أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: اشتبكت هيئة تحرير الشام، مع خلية تابعة لتنظيم «الدولة» في مدينة دركوش التابعة لمدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، وتمكنت من قتل وأسر عناصر الخلية، بينهم قيادي في التنظيم.
وصرح الناشط الإعلامي في مدينة دركوش «إيهاب خالد» لـ «القدس العربي»، بأن اشتباكات جرت بين الجهاز الأمني لهيئة تحرير الشام ومجموعة تابعة لتنظيم الدولة في أحياء دركوش القديمة. وأشار الناشط إلى أن الاشتباك اندلع الساعة 10 مساءً واستمر لأربع ساعات تقريباً، وأضاف أنه نتج عن هذا الاشتباك أسر ثلاثة عناصر للتنظيم وقتل آخر، منوهاً إلى أن بين الأسرى قيادياً في تنظيم الدولة وهو المسؤول عن قاطع الحدود في التنظيم.
وأوضح أن الاشتباك كان بالأسلحة الفردية والقنابل، وأدى لأضرار في منازل المدنيين في المنطقة، حيث اندلعت النيران في بعضها إثر الاشتباك، وذكر أن عناصر التنظيم كانوا مستأجرين منازل في دركوش. كما أكد خالد على وجود حوادث مشابهة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن اشتباكاً اندلع منذ شهرين، وتمت مداهمة وكر لتنظيم الدولة وقتل عنصر واعتقل آخر من التنظيم.
وصرح «أنس الشيخ» المسؤول الأمني في هيئة تحرير الشام لوكالة «إباء» التابعة للهيئة، أنهم تمكنوا من اعتقال «أحد رؤوس الخوارج (تنظيم الدولة)» المدعو «أبو خالد سرمين» في ريف إدلب. وأضاف «الشيخ» أن الجهاز الأمني بعد قبضه على «سرمين» بساعات داهم أحد أوكار التنظيم في مدينة دركوش غرب إدلب كان قيد الرصد والمتابعة وإثر الاشتباك تمكنوا من قتل واحد وأسر 3 آخرين. وتابع المسؤول بأنهم ضبطوا أسلحة ومواد متفجرة وذخائر كانت بحوزة الخلية معدة «لقتل المجاهدين والأهالي الآمنين في الشمال محرر»، على حد قوله.
جدير بالذكر، أن عدة انفجارات وقعت خلال الشهرين الماضيين في منطقة إدلب، كان آخرها انفجاران وقعا بمنطقة شارع القصور وسط إدلب، قبل أسبوعين، عبر سيارتين مفخختين ما أدى لسقوط عشرة قتلى وعشرات الجرحى في صفوف المدنيين. كما وقع تفجير نفذته امرأة، أواخر الشهر الماضي، في مبنى حكومة الإنقاذ بمحافظة إدلب، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى بين المدنيين، وقالت مصادر ميدانية إن التفجير قامت به الامرأة بعد حدوث تبادل إطلاق نار بينها وبين حرس المبنى، الأمر الذي أدى لخلق حالة فوضى في المنطقة وإصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة.
يشار إلى أن محافظة إدلب شهدت في وقت سابق العديد من التفجيرات التي أثبتت التحقيقات حينها وقوف عناصر تابعين للنظام السوري وراءها، في حين تبنى تنظيم الدولة هجمات أخرى، كما انتشرت مجموعات مجهولة في الآونة الأخيرة في منطقة إدلب، تقوم بعمليات خطف مقابل فدية مالية كبيرة.