تحقيق فلسطيني بشأن تورط جهاز المخابرات في استهداف مؤسسات حقوقية

حجم الخط
0

رام الله ـ د ب أ: أثارت وثيقة أمنية نشرتها مواقع إلكترونية محلية جدلا في الأوساط الفلسطينية لما تضمنته من اتهامات لجهاز المخابرات الفلسطيني في مشروع استخباراتي يستهدف مؤسسات حقوقية محلية ودولية ما دفع الرئاسة الفلسطينية الأحد إلى إعلان عدم علاقتها بما تضمنته وفتح تحقيق في صحتها. وتداولت مواقع إخبارية محلية خلال 48 ساعة الأخيرة وثيقة تحمل اسم (الذراع الفلسطيني الضارب) ادعت أنها معدة كدراسة استخبارية ومالية وسياسية تهدف لإنشاء كيان مسيطر عليه من المخابرات الفلسطينية. وذكرت الوثيقة أن المشروع سيتم تنفيذه من خلال عشرات المكاتب المزمع افتتاحها وتمويلها في كل العالم بهدف اختراق المؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية خدمة لجهاز المخابرات الفلسطيني واتخاذ الشبكة الدولية للحقوق والتنمية كواجهة للمشروع المزعوم. وبحسب الوثيقة المنشورة فان جهاز المخابرات الفلسطيني أشرف على إعداد الوثيقة من خلال عدد من قادة الجهاز وذلك بالتعاون مع رئيس الشبكة الدولية في جنيف لؤي ديب، على أن تقوم المخابرات الفلسطينية بتوفير التمويل اللازم لانطلاق المؤسسة بما في ذلك للأعوام الأولى من عملها ونشاطها. وتقترح الوثيقة إنشاء كيان منافس لمؤسسات حقوقية دولية مثل (هيومن رايتس ووش) ومنظمة (العفو الدولية) وغيرها، وذلك بعد أن تصنف الوثيقة هذه المؤسسات التي تحظى باحترام دولي كبير على أنها (أدوات) بأيدي سلطات أمنية وسياسية أمريكية وبريطانية وأوروبية. وتؤكد الوثيقة على أهمية إنشاء الكيان المزعوم على نفس النمط المسيطر عليه، على أن يعتمد العمل من الأراضي السويسرية ‘ما يكسب الكيان مكانة واحتراما ويجعله قريبا جدا من مراكز المنظمات الحقوقية المحترمة’، وذلك بإشراف مباشر من مدير جهاز المخابرات الفلسطيني اللواء ماجد فرج. من جهته أعلن أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر تشكيل لجنة تحقيق عليا في الوثيقة بعد تلقيه عشرات الطلبات والمخاطبات من قبل مؤسسات حقوقية دولية وشخصيات وطنية مستقلة تناشده سرعة ذلك. وقال عبد الرحيم في بيان نشرته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) إن ‘فخامة الرئيس لا علاقة له بمثل هذه القرارات الفردية من قبل قيادات الأجهزة الأمنية، ولم يكن يوما ممن يعملون على ضرب مصداقية مؤسسات حقوق الإنسان التي وقفت مساندا و مدافعا صادقا عن حقوق شعبنا الفلسطيني، ووقفت فاضحا لكافة أشكال القمع والتعذيب والإرهاب التي يتعرض لها شعبنا العظيم على أيدي الاحتلال و قواته و قطعان مستوطنيه الذين يشنون هجوما بربريا على أبناء شعبنا الأمنيين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية