تحضيرا للمواجهة القادمة بين الاحتلال وحماس

حجم الخط
0

تل ابيب: ايران تزود حماس بصواريخ متطورة وتسعي لنقل نموذج حزب الله للقطاع والحركة تصف ذلك بأنه تخبط وتبرير لعدوان جديد عليها

الناصرة ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس واشرف الهور: زعمت مصادر في الاستخبارات الاسرائيلية وصفت بانها موثوقة ورفيعة المستوي ان الجمهورية الاسلامية في ايران تسعي هذه الايام الي تعزيز قدرة حماس العسكرية والسياسية لتصل الي وضع تكون فيه قادرة علي خوض حرب مع الدولة العبرية، كما هو الحال مع منظمة حزب الله اللبنانية. وادعت المصادر ذاتها، كما افادت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية امس الخميس، ان النظام الإيراني خصص مبلغ 250 مليون دولار لتحقيق هذا الهدف وقد تم الاتفاق علي ذلك في أثناء زيارة وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام الي طهران قبل حوالي شهرين، ثم زيارة رئيس الحكومة الفلسطينية، اسماعيل هنية. وتدعي الاستخبارات الاسرائيلية ان إيران تمنح حماس الي جانب ما كشف عن اموال دعما ماليا باهظا بشكل سري. وبحسب الصحيفة الاسرائيلية توصلت الاجهزة الامنية الاسرائيلية الي نتيجة مفادها ان الاتفاق بين حركة حماس وبين النظام الحاكم في ايران يعتبر المرحلة الاخيرة والحاسمة لتجنيد حماس الي جبهة الرفض الواسعة التي تسعي إيران الي تشكيلها وتضم لبنان وسورية وعناصر في العراق. وتزعم اسرائيل ايضا، بحسب يديعوت احرونوت، انه تم الاتفاق بين حماس وعناصر الحرس الثوري في طهران، علي تدريب مقاتلي حماس بحيث تغادر مجموعات من المقاتلين قطاع غزة عبر معبر رفح وتصل الي قواعد تدريب الحرس الثوري في إيران وفي سورية. ويقيم الإيرانيون لحماس أيضا منظومة لوجستية تعني بصيانة وانتاج الوسائل القتالية. وتزعم الاستخبارات الاسرائيلية ايضا، أن خبراء لبنانيين وإيرانيين وفلسطينيين وغيرهم يصلون الي قطاع غزة للاستشارة ولتأهيل المقاتلين الفلسطينيين. واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان اكثر ما يقض مضاجع الاجهزة الامنية الاسرائيلية هو ان حركة حماس تمكنت من تهريب كميات كبيرة من صواريخ الكتف التي تكون معدة لاصابة الدبابات والطائرات، لافتة الي ان هذه الصواريخ تم انتاجها وتطويرها في ايران. ورأي المحللون العسكريون الاسرائيليون الذين تحدثوا للصحيفة الاسرائيلية ان ما يثير القلق الشديد لديهم هو حصول حماس علي صواريخ من طراز ميسانغ 1 ، الذي يصل مداه الي خمسة كيلومترات، والذي يحمل راسا مليئا بالمتفجرات تصل زنتها الي 1.5 كغم. بالاضافة الي ذلك تقول الاجهزة الامنية الاسرائيلية بان حماس حصلت علي صواريخ من طراز رار، وهو صاروخ قاتل ويستعمل لضرب المجنزرات العسكرية، حتي المجنزرات المحصنة، علي حد تعبير المصادر الامنية.

وقالت الاجهزة الامنية الاسرائيلية ان الايرانيين يواصلون تهريب الاسلحة الي حركة حماس بكميات كبيرة، وانهم يشددون علي تزويد حماس بالصواريخ المتطورة لمواجهة العدوان الاسرائيلي المرتقب علي قطاع غزة. من جانبها نفت حركة حماس امس صحة هذه التقارير التي تناولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والتي تدعي بان حماس تقوم ببناء جيش قوي علي غرار جيش حزب الله في لبنان.

ووصف فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس تلك الأنباء التي أشارت الي أن حركته تبني جيشا في قطاع غزة يعمل وفقا لخطط مشابهة لتلك التي يستخدمها حزب الله اللبناني بأنها تخبط إسرائيلي ومحاولة لتبرير العدوان علي حركة حماس. وقال برهوم في تصريحات صحافية إن إسرائيل قالت قبل خمسة أعوام أن هناك استقواء فتحاوياً في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يجب التخلص منه وفعلا تخلصت منه ثم قالوا لا يوجد شريك فلسطيني والآن يقولون إن هناك جيشا علي غرار حزب الله. واعتبر الناطق باسم حماس أن الأمر يعد جزءا من سياسة التخبط الإسرائيلي المتزامن مع الأزمة السياسية والأمنية والعسكرية التي تعيشها إسرائيل بعد هزيمتها في لبنان. واعتبر برهوم أن التصريحات تشير الي وجود نوايا سيئة عند إسرائيل تجاه حركته.

وقال الاحتلال لا يزال مصمما علي تنفيذ عملية عسكرية ضد حركة حماس ورموزها وحكومتها بعدما فشل في حصارها وتركيعها وابتزازها، لافتاً الي أن الترويج لمثل هذه المعلومات يهدف الي إعطاء مبرر لارتكاب مجازر في حق الشعب الفلسطيني والحكومة وحركة حماس خصوصا في ظل انفراجة عربية وأوروبية لدعم الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية