تحركات لتشكيل كتلة أكبر من الائتلاف لوقف ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء
صالح المطلك رئيس قائمة جبهة الحوار الوطني:تحركات لتشكيل كتلة أكبر من الائتلاف لوقف ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراءبغداد ـ القدس العربي ـ من حكمت الحسينييبدو أن اشكالية رئاسة الحكومة العراقية القادمة لم تنته بعد بترشيح الدكتور ابراهيم الجعفري من قبل الائتلاف العراقي الموحد، خاصة بعد تزايد وتيرة المعارضة علي اعادة ترشيحه من قبل العديد من الكتل السياسية في العراق.ففي الوقت الذي نفي فيه الدكتور حيدر العبادي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن يكون هناك انقسام في الائتلاف العراقي الموحد بشأن ترشيح الدكتور ابراهيم الجعفري لتشكيل الحكومة القادمة، قال الدكتور صالح المطلك رئيس قائمة جبهة الحوار الوطني أن هناك تحركات بشأن تشكيل كتلة أكبر من الائتلاف لوقف ترشيح الجعفري.وأفاد قادة سياسيون من القوائم السنية والكردية والعلمانية ان بعض أعضاء قائمة الائتلاف يجرون معهم حوارات من أجل التصويت ضد ترشيح الجعفري عندما يجري التصويت علي رئيس الوزراء والتشكيلة الوزارية في مجلس النواب. وقال الدكتور أياد علاوي رئيس القائمة العراقية كل هذا ينبع من حقيقة الحاجة الي حكومة وحدة وطنية . وتابع لا يمكن ان يكون لنا حكومة دينية . وأضاف ينبغي أن تكون حكومة كل العراقيين، حكومة ليبرالية ينصهر فيها الكل .وانكر الدكتور حيدر العبادي. مستشار رئيس الوزراء الجعفري وجود انقسام في الائتلاف وقال ان رئيس الوزراء ملتزم بتشكل حكومة ائتلافية .وسيصبح موقف الائتلاف العراقي الموحد صعبا اذا ما انفصلت كتلة من الائتلاف وانضمت الي المعسكر المعارض حيث ستكون فرصة تشكيل أغلبية بسيطة للموافقة علي ترشيح رئيس الوزراء وتشكيلة الحكومة داخل مجلس النواب صعبة المنال، لا سيما وان للائتلاف 130صوتا ويحتاج الي (8) أصوات ليكون الأغلبية البسيطة (138صوتا).وأشار الدكتور صالح المطلق ورئيس قائمة جبهة الحوار الوطني من ناحيته، الي أن هناك تحركا لتشكيل كتلة اكبر من الائتلاف لايقاف ترشيح الجعفري . وتابع قائلا سنشكل كتلة تسمي رئيس الوزراء وسندعمه لتشكيل حكومة . الا انه استطرد قائلا فرصة التحرك هي 50 بالمئة .ويتطلب هذا التحرك تعاون أطراف وفرقاء طالما شكلوا غرماء، وتجاوز الاختلافات السياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية يشكل التحدي الأكبر للأطراف والأحزاب السياسية العراقية.وتدخل المعارضة المتصاعدة لترشيح الجعفري العراق الي عالم أكثر توترا وغموضا فضلا عن تأخير تشكيل الحكومة الدائمة.وجرت الانتخابات العراقية قبل شهرين، وتحاول الولايات المتحدة صاحبة اكبر تواجد عسكري في العراق الحث علي توسيع الحكومة وهزيمة الأعمال المسلحة. وتقول صفية طالب السهيل، عضو في قائمة اياد علاوي ومشاركة في الكتلة المعارضة ستتغير الخارطة السياسية لأنها تخص العراق ومستقبل من يملك السلطة فيه .يذكر انه عندما تم ترشيح الجعفري كمرشح لرئاسة الوزراء، افترض الجميع انه سيكون أول رئيس وزراء لحكومة دائمة بعد حكومة الرئيس السابق صدام حسين لان قائمته لها 128 مقعدا، وهي اكبر قائمة انتخابية حصلت علي الأصوات، لكن الأحداث بينت انه كسب ترشيحه بفارق صوت واحد (64) مقابل (63) لمرشح المجلس الأعلي للثورة الاسلامية في العراق. وكان المجلس الأعلي للثورة الاسلامية، احد اكبر الأحزاب في الائتلاف ويحظي بثلاثين صوتا داخل قائمة الائتلاف، قد رشح الدكتور عادل عبد المهدي وأيده في ذلك حزب الفضيلة الذي يشارك الأحزاب الأخري في ان عبد المهدي أكثر علمانية واعتدالا وليست له صلات قوية بالزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر.ويتخوف القادة الأكراد من تعاظم مساندة الجعفري للأخير، خاصة وان الصدريين ربما سيحظون بالسلطة الأكبر في الحكومة. ويقول السيد محمود عثمان عضو القائمة الكردستانية من الخطأ منح الصدريين سلطة الاعتراض في الحكومة . وتابع لا بد من برنامج وطني وآلية يتفق عليها الجميع . ويقول الذين يعترضون علي ترشيح الجعفري بأنه سيحظي بدعمهم فقط عندما يعرض برنامجا أكثر حداثة وأكثر علمانية، وهو تحرك يغيظ الصدريين ذي التوجه الاسلامي.وأضاف عثمان هناك تغير في وجهات نظر الجعفري، لكنها ما زالت مجرد كلمات، علينا أن نري كيف تصبح أفعالا .