تحقيق فدرالي وتعزيز التدابير الامنية في باكستان
غداة مقتل 14 بينهم ستة شرطيين في اعتداء بسوق بيشاورتحقيق فدرالي وتعزيز التدابير الامنية في باكستانبيشاور (باكستان) من زاهد نور:امرت باكستان امس الاحد ببدء تحقيق فدرالي وتعزيز التدابير الامنية بعد اعتداء يرجح انه انتحاري اسفر عن سقوط 14 قتيلا في بيشاور (شمال غرب) وكان الثاني في البلاد في غضون يومين.وقد شارك الاف الاشخاص الاحد في جنازة ستة رجال شرطة سقطوا في الاعتداء بينهم قائد الشرطة المحلية ومساعد المفوض. وكانت قوات الامن مكلفة حراسة موكب شيعي عندما وقع الانفجار. ووقع الانفجار الناجم علي ما يبدو عن عملية انتحارية قرب مسجد شيعي في بازار قيس اخواني في بيشاور كبري مدن ولاية الحدود الشمالية الغربية المحاذية لافغانستان. واصيب نحو ثلاثين شخصا بجروح جراء هذا الانفجار.واحاطت تعزيزات امنية كبيرة بالجنازة بحيث انتشر آلاف العناصر المسلحين في المدينة وبالخصوص في محيط المساجد.واعلن حاكم الولاية اكرم دراني للصحافيين انه تم تشكيل فريق مشترك من عدة اجهزة فدرالية واقليمية للتحقيق في هذا الاعتداء.ودان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز بشدة هذا الاعتداء وامرا بفتح تحقيق فوري، كما افادت وكالة الانباء الباكستانية.ووقع الاعتداء في وقت يحيي فيه الشيعة ـ الذين يشكلون اقلية في باكستان ـ ذكري عاشوراء.وصرح مسؤول الشرطة في المنطقة شريف فيرك للصحافيين امس الاحد ان الادلة التي جمعت في موقع الانفجار تحمل علي الاعتقاد بانه ناجم عن اعتداء انتحاري .ويسعي التحقيق لمعرفة ما اذا كان عناصر الشرطة ام الشيعة مستهدفين وما اذا كان هناك رابط معين مع عملية عسكرية جارية لملاحقة المتطرفين المؤيدين لطالبان في المنطقة القبلية الحدودية مع افغانستان.وكانت الشرطة اعلنت السبت انها ترجح هذه الفرضية بشأن اعتداء انتحاري اخر احبط الجمعة امام فندق ماريوت في العاصمة اسلام اباد. واوقع ذلك الانفجار قتيلين هما منفذ الاعتداء الانتحاري والحارس الذي اوقفه.ويأتي تنفيذ هذين الاعتداءين في وقت تتعرض فيه اسلام اباد لاتهامات امريكية جديدة بشأن محاباتها للمتمردين الافغان.وكان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنس قال الجمعة هناك مشكلة مع المقاتلين الذي يعبرون حدود باكستان الي افغانستان للقيام بهجمات ثم يعودون الي باكستان ليجدوا فيها ملجأ ويعيدوا تجهيز انفسهم .وفي اليوم نفسه اكد الرئيس مشرف مجددا التزام باكستان الثابت في مكافحة التطرف والارهاب .وقد نشرت اسلام اباد ثمانين الف جندي في المنطقة القبلية الحدودية مع افغانستان. وقتل نحو الف متمرد و700 جندي في هذه المنطقة منذ العام 2002 بحسب باكستان. (ا ف ب)