تونس ـ د ب ا: قالت مصادر بالمجلس الوطني التأسيسي إنه يجري التحضير لتقديم ‘لائحة لوم’ ضد وزيرة المرأة في الحكومة التونسية وسحب الثقة منها بسبب ‘فشل’ الوزارة في حماية الطفولة، إثر حادثة اغتصاب وحشية لرضيعة بإحدى رياض الأطفال هزت الرأي العام بتونس. ونقلت وكالة الأنباء التونسية امس عن النائبة بالمجلس الوطني التأسيسي نجلاء بوريال عن الكتلة الديمقراطية التي تضم نواب المعارضة إنه سيتم تقديم لائحة لوم ضد وزير المرأة سهام بادي بعد استكمال عدد الامضاءات على عريضة. ويرجع سبب تقديم اللائحة إلى عملية اغتصاب وحشية تعرضت لها رضيعة (3 سنوات) بإحدى رياض الأطفال غير مرخص لها قانونيا بضواحي العاصمة. وصدمت الحادثة التي تم تناولها على نطاق واسع بين وسائل الاعلام المحلية الرأي العام في تونس وأدت الى إثارة حالات أخرى مشابهة كان مسكوت عنها. وقالت النائبة نجلاء بوريال ‘وقع سابقا لفت نظر الوزيرة الى عديد الاشكاليات التي تهم وزارتها لكنها في كل مرة تلقي بالمسؤولية على الوزارات الأخرى كوزارة الداخلية حول رياض الاطفال العشوائية وعلى وزارة الشؤون الاجتماعية بشأن الاطفال المشردين في الشوارع’. وأضافت بوريال ردا على حادثة الاغتصاب ‘لم تبادر الوزيرة ببعث خلية ازمة او عقد مؤتمر صحفي أو اية مبادرة توجه فيها رسالة مساندة لوالدي الطفلة في محنتهما وسعيها لحماية اطفال تونس’. وتسلمت سهام بادي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك في الائتلاف الحاكم، مقاليد وزارة المرأة في حكومة حمادي الجبالي المستقيلة بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 تشرين اول/أكتوبر عام 2001. وحافظت بادي على منصبها في حكومة الجديدة لعلي العريض على الرغم من الانتقادات الموجهة اليها بسبب أدائها. وبحسب النائبة نجلاء بوريال وقع أكثر من خمسين نائبا على عريضة تمهيدا لتقديم لائحة اللوم والتي يفترض ان تضم إمضاء 73 نائبا قبل عرضها على رئاسة المجلس الوطني التأسيسي. ويحتاج سحب الثقة إلى تصويت 109 نائبا من بين 217 قبل ان يتم اقرارها. qar