تحركات دبلوماسية لمواجهة القتال المتواصل في الكونغو

حجم الخط
0

كابيلا: علي العسكريين العودة الي مواقعهم علي الفور في كينشاسا

كينشاسا ـ برلين ـ رويترز ـ اف ب: هز قتال عنيف كينشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية امس الثلاثاء لليوم الثالث علي التوالي فيما ضغطت الحكومات الغربية علي الرئيس جوزيف كابيلا ومنافسه في انتخابات الرئاسة لوقف القتال بين قواتهما.

واندلع القتال بكينشاسا منذ يوم الاحد عندما أعلن مسؤولو الانتخابات أن جولة اعادة لانتخابات الرئاسة ستجري في تشرين الاول (اكتوبر) بين كابيلا وزعيم المتمردين السابق جان بيير بيمبا أقرب منافسيه.

وجاء الاعلان عقب انتخابات تاريخية غير حاسمة جرت في 30 تموز (يوليو) هي أول انتخابات حرة منذ أكثر من أربعة عقود في الكونغو الديمقراطية المستعمرة البلجيكية سابقة.

واندلعت معارك بالاسلحة مرة أخري امس قرب المنطقة التي انقذت فيها قوات حفظ سلام اوروبية وتابعة للامم المتحدة امس الاول مجموعة من السفراء الاجانب حوصروا في قتال عنيف نشب بين جنود موالين لكابيلا ومؤيدين مسلحين لبيمبا الذي شغل منصب نائب الرئيس في حكومة انتقالية.

وسمع مراسل لرويترز أصوات طلقات أسلحة صغيرة ودوي قذائف الاسلحة الثقيلة بين الحين والاخر كما شاهد دبابتين تابعتين للجيش تتحركان باتجاه موقع القتال الاخير. وقال دبلوماسيون ان الحرس الرئاسي لكابيلا يخوض معارك مع أنصار بيمبا داخل وحول حي جومبي الدبلوماسي والسكني فيما تكافح حكومات أجنبية للتوسط لانهاء القتال.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز هذا بوضوح هو استعراض قوة من جانب الاثنين. نمارس ضغوطا عليهما حتي يلتقيا وجها لوجه.

وأضاف يبدو أن العسكريين همشوا السياسيين.

وقال كمال سايكي المتحدث باسم الامم المتحدة ان من المفترض أن قوات كابيلا وبيمبا اتفقت علي وقف اطلاق النار أمس. وصرح مسؤول بارز بجنوب أفريقيا بأن الرئيس الجنوب الافريقي ثابو مبيكي يشارك أيضا في مناقشات هامة لمحاولة تهدئة الاوضاع في كينشاسا.

وفي وقت لاحق دعا كابيلا الي عودة عناصر الحرس الرئاسي ورجال بيمبا في كينشاسا الي مواقعهم السابقة، كما صرح مدير مكتبه ليونارد شي اوكيتوندو لفرانس برس.

وقال كابيلا الذي نقل اقواله مدير مكتبه في ختام لقاء بين الرئيس وسفراء اللجنة الدولية المواكبة للمرحلة الانتقالية ما هو مهم في الوقت الحاضر هو عودة الوضع الي طبيعته في كينشاسا.

وقال شي اوكيتوندو لذلك علي الحرس الجمهوري (الرئاسي) مثله مثل كل العناصر المسلحين لنائب الرئيس بيمبا العودة الي مراكزهم علي الفور.

ومن جهة اخري افادت قوة الامم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية والقوة الاوروبية (يوفور) لوكالة فرانس برس ان قصفا بالاسلحة الثقيلة استؤنف صباح امس الثلاثاء قرب مقر نائب الرئيس تلاه اطلاق نار لتفريق شبان كانوا ينوون نهب محلات تجارية في كينشاسا.

وقال المتحدث باسم يوفور اللفتنانت كولونيل تياري فوسالبا ان تبادل اطلاق النار استؤنف صباح امس بعد ليل هاديء، في المنطقة التي حدث فيها امس اي قرب منزل نائب الرئيس جان بيار بيمبا الذي استهدفه الحرس الرئاسي الاثنين.

وقال مصدر عسكري في بعثة الامم المتحدة انه اطلاق نار من اسلحة ثقيلة وعلي الارجح رشاشات ثقيلة.

كما قال مسؤول كبير بالجيش الالماني امس الثلاثاء انه سيتم ارسال بعض قوات الاتحاد الاوروبي المتمركزة في الغابون الي كينشاسا تحسبا لوقوع مزيد من الاضطرابات في العاصمة الكونغولية.

وعند سؤال الاميرال هينينغ بس نائب قائد قوات الاتحاد الاوروبي في الكونغو في اتصال هاتفي مع رويترز عما اذا كانت القوات تتوقع مزيدا من الاشتباكات أجاب نعم، وتابع الاميرال الذي كان يتحدث من كينشاسا قائلا نعزز قواتنا (في كينشاسا)، بعض قوات الاحتياط المتمركزة في الغابون موجودة هناك بالفعل وأخري في طريقها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية