تحذير من لجان المراقبة الشعبية التابعة للحكيم وامكانية استخدامها لخدمة فرق الموت

حجم الخط
0

مهرجان التمور العراقية لم يحضره سوي مسؤولين امريكيين وجنود المارينز

لندن ـ “القدس العربي”: عبر عدد من القادة السنة عن مخاوفهم من ان لجنة الدفاع المدني الشعبية التي اعلن عنها حزب المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق ستكون بمثابة فرق امنية لجمع المعلومات وتقديمها لفرق الموت التي ترمي كل يوم عشرات الجثث في شوارع بغداد او في نهر الفرات. وكان المجلس الاعلي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم قد اعلن عن انشاء ما اسماه اللجان الشعبية في مدينة النجف بدون اذن من الحكومة التي يتزعمها نوري المالكي. وجاءت بمثابة التحدي للمالكي الذي جاء للسلطة قبل اشهر بوعود لحل الميليشيات التابعة للاحزاب وبخطة امنية لم تنجح في التخفيف من حدة العنف في العاصمة بغداد. وتتبع حزب الحكيم ميليشيا مسلحة يبلغ تعداد افرادها 15 الف، وهي المعروفة بقوات بدر، ويتهمها السنة مع اتباع جيش المهدي بارتكاب الكثير من الجرائم وعمليات القتل. وقال مسؤول في الحزب الاسلامي ان اللجان الشعبية تهدف الي انشاء ميليشيات جديدة بدلا من المعروفة، وهو امر لا يمكن ان يقبله احد.

ويقوم الحزب الاسلامي بدراسة خطط لانشاء لجان شعبية للدفاع عن الاحياء السنية. وكانت صحيفة التايمز الشهر الماضي قد نقلت عن مقربين من نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، وزعيم الحزب الاسلامي العراقي قولهم ان الهاشمي قام بانشاء فرقة خاصة لحراسته، وهو ما سارع الهاشمي لنفيه. وتقول التايمز ان الحكومة تقوم بدراسة الخطة السنية، فيما لم يعترض اكبر عسكري امريكي في العراق الجنرال جورج كيسي علي الفكرة طالما لم يحمل افرادها السلاح.

ولم ينتظر حزب الحكيم موافقة الحكومة حيث قام بنشر اعضاء في اللجان الشعبية، التي نقلت التايمز عن افراد فيها قولهم ان اعدادا من المنتظمين سجلوا فيها، ويقومون بالاجتماع مع قيادات ومسؤولين في قوات بدر حيث يقومون بنقل المعلومات اليهم عن الاشخاص الذين يعتقدون انهم مشبوهون. وقالت الصحيفة البريطانية ان حزب الحكيم يحاول السيطرة علي الشارع في الجنوب ضد منافسه جيش المهدي الذي له اتباع كثر. ولهذا قام حزب الحكيم بانشاء عدد من اللجان الشعبية في الكوفة القريبة من النجف. وقال احد افراد اللجنة ان مهامهم الاولية ستكون مراقبة اداء قوات الشرطة والاجهزة الامنية وتقديم الخدمات للمواطنين. وتأتي هذه الجهود وسط تحذيرات الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من اندلاع حرب اهلية في البلاد.

وتأجيل مناقشة الفدرالية بسبب الاوضاع الامنية. وتشهد العاصمة العراقية بغداد التي قررت الحكومة حفر خندق حولها عمليات تطهير طائفي منظمة، ويخشي الناس من السير في الشوارع او مغادرة بيوتهم. واشارت في هذا السياق صحيفة لوس انجليس تايمز الي مهرجان التمور الذي نظمته القوات الامريكية من اجل احياء ما اسمته صناعة التمور العراقية، خاصة ان العراق يتوفر علي اكبر ثروة للتمور في العالم باكثر من مليون نخلة. وقالت ان كلمة مهرجان الذي عرضت فيه انواع من التمور في مدينة بعقوبة مجازا وليست حقيقة، اذ ان المهرجان او المعرض كان خاليا من الزوار، ولم يكن هناك سوي موظفي وزارة الخارجية الامريكية وجنود المارينز. ويري الامريكيون ان احياء صناعة التمور هي المفتاح الاساسي لانهاء العنف في بعقوبة من خلال توفير فرص العمل للمواطنين فيها. وتعتبر مدينة بعقوبة من المدن التي تشتهر بالتمور وببساتين البرتقال (مدينة البرتقال) وكانت مصدرا لفخر سكانها منذ عهد حمورابي حتي عام 2003 عندما هجرت الحقول وترك تمرها ليتعفن او يتساقط ويتحول طعاما للحيوانات. ويعتقد خبراء الزراعة ان محصول التمر تراجع بسبب مرض الاشجار وحاجة المزارعين للمعدات. كما يتحدث المسؤولون في دائرة الزراعة في المنطقة ان الحرب الطائفية في البلدات القريبة من المدينة ادت الي هجرة العديد من سكانها ومزارعهم، وقال عمدة مدينة بعقوبة ان 40 عائلة مزارعين اجبرت علي ترك المنطقة في الاسابيع القليلة الماضية. ويقول العمدة ان عمليات الاغتيال تجري في العلن في الشوارع كما ان كل الميليشيات لها وجود في المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية