تحذير من مخطط لتمزيق الاراضي الفلسطينية ورسم حدود اسرائيل من طرف واحد

حجم الخط
0

تحذير من مخطط لتمزيق الاراضي الفلسطينية ورسم حدود اسرائيل من طرف واحد

بعد ان قررت اسرائيل عزل الاغوار التي تقدر مساحتها بثلث الضفة وحظرت علي الفلسطينيين دخولها:تحذير من مخطط لتمزيق الاراضي الفلسطينية ورسم حدود اسرائيل من طرف واحدرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس من وجود مخطط اسرائيلي لتمزيق الاراضي الفلسطينية الي اجزاء صغيرة، وذلك بعد اكملت قوات الاحتلال الاسرائيلي فصل شرق الضفة الغربية عن محيطها وتحظر علي الفلسطينيين الدخول لتلك المنطقة.واكدت اللجنة ان اسرائيل تحاول تنفيذ مخطط تصفوي تحت سمع وبصر العالم بزعم عدم وجود شريك فلسطيني وبان السلطة اصبحت سلطة ارهابية بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيلها للحكومة المقبلة.واوضح ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية امس ان المخطط الاسرائيلي يقوم علي تمزيق الارض الفلسطينية وضم الاغوار واجزاء كبيرة من الضفة الغربية وترسيم حدود اسرائيل بشكل احادي الجانب بعد الترويج عالميا لاستحالة التفاوض مع حركة حماس .ودعا عبد ربه حماس الي الالتزام ببرنامج منظمة التحرير السياسي لعدم اعطاء اسرائيل ذريعة للاستمرار في مخططها.وطالبت السلطة الوطنية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لالزام اسرائيل بالغاء قرار عزل الاغوار ـ المنطقة الشرقية من الضفة الغربية ـ التي تقدر مساحتها بثلث مساحة الضفة الغربية.واوضح رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الدكتور صائب عريقات في رسائل وجهها الي الادارة الامريكية والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا عبر ممثليهم ان مضي اسرائيل في عزل الاغوار وبناء الجدار الفاصل في الاراضي الفلسطينية يعني اصرارها علي تنفيذ المرحلة الانتقالية طويلة الامد لحل الصراع مع الفلسطينيين.وشدد عريقات علي ضرورة التدخل من قبل اللجنة الرباعية لعملية السلام من اجل فرض تطبيق خطة خارطة الطريق لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.هذا، وفشل ضباط فلسطينيون وإسرائيليون خلال اجتماع عقد بينهما امس في التوصل إلي حل لازالة الحواجز العسكرية التي نصبها الجيش الاسرائيلي في أريحا بالضفة الغربية لعزل منطقة الاغوار.وكان الجيش الاسرائيلي أعلن عن سلسلة إجراءات تهدف إلي عزل منطقة الاغوار عن العالم الخارجي وإغلاق حاجز الديوك شمال أريحا من الساعة الثامنة مساء وحتي الخامسة من فجر كل يوم مما يؤدي إلي عزل قري : العوجا وفصايل والزبيدات والجفتلك ومرج نعجا ومرج غزال والعين البيضا عن محيطها الخارجي.واتهم العميد ركن كمال القدومي قائد قوات الامني الوطني الفلسطيني في محافظة أريحا والاغوار إسرائيل بمحاولة فرض أمر واقع في المنطقة في إطار مخطط لرسم حدود دولة إسرائيل.وأوضح العقيد القدومي انه وعلي ما يبدو فأن للاسرائيليين مطامع واضحة في منطقة الاغوار فهم بعزلها عن محيطها يريدون ضمها لدولة إسرائيل وهو ما يتنافي مع قرارات الشرعية الدولية. ومن جهته أعلن عقاب نجي دراغمة، رئيس بلدية طوباس أنه سيصار في مرحلة لاحقة التوجه لمحكمة لاهاي الدولية، لاستصدار قرار بخصوص أراضي الأغوار.وأكد دراغمة أن أراضي طوباس لغورية، هي ملك (طابو) منذ العام 1953 سجلت في عهد الحكم الأردني للضفة الغربية، مشيراً إلي أن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو استكمال لمخطط وضعه شارون، يقضي بضم هذه المناطق لدولة إسرائيل. وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اعلنت خلال الايام الماضية انها استكملت فصل منطقة الأغوار عن باقي مناطق الضفة الغربية وعزلتها بشكل تام.وجاء ذلك في أعقاب تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، أكدوا فيها نية إسرائيل الاحتفاظ بمنطقة الأغوار وتعزيز الاستيطان فيها.وقال دراغمة إن إغلاق منطقة الأغوار بالحواجز العسكرية، ومنع دخولها من قبل أصحابها وترحيل السكان، يعني أن حكومة إسرائيل تواصل فرض الحلول من طرف واحد والاستيلاء علي أراضي الضفة الغربية.وبين دراغمة، أنه طلب من أصحاب الأراضي الواقعة في الأغوار إبراز ما لديهم من مستندات الملكية، وتجهيزها للمباشرة في رفع قضايا ضد حكومة إسرائيل.من جهته، قال أحمد صوافطة، مدير الإغاثة الزراعية في طوباس، إن الأسابيع القليلة القادمة من المخطط أن تشهد عملاً دؤوباً في مجال فضح الممارسات الإسرائيلية في المنطقة، وهو ما يتطلب تضافر جهود جميع المواطنين والمؤسسات الحكومية والأهلية. وأشار إلي أن أولي هذه النشاطات ستكون مسيرة جماهيرية صوب حاجز بردلة المغلق في وجه المنتوجات الزراعية، التي تنتجها الأراضي الغورية، كما أعلن عن تنفيذ نشاط إعلامي تحت اسم أسبوع الأغوار يشمل عقد لقاءات موسعة مع ذوي الاختصاص للحديث عن كافة القضايا التي تتعلق بتلك المنطقة كالمياه والأرض والمستعمرات والوضع السياسي. وكانت مصادر اسرائيلية اكدت ان سلطات الاحتلال تقوم بافراغ منطقة الاغوار من سكانها الفلسطينيين بواسطة منعهم من التنقل والحد من حرية حركتهم من خلال الحواجز العسكرية الاسرائيلية المنتشرة في المنطقة.وتــــخلو منطقة الاغوار الا من عدة آلاف من الفلسطينيين تعطـــيهم اسرائيل تصــاريح يومية للتنقل. والجنود الاسرائيليون يشرفون علي هذا الغياب القسري بواسطة اربعة حواجز أساسية تقطع طريق الغور عن باقي أجزاء الضفة، وهؤلاء الجنود ينفذون تعليمات تنص علي ان من المحظور علي كل فلسطيني، أي مليوني شخص (سكان غزة 1.4 مليون ممنوعون من التوجه الي الضفة أصلا) الدخول الي اراضي الغور باستثناء اولئك الذين يحملون عناوين رسمية في بطاقات هوياتهم، وتثبت انهم يقطنون في الغور.وفي شهر تشرين الاول الماضي أضاف جنود الاحتلال لهؤلاء المواطنين عذابا جديدا عن طريق منعهم من بيع منتوجاتهم للتجار الاسرائيليين عند المعبر القريب جدا علي الحدود بين الغور واسرائيل، وعليهم أن يسافروا الآن مسافة 50 كيلومترا للوصول الي المعبر التجاري في الجلمة والانتظار علي الحواجز الداخلية بلا نهاية، كل ذلك بدلا من الخمسة كيلومترات التي يقطعونها الآن لبيع منتوجاتهم الزراعية. ومن جهته حذر عزمي الشيوخي أمين عام اللجان الشعبية الفلسطينية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلي فصل منطقة الأغوار عن باقي مناطق الضفة الغربية.واعتبر الشيوخي أن هذه الإجراءات تهدف لفرض الوقائع علي الارض من جانب واحد من خلال تواصل التوسع الاستعماري ومصادرة الأراضي وفصل مناطق فلسطينية عن مناطق فلسطينية اخري بالجدار العنصري والطرق الالتفافية والمشاريع الاستعمارية والتي تم تتويجها بمحاولات فصل منطقة الاغوار عن باقي اراضي الضفة الغربية. واضاف ان هذه الاجراءات تهدف للسيطرة الكاملة علي اراضي الضفة الغربية وان عزل الاغوار يدل علي أطماع الاحتلال العدوانية التوسعية، الهادفة إلي السيطرة علي نحو ثلث مساحة أراضي الضفة، وحرمان المواطنين من فرص وحق الوصول إلي أراضيهم في المنطقة، التي تعتبر سلة غذاء شعبنا.وأكد أن هذه الإجراءات التي تتواصل في منطقة الأغوار منذ عام، لعزلها بالحواجز العسكرية، هي بمثابة البديل لجدار الفصل العنصري، الذي تأجل تنفيذه في القاطع الشرقي حتي يتم استكمال بنائه في القاطع الغربي.وأوضح أن الاجراءات الإسرائيلية في منطقة الاغوار تهدف إلي السيطرة علي أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية، وتحويل ما يتبقي من هذه المساحة إلي معازل ترسم من خلالها صورة الدولة المؤقتة، أو الدولة ذات الحدود المؤقتة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية