووزير الشؤون القانونية والبرلمانية الدكتور مفيد شهاب طمأننا بما قاله عن قانون مكافحة الارهاب الجديد يوم الخميس في ندوة بجامعة عين شمس ونقلها زميلنا بـ الاحرار هاني المكاوي ومما قاله مفيد: ان قوانين الطوارئ مطبقة في دول ديمقراطية كبري مثل امريكا وفرنسا وانكلترا والمانيا، وهذا القانون سوف يطبق علي الارهاب الذي له اهداف سياسية يحصل من أجلها علي جميع القوانين المناظرة بالدول المتقدمة كما اطلعت علي المشروع النموذجي الذي اعده خبراء هيئة الامم المتحدة، وقانون الارهاب قد يقلص بعض الحريات الشخصية والي اللجوء الي بعض الاجراءات مثل التنصت والتفتيش ومراقبة المراسلات، وذلك من أجل سلامة الوطن، والمصلحة العامة تقتضي التضحية بمصلحة الافراد الي حد معين والضمانة الرئيسية في عدم الاستخدام الخاطئ لقانون الارهاب هي رقابة القضاء وسيكون حالة وسطا بين قانون العقوبات وقانون الطوارئ .لكن المشكلة الحقيقية هنا هي هل سيقوم النظام بعد اقرار هذه المادة بالافراج عن الالوف التي يعتقلها منذ خمسة عشر عاما وحتي الآن دون اي اتهامات سوي الشك في افكارهم الدينية ام سيواصل الاحتفاظ بهم ولو من باب التبرك وعدم قدرته علي فراقهم؟! المهم ان كل هذه المعارك حول الدستور التي تدور علي صفحات الصحف وفي القنوات القضائية والندوات لم تلفت انتباه رجل الشارع ولا حتي الغالبية الساحقة من المثقفين، فالجميع يعلم منذ البداية ان ما يريده النظام سيطبقه وان ما يشغل الناس هو ازماتها الاقتصادية المتوالية والنظام نفسه يعرف انها هي التي قد تبقيه في الحكم او ستطيح به لا دستور ولا احزاب ولا يحزنون.جمال مباركوالي جمال مبارك الذي تعرض لهجوم هو وانصاره في الدستور من زميلنا محمد هشام وتعجب وهو يقارن بينه وبين الرئيس مبارك بقوله: من الصعب ان تكون مواطنا مصريا اصيلا دون ان تمر عليك عبارة مثل ان جمال مبارك يقود عملية الاصلاح والتغيير في الحزب الوطني ويؤسس قواعد الدولة الديمقراطية الحديثة في مصر فأنت اذا لم تقرأها ـ او تقرأ بعض كلمات منها ـ في تقرير منشور بجريدة حكومية عن نشاط امين لجنة السياسات ستقرأها في مقال مذيل باسم صحافي يري في جمال مبارك نموذجا للشباب المصري المكافح! واذا لم يحدث هذا او ذاك فستسمعها في نشرة اخبار الساعة التاسعة في التلفزيون المصري ـ حتي بعد تطويرها ـ او ستلمحها تمر امام عينيك في شريط الاخبار بقناة النيل التي اصبحت والحمد لله قناة مصر الاخبارية! الغريب ان مرددي هذه الجملة وما شابهها من عبارات تنسب لـ جمال مبارك احداث اصلاح او تغيير الي الافضل، يؤكدون بذلك ان السنوات التي سبقت ظهور جمال مبارك في الحياة السياسية في مصر وهي تلك الممتدة من عام 1987 وحتي 2000 كانت سنوات خالية تماما من اي ديمقراطية أو اصلاح او تغيير وهي ـ يا للصدفة الغريبة ـ سنوات قضتها مصر تحت حكم وسيطرة الرئيس مبارك! .لكن هشام تلقي توضيحا يوم الجمعة من زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روز اليوسف عن حقيقة جمال مبارك، رائد الديمقراطية التي يديرها في اجتماعات المجلس الاعلي للسياسات، واخرها الاجتماع الذي حدث يوم الخميس لمناقشة التعديلات الدستورية، فقال كرم في بابه ـ انتباه ـ بجريدة روز اليوسف : مخطيء من يتصور ان هذه الامانة هي مجرد منتدي للباحثين عن النفوذ او الشهرة، فلا نفوذ ولا شهرة وانما اجتماعات مضنية ومجهدة وشاقة دون اي مقابل الا الانخراط في اجواء جادة من العمل الحزبي المنظم الذي يحترم العقول والخبرات. ويسيطر الانضباط التام علي عمل الامانة في كل شيء في تحديد المواعيد والالتزام بها، وتجهيز الاوراق الحزبية المطروحة للنقاش عدم الخروج اطلاقا علي جدول الاعمال. مخطيء من يتصور ـ ايضا ـ ان امانة السياسات مجرد اجتماعات يتبادل فيها الاعضاء كلمات الود والمجاملة او الرياء.. العكس هو الصحيح تماما، واحيانا تصل حدة المناقشات وسخونتها الي اكثر من الحدة التي تتناول بها الصحف الخاصة والحزبية كثيرا من القضايا.. ولا يضيق امين السياسات ذرعا بما يسمعه، بل يشجع علي ذلك ويحبذه ويستمع لكل الآراء ويدون كل الملاحظات. الدليل علي ذلك جلسة امانة السياسات امس التي كانت تناقش التعديلات الدستورية حيث طلب الدكتور مصطفي السعيد ان تؤكد التعديلات اتجاه المجتمع الي مزيد من الديمقراطية وليس تقييدها. بالذات في المادة 88 الخاصة بالاشراف علي الانتخابات والمادة 179 الخاصة بقانون مكافحة الارهاب.. وكذلك وضع ضوابط للاحالة الي القضاء العسكري باعتباره قضاء استثنائيا. وجاء الرد علي لسان اعضاء الامانة انفسهم في حوار ديمقراطي هادف اوضح ان القضاء العسكري متروك لسلطة الرئيس في تقدير حجم المخاطر التي يتعرض لها الوطن في الجرائم الارهابية التي يستخدم فيها الجناة ادوات يستخدمها الجيوش مثل القنابل والمتفجرات والصواريخ وغيرها وهي ليست جرائم عادية ولا منصوص عليها في القانون الجنائي. لم يجد امين السياسات حرجا في ان يطلب من الاعضاء ان يتفهموا اسباب الهجوم علي التعديلات من جانب البعض وان ذلك حدث في سائر الدول التي حدثت فيها تحولات ديمقراطية بهذا الحجم وهي لفتة طيبة تكشف ايمانه بان الحوار حق للمصريين جميعا وليس لاعضاء الحزب الوطني فقط .مشاكل وانتقاداتوالي المشاكل والانتقادات ومنها مشكلة حفظ القرآن الكريم التي روج لها زميلنا بـ الاخبار عصام حشيش ـ المحرر الديني فقال يوم الخميس عنها: أمر يبعث علي السعادة ان اجد عددا كبيرا من الناس يهتم بما كتبته الاسبوع الماضي عن كيفية حفظ القرآن، وابلغني عدد من القراء ان طاقتهم في الحفظ زادت بأكثر من 300 عندما طبقوا طريقة الحفظ التي نقلتها عن الدكتور يحيي الغوثاني، وهو استاذ سوري يعيش في السعودية منذ 28 سنة وجعله الله سببا لمئات الآلاف وربما ملايين البشر الذين تعلموا منه ومن تلاميذه كيف يحفظون القرآن علي طريقته الشديدة البساطة.. المهم ان طريقة الغوثاني تتمثل في خمس خطوات بسيطة.. امسك المصحف لاعلي امام عينيك ولكن باتجاه اليسار لأن ذلك يساعد في فتح ملفات الحفظ في ذاكرتك ثم انظر الي الآية المراد حفظها وخذ شهيقا عميقا، لان ذلك يدفع بكميات مضاعفة من الاكسجين من خلال الدم الي دماغك وعندئذ اقرأ الآية بشكل صحيح وبصوت عال.. اغمض عينيك وقم بترديد الاية ثلاث مرات في خيالك، ثم اربط الآية الاولي بالثانية بنفس الطريقة.. وجرب بنفسك لتتأكد من قدرتك علي حفظ صفحة كاملة في اقل من 30 دقيقة.. وربما تبكي من فرط التأثر عندما تجد القرآن ينطلق علي لسانك فتشعر ان الله رضي عنك واسكن كلامه في قلبك !.ونظل في دائرة المتدينين واندهاش زميلتنا بمجلة صباح الخير كريمة كمال في بابها ـ غير عادي ـ من موقف والد الطالب الذي حكمت عليه المحكمة بالسجن اربع سنوات.. ثلاث منها لاهانته الاسلام علي شبكة الانترنت والرابعة لاهانته رئيس الجمهورية، فالاب كان سعيدا بالحكم علي ابنه، وقال انه يستحق الموت لاهانته الاسلام، لكنه طالب باستتابته اولا فاذا تاب يعفون عنه، واذا لم يتب يتركوه يقتله بنفسه، وعلقت كريمة بقولها وهي في غاية الاندهاش: الواقع ان هذا الموقف من والد المتهم الذي ادانته المحكمة وحكمت عليه بالسجن اربع سنوات، موقف لافت بل اكاد اقول انه موقف غريب، فالاسرة وعلي رأسها الاب حاولت ان تنقذ سمعتها الدينية، ولم تحاول ان تنقذ حياة ابنها حتي لو اخطأ خاصة ان الاب بالذات صاحب مسؤولية تجاه ابنه، كان عليه ان يستوعبه وان يناقشه وان يعي مثل هذا التمرد الذي يمر به الكثير من الشباب علي مستوي العالم، وان الجدل هو الطريق لمعالجة مثل هذا التمرد وليس القتل! فكثير من الشباب يمر بمثل هذه المراحل، ثم يكبر وينضج وتختلف رؤاه وآراؤه، والحل في العادة استيعاب مثل هذه الافكار التي تبدأ بالتشكك ثم الرفض وليس بمحاولة التنصل منها ومنه والمطالبة بقتله والتبرؤ منه حفاظا علي سمعة العائلة الدينية .وتحليل كريمة سليم ذلك ان الغالبية الساحقة من الشباب تمر بتحولات وتقلبات خاصة اذا كانوا من هواة القراءة والبحث الي ان يستقروا فكريا، ولذلك يجب اتساع الصدور لاستيعابهم. ومن الغريب ان لا يتم التسامح مع الشباب بينما الكبار والشيوخ يختلفون في الكثير من القضايا واحدثها الخلافات بين القضاة انفسهم حول تولي المرأة منصب القضاء، ومعارضة مجلس الدولة لاسباب شرعية وفنية وقد نشرت مجلة المصور تحقيقا عن هذا الخلاف اعده زميلنا احمد ايوب وجاء فيه: اتصلنا بالمستشار يحيي الدكروري رئيس نادي مجلس الدولة لمناقشته فيما استقروا اليه، فكان واضحا في رده، وقال ان موقفهم معلن ولا تراجع عنه لانهم يلتزمون بالمتفق عليه بين العلماء، حتي وان لم يعجب الكثيرين من المؤيدين لتولي المرأة القضاء. فكل الادلة الشرعية تؤكد ان القضية محسومة بعدم جواز تولي المرأة القضاء شرعا، ولأن المادة الثانية من الدستور تجعل الشريعة هي المصدر الاساسي للتشريع يصبح تولي المرأة للقضاء مخالفا للدستور ايضا. والرأي الديني نفسه اوضحه فضيلة الامام الاكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي الذي اكد خلو الشريعة من اي نص قطعي الثبوت والادلة ينص علي حرمان المرأة من ان تكون قاضية وان اختلف الفقهاء في التفاصيل ولا يوجد ما يلزم باتباع مذهب معين في هذا الشأن، بل للمشرع ان يتخير بين البدائل بما يتناسب مع روح العصر وهو نفس ما ذهب اليه مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة، وهو ما يعني ان حرمان المرأة من القضاء في مصر ليس سوي حط من شأنها وتدعيم لمفاهيم تقليدية غير صائبة.يقف مع هذا الرأي الشيخ محمود عاشور وكيل الازهر السابق الذي يري ان ما استند اليه نادي مجلس الدولة لرفضه تولي المرأة القضاء ما هو الا مبررات مبتسرة وتنبيء عن سوء فهم للسنة والاراء المؤكدة للعلماء. عاشور يقول.. كلمة غرفة المداولة: ليست خلوة محرمة.. وانما هي مكان عمل.. فكيف يتحدث الرافضون عن الخلوة في غرفة المداولة.. بينما ما يحدث ان القضاة وسكرتير الجلسة وبالخارج محامون ومتنازعون. عاشور يقول ايضا ان الادلة الشرعية عكس ما قال به الرافضون فابن جرير الطبري يجيز للمرأة تولي القضاء كما ان الاحناف انتهوا الي ان الذكورة ليست شرطا لتولي القضاء واهلية القضاء عند ابن جرير تدور مع اهلية الشهادة بما يعني انها يجوز لها القضاء عند الاحناف فيما يجوز لها الشهادة فيه. لكن ابن حزم يعتبر ان شهادة المرأة مقبولة في كل شيء بما في ذلك الحدود بشرط مضاعفة النصاب، فالرجل بامرأتين وبالتالي يجوز لها القضاء في كل شيء ويستند ابن حزم الي ان الآية الكريمة واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل جاء التوجه فيها عام بما يعني ان تولي القضاء جائز للجميع. كما ان سيدنا عمر بن الخطاب ولي الشفاء ولاية السوق وضبطه وهذا ما استند عليه ابن حزم ايضا والحنفية كدليل علي جواز تولي المرأة الحكم، والدليل ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال ايضا المرأة راعية في مال زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، والمالكية اجازوا ان تكون المرأة وصية ووكيلة ولم تأت نصوص تمنعها من ان تتولي بعض الامور، كما ان الفقهاء متفقون علي ان شهادة المرأة مقبولة في بعض المعاملات المالية. والخلاصة ان كل هذا يؤكد عدم منع الاسلام عمل المرأة بالقضاء .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية