الفريق الدولي لتقصي الحقائق في ميانمار يطالب بتقديم جنرالات الجيش للمحكمة الجنائية الدولية

حجم الخط
1

الأمم المتحدة – “القدس العربي”- من عبد الحميد صيام :

قدم  الإثنين فريق التحقيق المستقل المكلف من مجلس حقوق الإنسان تقريرا يتضمن توثيقا لجرائم تصل إلى مستوى جريمة الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في ميانمار على أيدي جنرالات الجيش في ظل صمت الحكومة السياسية.  وكان مجلس حقوق الإنسان قد أقر إنشاء الفريق في آذار/مارس 2017.

وشدد التقرير الذي وصل “القدس العربي” نسخة منه، على ضرورة مقاضاة كبار الجنرالات في ميانمار، بمن فيهم القائد الأعلى مين أونغ هلينغ، باتهامات ارتكاب الإبادة الجماعية في شمال ولاية راخين، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في ولايات راخين وكاشان وشان.

 ودعا الفريق إلى إحالة الوضع في ميانمار إلى المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة جنائية أخرى يتم إنشاؤها لهذا الغرض.

وأورد الفريق في تقريره المطول أنماطا من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الولايات الثلاث، “تصل بلا شك إلى أكثر الجرائم جسامة بموجب القانون الدولي”، ارتكبت بشكل أساسي من القوات المسلحة في ميانمار المعروفة باسم (تاتمادو)، بالإضافة إلى قوات الأمن الأخرى.

وقال التقرير إن الضرورة العسكرية لا يمكن أبدا أن تبرر القتل العشوائي والاغتصاب الجماعي للنساء والاعتداء على الأطفال وحرق قرى بأكملها. وأضاف أن الأساليب التي اتبعها الجيش لا تتناسب على الإطلاق مع التهديدات الأمنية الفعلية، وخاصة في ولاية راخين وأيضا في شمال ميانمار.

وأشار التقرير إلى أن نتائج التحقيق الذي عاد إلى بدايات الأحداث التي وقعت منذ عام 2011  ترقي بدون شك إلى أفظع الجرائم، وفقا للقانون الدولي.

وذكر التقرير أن رئيسة الحكومة المدنية في البلاد، أون سان سو تشي، لم تستخدم سلطتها الأخلاقية لمنع الاعتداءات.

وجاء في التقرير أن الحكومة والجيش في ميانمار عززا من مناخ ازدهر فيه خطاب الكراهية، وتم فيه تقنين انتهاكات حقوقية، والتحريض على التمييز وتسهيل العنف.  وأوضح المحققون أنه عند انطلاق العملية العسكرية العام الماضي، ارتكب الجنود عمليات اغتصاب جماعية واسعة النطاق في ما لا يقل عن 10 قرى بولاية راخين شمالي البلاد. وفي بعض الأحيان، كان ما يقرب من 40 سيدة أو فتاة يتعرضن لعمليات اغتصاب جماعي أو فردي، في نفس اللحظة.

وذكر التقرير أن مستوى الإنكار والإفلات من العقاب في هذا الشأن، يثير الصدمة. وقال إن لامبالاة القوات المسلحة في ميانمار بحياة البشر وكرامتهم وسلامتهم والقانون الدولي بشكل عام، يجب أن يكون مدعاة لقلق سائر سكان ميانمار.

وتشمل الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في كاتشين وشان وراخين، القتل والسجن والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والاسترقاق الجنسي وغير من أشكال العنف الجنسي والاضطهاد والاستعباد.

بالإضافة إلى ذلك توفرت في ولاية راخين عناصر الجرائم ضد الإنسانية المتعلقة بالإبادة والترحيل، وفق التقرير.

وخلص التقرير إلى وجود معلومات كافية لإجراء تحقيقات ومقاضاة سلسلة القيادة في القوات المسلحة، لتتمكن محكمة كفؤة من تحديد مسؤولية أولئك القادة على ارتكاب الإبادة الجماعية في ولاية راخين.  وأشار التقرير إلى ضعف سيطرة السلطات المدنية على أفعال القوات المسلحة. ولكنه وجد أيضا أنه من خلال أعمالها وإغفالها، ساهمت السلطات المدنية في ارتكاب الفظائع.

يرأس فريق التحقيق الأندونيسي مرزوقي داروسمان ويضم في عضويته المحامية السريلانكية راديكا كوماراسوامي، والمستشار الأسترالي كريستوفر سيدوتيو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية