العبرة والخلاصة …
الفترة الزمنية ما بين أعوام (522 -583) هجري أي منذ بدأ عماد الدين زنكي حرب التحرير وحتى تاريخ تحرير بيت المقدس هي 61 عاما وهي مدة زمنية ليست بالقليلة ؟!
فالعبرة والحكمة هنا أن جل هذه المدة الزمنية كانت بسبب المعوقات التي واجهها القادة الثلاثة عماد الدين وابنه نور الدين وصلاح الدين في الجبهة الداخلية من إمراء المسلمين أنفسهم المتخاذلين المتآمرين الذين حاربوا القادة العظام من أجل مصالحهم الخاصة وكراسيهم فتحالفوا مع الصليبيين في قتـــــالهم وتسببوا باستنزاف طاقات المسلمين من أنفس قتلت عبــــثا أو من أموال المسلمين ومقدراتهم الكثيرة التي كانوا يدفعونها للصليبيين لِقاء حماية ممالكهم من قادة ما أرادوا يوما إلا توحيد الأمة ونصرتها وعزتها وقوتها لتحرير بيت المقدس وسائر بلاد الشام من قبضة الصليبيين …
على المسلم ان ينظرأين يقف اليوم ويتأمل حال المسلمين مع اشتداد الحرب عليهم في بلاد الشام ومصر والعراق …عليه ان يدقق النظر جيدا ويقرأ الواقع والتاريخ حتى لا يلقى وجه ربه وهو في خندق الأعداء وسببا في إعاقة صحوة الإسلام ونهضة المسلمين من أجل مال بخس أو مصلحة آنية ضيقة سرعان ما تزول متعها ..أو لجهل وعصبية تدفعانه بالمجان قولا وفعلا لخدمة أعداء الأمة.
فما أحوجنا اليوم لكل جهد من جميع الموحدين المؤمنين أيا كان موقعــــــهم من أجــل نصرة أمتنا بعد كل هذا الذل والانكسار…فلا تكن من الخاسرين النادمين.
حسان الرواد