تحقيق الفيدرالية العربية خطوة لحل القضية الفلسطينية وتطلعات الشعوب العربية قريبة من توجهات تشافيز وامريكا اللاتينية

حجم الخط
0

تحقيق الفيدرالية العربية خطوة لحل القضية الفلسطينية وتطلعات الشعوب العربية قريبة من توجهات تشافيز وامريكا اللاتينية

طارق علي وموشيه ماكوفرفي محاضرة القيت في جامعة لندن:تحقيق الفيدرالية العربية خطوة لحل القضية الفلسطينية وتطلعات الشعوب العربية قريبة من توجهات تشافيز وامريكا اللاتينيةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:اعتبر الكاتبان المدافعان عن حقوق شعوب العالم الثالث طارق علي وموشيه ماكوفر ان العالم العربي يجب ان يحذو حذو بلدان امريكا اللاتينية ويتجه نحو فيدرالية مستندة الي الديمقراطية تشبه في هيكلتها الفدرالية الاوروبية لكي يستطيع ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، بدلا من ابقاء القضية في علبة مغلقة في فلسطين تهيمن عليها اسرائيل.واكد علي ان الشعوب العربية تتطلع الي وجود قائد علي شاكلة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الذي قرر تكريس نفط بلده للشعب الفنزويلي والامريكي اللاتيني، وانه اذا كرس النفط العربي لشعوب المنطقة فانه يكفي لتعليم جميع الشعوب الاسيوية وليس فقط شعوب العالم العربي.واشار الي انه لدي استضافة محطة الجزيرة التلفزيونية لتشافيز كان الاقبال من جانب المشاهدين العرب كثيفا الي اقصي الدرجات ولم تتوقف المحطة عن تسلم الفاكسات والرسائل بالبريد الالكتروني طوال السهرة، مما يؤكد اهتمام الجماهير العربية بسياساته، واهمية محطة الجزيرة في عرض الآراء الحقيقية والتطلعات نحو الوحدة في المصير لدي الشعوب العربية.وكان علي يعلق علي اقوال ماكوفر، الذي القي محاضرة بعنوان اسرائيل والفلسطينيون الصراع والحل في قاعة محاضرات بروناي غاليري في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن بدعوة من مؤسسة باري امييل ونورمان ميلبورن التي دعت في مناسبات سابقة مفكرين مناضلين كبارا علي شاكله نعوم تشومسكي وطوني بن واريك هايسباوم وكلير شورت.واشار ماكوفر الي ان الصراع الاسرائيلي مع الفلسطينيين بدأ عندما قررت امبراطوريات الغرب السماح للكولونياليين الصهاينة باستعمار فلسطين مباشرة بعد الحرب العالمية الاولي، واكد ان اسرائيل دولة استيطان استعماري ولكن ما يفرقها عن الدول الاستعمارية الاخري التي نشأت واضمحلت في الماضي هو ان مشروعها الاستعماري والاستيطاني علي اراضي الغير مستمر، وهي بالتالي ما زالت تسعي للتوسع ولذلك فمن غير المنطقي ان يكون الحل بينها وبين الفلسطينيين مربوطا بقالب او علبة صغيرة اسمها اسرائيل وفلسطين، حتي لو تشكل هذا الحل في دولتين او دولة واحدة. فاذا استمرت اسرائيل باعتناق المشروع الصهيوني المبني اساسا علي التوسع، فانها ستختار سياسات التطهير العرقي للسكان العرب الفلسطينيين. وقال ان التوسع الاسرائيلي بدأ بشكل كبير في حرب 1967 واستمر بتزايد اعداد المستوطنين بعد ذلك حتي في فترات قيادة اسحق رابين وايهود باراك اللذين كانا يوقعان اتفاقات سلام مع العرب (اعطي جداول وبيانات علي ذلك). وقرأ ماكوفر مقاطع من آراء ومواقف فلاديمير جابوتنسكي الأب الروحي والفكري لرؤساء حكومة اسرائيل الخمسة الاخيرين، وبينهم ايهود اولمرت، يقول فيها انه يجب عدم بحث اي مفاوضات اختيارية بيننا وبين العرب الفلسطينيين لانهم لن يقبلوا بنا اسيادا عليهم، ويجب ان يدرك الفلسطينيون بان صراعهم لا امل فيه . واضاف، مستشهدا بجابوتنسكي، ان الاخير رفض ايضا حتي التفاوض مع العرب والدول العربية الاخري في الشأن الفلسطيني ودعا الي تأسيس دولة علي شاكلة قلعة محصنة ومسلحة توسع ارضها بواسطة القوة . وهذا، برأي ماكوفر، هو الوجه الحقيقي للتوسع الصهيوني الكولونيالي. واضاف قائلا ان الكولونياليين الآخرين في مناطق اخري من العالم لم يأتوا بهذه الكثافة من خارج البلد الذي استعمروه، ولم يحتاجوا الي حماية دول عظمي كما احتاجت اسرائيل. واشار الي ان ثيودور هرتزل، ومن بعده حاييم وايتزمان، كانوا يعرضون خدمات علي الامبراطوريات الغربية وقياداتها في مقابل الحصول علي دعمهم، وهذا حصل خلال الحرب العالمية الاولي، وادي الي صدور وعد بلفور عام 1917. وفي حرب السويس في منتصف الخمسينات، اضاف ماكوفر، عرض القادة الاسرائيليون خدماتهم ولكن علي امبراطوريتين كانتا في طريقهما للاضمحلال، وهما بريطانيا وفرنسا، ومع ان الحملة فشلت بسبب معارضة امريكا وروسيا، فان اسرائيل حصلت بنتيجتها علي القنبلة النووية من فرنسا. وعندما ادركت اسرائيل بان امريكا اصبحت القوة العظمي الأهم قررت ان تشكل القوة الحارسة لمصالحها في المنطقة والمستعدة لمعاقبة اي دولة تنحرف عن الخط المقرر لها بين القوة العظمي.واعتبر ماكوفر ان اكبر خطأ ارتكبته اسرائيل بحق السلام في المنطقة انها وجهت ضربة لانتشار القومية العربية العلمانية في الشرق الاوسط، في الخمسينات والستينات، ولتوجهات القائد الراحل جمال عبد الناصر في محاولة تجاوز الصراعات الاثنية والدينية في المنطقة بالتعاون مع قوميين عرب علمانيين آخرين. ونجحت اسرائيل برأي ماكوفر، في اقناع امريكا بان عبد الناصر هو عدوها الاخطر وبالتالي حدثت المواجهة معه ومع مشروعه وعادت، بعد ذلك، المنطقة عموما الي التشرذم. وكل ذلك، برأيه، يندرج في مشروع جابوتنسكي الذي تواجه من خلاله اسرائيل المنطقة برمتها. وقال انه من الخطأ مقارنة الكولونيالية الاسرائيلية بالكولونيالية العنصرية في جنوب افريقيا، لانه في جنوب افريقيا سمح للعمال السود المشاركة في العملية الاقتصادية مع انهم اعتبروا مواطنين من الدرجة الثانية، اما في اسرائيل فالتوجه الكولونيالي في طريقه نحو التطهير العرقي للعرب، وعرب اسرائيل وفلسطين يعيشون وكأنهم في منطقة احتجاز كبيرة شبيهة بمناطق احتجاز الهنود الحمر في امريكا في بداية الاستعمار هناك ولا يمكن لعرب اسرائيل وفلسطين بالفعل ان يصبحوا جزءا فعالا من الطبقة العاملة في البلد. واتفاقيات السلام التي تطرحها اسرائيل وحلفاؤها، برأيه، وكأنها تطرح استنادا الي هذا المنطق. ورأي ماكوفر بان حل الدولتين، او الدولة الواحدة، في ظل الاوضاع الحالية بالنسبة للفلسطينيين لا يشكل اكثر من تمويه وتحوير للحقائق. اما المبادئ التي يجب ان يتم الارتكاز عليها في اي حل فهي، اولا: المساواة الكاملة لحقوق الشعبين العربي والاسرائيلي، ثانيا: السماح بعودة الفلسطينيين الذين طردوا من اراضيهم وبيوتهم الي بلدهم، والتعويض اليهم، وثالثا: اذا استمرت دولة واحدة او انشئت دولتان فان التكافؤ الاقتصادي بين الشعبين يجب ان يتوافر. ورابعا: يجب الغاء المشروع الصهيوني الاستيطاني والتخلي عن الاعتماد فقط علي القوة العسكرية في التعامل مع الفلسطينيين والعرب. وخامسا: والأهم برأيه يجب حدوث تغيير جذري في التركيب السياسي للعالم العربي، وتبديل الانظمة التي تقودها النخبات الفاسدة التي تنهب شعوبها واستبدالها بأنظمة وطنية مدعومة شعبيا تقرر التعاون فيما بينها في كونفدرالية كبيرة علي شاكلة المجموعة الاوروبية او ما تسعي الي تحقيقه امريكا اللاتينية. ورأي ماكوفر بدوره بان قناة الجزيرة تعبر عن تطلعات الشعوب العربية لمثل هذه الكونفدرالية. ومع انه ايد صمود منظمات المقاومة العربية التي تستمد ايديولوجيتها من الدين، فانه اعتبر بانه في المدي البعيد قد يتحول الدين والطائفة الي عنصري تقسيم بوجود كثافات سنية وشيعية ومسيحية في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية