تحركات افريقية كثيفة لانجاح محادثات السلام بين الحكومة السودانية ورافضي ابوجا

حجم الخط
0

تحركات افريقية كثيفة لانجاح محادثات السلام بين الحكومة السودانية ورافضي ابوجا

تحركات افريقية كثيفة لانجاح محادثات السلام بين الحكومة السودانية ورافضي ابوجاالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت:يقود الاتحاد الافريقي جهودا كثيفة للم شمل الفرقاء السودانيين في العاصمة الاريترية اسمرا ورجح مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل انطلاق اول جولة من التفاوض مع رافضي ابوجا في اسمرا بداية الشهر المقبل في وقت رفضت الحكومة العرض البريطاني بقبول مبعوث اممي بدارفور، بينما يصل الخرطوم اليوم الاثنين كبير وسطاء الاتحاد الافريقي الدكتور سالم احمد سالم للتحضير للمفاوضات مع رافضي سلام دارفور.واطلع اسماعيل امس الرئيس عمر البشير علي نتائج جولته الاخيرة التي شملت فرنسا وبريطانيا ومصر ولقاءاته بالمسؤولين هناك، وقال انه التقي بباريس بعدد من منسوبي الأمم المتحدة من بينهم مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام جون ماريو ومستشار الامين العام الأخضر الإبراهيمي في لقاء غير رسمي بهدف تبادل الأفكار حول تطورات علاقة السودان بالامم المتحدة، بجانب لقائه بالمبعوث الامريكي للسلام في السودان اندرو ناتسيوس. وقال اسماعيل ان الترتيبات والاتصالات جارية لتحديد موعد للتفاوض مع رافضي ابوجا، ورجح في حال نجاح المساعي القائمة الان ان تبدأ المفاوضات مطلع الشهر المقبل في اسمرا، ويصل د. سالم احمد سالم كبير وسطاء الأتحاد الافريقي لاتفاق ابوجا البلاد اليوم الاثنين في اطار الجهود التي يبذلها الاتحاد الافريقي لحشد الدعم وتوسيع قاعدة اتفاق سلام أبوجا وتنفيذه علي أرض الواقع.وذكر السيد نور الدين المازني المتحدث باسم الاتحاد الافريقي أن الاتحاد الافريقي قرر أن يقوم بتنسيق مختلف المبادرات لاقناع الأطراف التي لم توقع علي اتفاق ابوجا للالتحاق بركب السلام. وقال ان د. سالم سيلتقي خلال الزيارة بعدد من المسؤولين بالدولة وممثلي الحركات والشركاء الدوليين. ويرافق د. سالم السيد عبدول محمد رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الدارفوري ـ الدارفوري، وتأتي زيارة د. سالم بعد زيارة مفوض مجلس السلم والامن سعيد جنيت للبلاد مؤخراً، كما تاتي الزيارة أيضاًَ بهدف التشاور وتنسيق الجهود استعدادا لقمة مجلس السلم والامن حول ملف دارفور والتي من المقرر ان تنعقد في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.الي ذلك أكد الدكتور مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني أن الإعلام الغربي تسبب في تضخيم مشكلة دارفور وإخراجها من محيطها إلي أصحاب الأجندات الخاصة. وقال خلال لقائه أمس برابطة إعلاميي وصحافيي دارفور إن هذه الجهات لم يتأت لها الوصول بقضية دارفور إلي هذا المستوي الا عندما قصر الخطاب الوطني الإعلامي عن دوره في تبصير الأمة فيما يحاك لها من الدسائس والمؤامرات إضافة إلي ان الرأي العام الداخلي اصبح يستقي المعلومة من الخارج. واضاف دكتور مجذوب أن قضية الإعلام تحتاج إلي فهم استراتيجي بالقضايا الوطنية وترتيباتها مشددا علي ان تلعب رابطة إعلاميي وصحافيي دارفور دوراً محورياً في خدمة قضايا السودان كله ثم دارفور باعتبار ان هذا الامر فرضته مشكلة دارفور الحالية.ووجه مستشار رئيس الجمهورية بأن تلعب هذه الرابطة دورها الطليعي في قضية دارفور من خلال وجودها في مؤسسات اتفاقية ابوجا وتقوم بتبصير اهل دارفور بقضايا السلام إضافة الي أن تكون هذه الرابطة شريكاً اساسياً في السلام من خلال وجودها في المجموعة الإعلامية الخاصة والوحدة الإعلامية المشتركة مع الاتحاد الأفريقي. من جهتهم اكد إعلاميو دارفور أن هذه الرابطة شعارها (الكلمة بدلاً عن الطلقة) والعمل علي نشر ثقافة السلام والحفاظ علي وحدة السودان وأراضيه مؤكدين وقوفهم التام وتعاونهم مع دكتور مجذوب الخليفة كرمز من رموز الدولة والمجتمع السوداني وله احترامه ومكانته الرفيعة كرجل دولة ساهم بجهده وفكره في الوصول إلي سلام دارفور.في الاثناء توقع الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون السياسية والتنظيمية أن يجيء اجتماع مجلس الأمن والسلم الافريقي المنعقد في التاسع والعشرين من هذا الشهر سهلا وميسورا وداعما لمهمة الاتحاد الافريقي في دارفور.وقال نافع في تصريحات صحافية امس بالمركز العام للمؤتمر الوطني: نتوقع أن تتخذ فيه قرارات لتعزيز ودعم الاتحاد الافريقي والتأكيد علي دوره وأن تأتي قراراته متوافقة وميسورة لأن هنالك اجماعا ومساندة لمسيرة الاتحاد الافريقي. ووصف الدكتور نافع حديث المدعي العام لمحكمة لاهاي بأنه يأتي في إطار الضغوط علي الحكومة وهو حديث سياسي لا جدوي منه ولا يفيد وله أجندته السياسية وغير مقبول. الي ذلك انتقد سيادته الحديث الذي أطلقه الصادق المهدي رئيس حزب الأمة منتقدا فيه الحكومة وقال إن هذا حديث المفلسين الذي لا يخدم قضية ولا يفيد وهي آراء قديمة متجددة.علي صعيد متصل تضاربت الأنباء بشأن الأوضاع في المدينة الثانية التشادية ابشي، التي تبعد مائتي كيلومتر من اقليم دارفور، اثر المعارك الدائرة بين الحكومة التشادية ومعارضيها من الاتحاد الوطني للديموقراطية والتنمية منذ صباح الأمس، في وقت اتهمت فيه انجمينا السودان بأنه وراء الهجوم علي المدينة الإستراتيجية فيما نفت الخرطوم الاتهامات واعتبرت ما يدور من معارك شأن داخلي، بينما انقسمت المعارضة علي نفسها حيال قيادة العمل ضد حكومة الرئيس التشادي ادريس دبي وذكر وزير الدفاع بشارة عيسي جاد الله أن قوات الحكومة استعادت السيطرة علي ابشي بالكامل وفر منها المتمردون بعد يوم من سيطرة الأخيرين عليها. وأفاد موظفو إغاثة بأن جنود الجيش التشادي دخلوا المدينة في ساعة مبكرة من صباح امس وسط تحليق للمروحيات التشادية وأنه لا توجد مؤشرات علي حصول معارك كبيرة.وجدد بشارة اتهامه للحكومة السودانية بأنها تقف وراء المعارك التي دارت صباح امس الاول وقال نحن نستغرب من سلوك الحكومة السودانية التي ما ان نصل معها الي اتفاق يبدأون في طعننا من الخلف، وهذه هي المرة الثالثة التي نصل فيها الي اتفاق معها لكنها ترسل المرتزقة في اليوم التالي ، وأضاف آخر اتفاق وصلنا اليه مع الرئيس البشير تم في العاصمة الليبية طرابلس قبل اسبوع وبحضور رؤساء ليبيا ومصر وتشاد وأفريقيا الوسطي وإرتيريا والسودان.. لقد اتفق الرئيسان دبي والبشير علي عدم الاعتداء علي بلديهما .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية