تحقيق مثير لـ”الجزيرة” يكشف تواطؤ عصابات إجرامية مع قوات الأمن في بنغلاديش لروابطها مع رئيسة الوزراء

حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”: تكشف وحدة تحقيقات الجزيرة كيف تزعم عصابة مافيا سابقة أنها باتت تهيمن على الدولة، حيث يتفاخر شقيق رئيس الجيش في بنغلاديش بأن بإمكانه استخدام الشرطة والوحدات شبه العسكرية لاختطاف الخصوم وجني الملايين عبر الرشوة.

وتبرز الوثائق التي حصلت عليها وحدة تحقيقات الجزيرة كيف ساعد رئيس الجيش شقيقه، المدان بارتكاب جريمة قتل، على الفرار إلى أوروبا والتهرب من العدالة. ويظهر التحقيق كيف يساعد الجنرال شقيقه على شراء العقارات والمشاريع التجارية في الخارج، بينما يقوم بنقل الأموال عبر الحدود الأوروبية مستخدماً جواز سفر مزوراً.

للجنرال عزيز أحمد، أعلى ضباط الجيش رتبة في بنغلاديش، ثلاثة أشقاء أدينوا جميعاً بقتل أحد المنافسين السياسيين لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة في عام 1996. وأمضى أحد الأشقاء 20 عاماً في السجن ثم حصل مؤخراً على عفو رئاسي في غاية الغرابة، على حد وصف التحقيق.

وحصلت وحدة الجزيرة على تسجيلات لمكالمات هاتفية يشرح فيها الجنرال أحمد كيف عمل أشقاؤه في فريق الأمن الخاص التابع للشيخة حسينة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. ويصف الجنرال رابطة الولاء التي لا تنفصم بين أشقائه وزعيمة بنغلاديش.

بعد صدور قرار الإدانة بحقهم، فر اثنان من الأشقاء إلى الخارج، ولكن تمكنت وحدة تحقيقات الجزيرة من تقفي أثرهم والوصول إليهم.
وكان حارس أحمد يعيش تحت هوية مزيفة في أوروبا. ولقد كشف في محادثة سجلت له خفية كيف أن أرباحاً طائلة يتم جنيها من الرشاوى التي يتقاضونها مقابل توفير معارف داخل الجيش أو ضمن الرتب العليا في سلك الشرطة في بنغلاديش. إنها منظومة من الفساد يتورط فيها ضباط كبار في شرطة البلاد وبعض كبار الموظفين في الحكومة.

ويزعم حارس أنه يشتغل بدعم كامل من السياسية التي كان يعمل حارساً لها: “حتى رئيسة الوزراء قالت إذا أراد حارس أن يفعل شيئاً فليفعله. وسوف نساعد”.
كما اكتشف فريق الاستطلاع التابع لوحدة تحقيقات الجزيرة الشقيق الثاني الفار من العدالة، واسمه أنيس أحمد، بعد تعقب الجنرال عزيز أحمد أثناء زيارة قام بها إلى ماليزيا، حيث اجتمع جميع الأشقاء الأربعة في لقاء لم للشمل، وانطلقوا في سيارات دبلوماسية لقضاء الأمسية في مقر المفوضية العليا لبنغلاديش في كوالا لمبور.

وبينما تعمل حكومة الشيخة حسينة على تقويض الديمقراطية وتقوم باعتقال المعارضين، يكشف التحقيق أيضاً عن أن بنغلاديش قامت مؤخراً بشراء أنظمة اعتراض لاختراق أجهزة الهواتف النقالة من إسرائيل رغم أنها لا تعترف بها رسمياً. ولقد قام خبراء تجسس إسرائيليون بتدريب ضباط من جهاز الاستخبارات العسكرية في بنغلاديش على المنظومة في موقع سري خارج مدينة بودابيست. وتكشف عقود الصفقة كيف عملت بنغلاديش على إخفاء الأصول الإسرائيلية لمنظومة التجسس من خلال الزعم بأنها صنعت في المجر.

وتواصلت وحدة تحقيقات الجزيرة مع جميع من لهم علاقة بالأمر، بما في ذلك رئيسة وزراء بنغلاديش ووزير الداخلية في حكومتها والمفتش العام، ومفوض الشرطة، وجميع الأشقاء الأربعة من عشيرة أحمد – ودعتهم للرد على ما ورد في الوثائقي من حقائق، إلا أن أحداً منهم لم يتجاوب مع استفساراتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية