“تحرير الشام” تقتحم “كفرنبوده”بعد هجوم كبير على النظام السوري شاركت فيه فصائل مدعومة من تركيا

حجم الخط
0

إدلب- انطاكيا – “القدس العربي”:
في هجوم هو الأوسع منذ بدء حملة النظام، شنت فصائل المعارضة هجوما على بلدة كفر نبودة وسيطرت على معظم اجزائها، واستعادت ثلاث قرى من أصل١٢ بلدة سيطر عليها النظام منذ بداية حملته العسكرية على إدلب.
وشنت هيئة تحرير الشام وحليفها جيش العزة الهجوم على محور كفر نبودة ،وتمكنت من اقتحامها والسيطرة على معظمها رغم عدم إعلان وكالة “إباء” التابعة للهيئة السيطرة الكاملة عليها حتى الآن، بينما تولت فصائل أخرى مدعومة من تركيا كالجبهة الوطنية الهجوم من محاور اخرى دون تحقيق تقدم ملحوظ .
وتحدثت “القدس العربي” ، إلى الناشط الصحافي محمد العمر، المقرب من “تحرير الشام” والمتواجد على محاور الاشتباك في” كفر نبودة”، حيث أكد ان المعركة في “كفر نبودة” استمرت ١٢ ساعة متواصلة رغم صغر حجم البلدة، مع اغتنام دبابتين و”بي ام بي” وشيلكا ومضاد وذخائر متنوعة، كما نشرت “تحرير الشام”، فيديو لضابط من النظام السوري يدعى العقيد عبد الكريم السليمان خلال التحقيق معه وتوجيه بعض الاسئلة عن انتماءه للطائفة العلوية .
وقال الناشط احمد الأشتر إن العمل سيكون لتأمين “كفرنبودة” والقلعة من خلال السيطرة على مربع الدفاع عن السقيلبية وخزان قوات النظام البشري للطائفة العلوية.
ويضيف الأشتر “المربع هو معسكر البريديج وتلال المغير والحماميات والشيخ حديد وكرناز، هذه المنطقة تسمى الطار الغربي وهي فاصلة بين قرى السنة والعلويين وفي ريف حماة الغربي حررت عام ٢٠١٣، وقتها الثوار وصلوا لمشارف سحلب والنظام استعادها وكرناز شهدت أول حالة قصف بالبراميل”
وعلى محور الكبينة يواصل النظام محاولاته للتقدم ولكنها تقاوم محاولات النظام رغم القصف الوحشي، اذ يتواجد في الكبينة مقاتلين من نخبة هيئة تحرير الشام والتركستان، وهنالك دشم وأنفاق وخنادق تم انشائها من قبل فرق الهندسة، ويتواجد مقاتلو التركستان بشكل مكثف ‏في تلك العقدة بين الساحل وادلب والغاب، وبحسب الناشط أحمد الأشتر فان كبينة تعني سيطرة نارية على معظم قرى سهل الغاب المحررة وصولا لمشارف جسر الشغور.

هل دخلت أسلحة من تركيا؟

وتداول ناشطون أنباء عن دخول سلاح تركي لدعم فصائل شاركت بالهجوم من محاور مختلفة كالجبهة الوطنية وفيلق الشام ، وبينما ذكر بعض الناشطين لـ”القدس العربي” أن ٨ راجمات غراد دخلت من معبر كفرلوسين قرب باب الهوى من الجانب التركي، إلا أن نشطاء آخرين ومصادر في فصائل المعارضة وعناصر مقاتلة تعمل في حواجز عسكرية مطلة على هذا المعبر ، نفوا هذه الأنباء لـ”لقدس العربي”، ورجحوا ان بعض السلاح كراجمات الغراد ومدافع ١٣٠ والهاون، مصدره مستودعات فيلق الشام المرتبط بتركيا ، وان كل من جيش إدلب الحر وصقور الشام وجيش النصر حصل على هذه الشحنات لكن من المستودعات الخاصة بالفصائل.
وقال محمد العمر الناشط المتواجد في محاور القتال انه لم يدخل اي سلاح جديد، وان المستودعات أصلا مليئة بالعتاد ومضاد الدروع موجود بكثرة داخل المناطق المحررة، وأضاف “قد تكون الجبهة الوطنية نقلت بعضهم من مقراتها في عفرين، لكن لا يوجد اي سلاح جديد ومضاد الدروع منذ سنوات موجود، والهدف من هذه الإشاعات تجبير التقدم الذي حققناه لتركيا، بل تخيل انه خرجت إشاعات هنا، انه الفصائل ستقوم بعمل وهمي كي ينسحب النظام بعد اتفاق الأتراك والروس”.

مقتل ١٤ من عناصر المصالحات في ادلب واتهامات للنظام بإعدامهم

وقالت مصادر محلية إن النظام السوري قام بتصفية عدد من مقاتلي “المصالحات” من أبناء الغوطة الشرقية، وذلك في إطار العمليات الانتقامية التي يقوم بها النظام ضد كل من حمل السلاح ضده.
وبحسب شبكة “نداء سوريا” المحلية، فإن النظام قام بتصفية 14 شاباً ينحدرون من مدينة دوما بريف دمشق ممن أجروا “تسوية” بعد تجنيدهم وإرسالهم إلى تخوم إدلب.
وأكدت أن النظام قام بتسليم جثث 6 قتلى لذويهم على دفعات، ومن المرجح أن تسلم البقية خلال الأيام القادمة على أنهم قُتلوا في المعارك.
وفي تعليقه على ذلك، أكد الصحافي إبراهيم إدلبي، أنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها النظام على تصفية المقاتلين الذين أجروا مصالحات معه.
وأشار في حديثه لـ “القدس العربي” إلى عمليات التصفية التي طالت عددا من قيادات وجنود فصائل الجنوب السوري، بعد إجراء مصالحات هناك.
وقال إدلبي، إن “عمليات التصفية تمت في معسكرات جورين، وفي ريف حماة الشمالي منذ قرابة العام”.
بدوره، ذهب المحلل السياسي فواز المفلح إلى الجزم بأن مصيرا أسودا ينتظر عناصر المصالحات، وقال في حديثه لـ “القدس العربي” إن “المقاتلين وضعوا رقابهم تحت تصرف النظام، علما بأن النظام لم يخف نواياه تجاههم”.
ولفت إلى التصريحات التي تصدر من حين لآخر على لسان المسؤولين في النظام، التي تحمل وعيدا لكل من حمل السلاح ذات يوم في وجه النظام.
وقال المفلح، إن “الأنباء التي تأتي من مناطق المصالحات، في ريف حمص وفي جنوب سوريا، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن قرار البقاء تحت رحمة النظام، كان من الخيارات الخاطئة”.
وتابع حديثه، بأن المقاتلين في مناطق المصالحة بين خيارين، الأول المشاركة في المعارك والموت المحتم، والثاني التصفية والاعتقال.
وسبق وأن أكدت مصادر “القدس العربي” مقتل عشرات العناصر ممن أجروا تسويات “مصالحات” مع النظام السوري، من أبناء ريف حمص الشمالي، والجنوب السوري، وأرياف دمشق، في معارك إدلب.
وأوضحت المصادر أن النظام يعتمد كذلك على المجندين الجدد قسرا في صفوف قواته، كرأس حربة في هجماته المتتالية على مناطق المعارضة.
ودللت على ذلك بتكثيف النظام لحملات التجنيد الإجباري، في كل من حمص وحلب ودمشق، بالتزامن مع بدأ الهجوم البري على أرياف حماة وإدلب المشمولة باتفاق “خفض التصعيد”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية