“تحفيز محدود”.. زيارة مشعل للأردن انتهت “الاتصالات تمددت لكنها لن تذهب بعيدا”

حجم الخط
3

عمان ـ لندن- “القدس العربي”:

“تمددت قليلا لكنها لن تذهب بعيدا”، بتلك العبارة رد مسؤول بارز في الحكومة الأردنية على استفسار مباشر لـ”القدس العربي” حول دلالات وإشارات الزيارة التي قام بها لعمان المسؤول السياسي البارز في حركة حماس خالد مشعل.

 العبارة تتضمن الإقرار بأن “زيارة مشعل” هذه المرة حظيت بما لم تحظ به زيارات أخرى سابقة.

وهنا نقل أحد السياسيين عن مشعل نفسه قوله في أحد اللقاءات الاجتماعية بأن زيارته الأخيرة لعمان “عائلية مع إضافات”.

ولم تعرف بعد تلك الإضافات المقصودة.

لكن مشعل كان مهتما للغاية في كل مشاوراته التي “سمح بها” في عمان على شكر الأردن قيادة وشعبا والتذكير بأن حركة حماس لم ولن تبدل في “ثوابتها الأردنية” حيث استقرار وأمن الأردن “خط أحمر” وحيث “فيتو” على التدخل في الشؤون الداخلية وأبرزها تلك التي تخص “الإخوان المسلمين”.

بالمقابل لاحظ الجميع وقد عبرت صحيفة عمون المحلية عن ذلك بأن مشعل هذه المرة سمح له بدخول الأردن “مع مرافقين” له وحضر مأدبة عشاء سياسية بمنزل الأمين العام لمنتدى الوسطية العالمي مروان الفاعوري وبحضور شخصيات وطنية وسياسية وشبه رسمية وتمكن من لقاء شخصيات عربية أيضا بينها السفير الليبي سابقا الدكتور محمد الميرغني.

فوق ذلك استنادا إلى مراقبين حظي مقر إقامة مشعل في عمان بحراسة أمنية أردنية ورافقته الحراسة في تنقلاته كما حظي بفسحة زمنية اقتربت من أسبوعين مع إمكانية العودة إلى عمان بأوقات أخرى ودون ترتيب لقاءات رسمية مباشرة.

 التعاطي هنا مع مستجدات المشهد الفلسطيني وحركة حماس ومشعل شهد تطورا لافتا وديناميكيا في المنظومة الأمنية الأردنية التي قرأت المعطيات المستجدة وساهمت في التأسيس لمساحة متنوعة حرصا على مصالح الدولة الأردنية.

والمعطيات سالفة الذكر جعلت زيارة مشعل المتمهلة مختلفة في النكهة السياسية عن ما قبلها وإن كان الأخير عبر علنا في عمان عن أمله في توسع دائرة التنسيق بين حركة حماس و”الشقيق الأردني صاحب الفضل والثوابت”.

ويبدو حسب الاستشعارات الأردنية أن حماس سجلت هدفا في الواقعية السياسية وفي الإشارة إلى أنها “ليست في حضن أو جيب أي جهة” بعد موقفها الهادئ المنضبط في العدوان الإسرائيلي الأخير والمواجهة مع حركة الجهاد الإسلامي، الأمر الذي شجع السلطات الأردنية على “تحفيزها” قليلا.

لكن الوسط الرسمي لا يزال مهتما بلفت النظر إلى “عملية تحفيز” محدودة الآن ولها أهدافها مع تمنيات بأن تلتقط حماس الرسالة ولا تبني عليها “توقعات غير واقعية” مستقبلا بخصوص ملف العلاقة معها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية