موسكو – أ ف ب: سجلت نسبة نمو الإقتصاد الروسي إرتفاعا عام 2018 وبلغت 2.3%، أي أفضل بكثير مما كانت الحكومة الروسية و»صندوق النقد الدولي» يتوقعانه، حسبما أظهرت التقديرات الأولى التي نشرتها أمس الإثنين مؤسسة الإحصاء «روستات».
وهذه النسبة لنمو إجمالي الناتج المحلي في روسيا، ليست فقط أفضل مما كانت عليه عام 2017 (1.6%)، بل هي أفضل من توقعات وزارة الاقتصاد (1.8%) و»صندوق النقد الدول» (1.7%).
وكان الاقتصاد الروسي قد عاد الى النمو عام 2017 بعد سنتين من الركود عامي 2015 و2016.
وحسب مؤسسة «روستات»، فإن إجمالي الناتج المحلي الروسي بلغ 103627 مليار روبل (1379 مليار يورو) عام 2018، مدعوما بتحسن قطاع الفنادق والمطاعم (+6.1 %) نتيجة إجراء بطولة كأس العالم في كرة القدم في روسيا في صيف 2018.
وكانت وزارة الاقتصاد الروسية توقعت في البداية أن تبلغ نسبة النمو 2.1% قبل أن تخفض توقعاتها الى 1.8% آخذة في الاعتبار تأثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي ألقت بثقلها على الروبل.
واذا كانت روسيا قد طوت صفحة أطول مرحلة ركود اجتازتها البلاد خلال عشرين عاما من حكم فلاديمير بوتين، فإن وتيرة التحسن تبقى أقل مما يريده الكرملين.
وخلال الحملة الانتخابية للفوز بولاية رئاسية رابعة (2018-2024) حدد بوتين هدف الوصول الى خفض نسبة الفقر في البلاد الى النصف، وزيادة حصة الفرد من إجمالي الناتج المحلي للشخص بنسة 50% بحلول العام 2025، الأمر الذي يستدعي نسبة نمو سنوية لا تقل عن 4%.
وبالنسبة للفترة ما بين 2018 و2020 يأمل المصرف المركزي بتحقيق نسبة نمو تراوح بين 1.5 و2.0%، ويطالب بتحقيق إصلاحات بُنيوية لتنويع الاقتصاد.
من جهة ثانية أعلن رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف أمس أن بلاده تستثمر نحو 310 مليار روبل (4.7 مليار دولار) لتطوير البُنية التحتية في منطقة القرم.
وقال في اجتماع مع مساعديه «نرسل نحو نصف هذا المبلغ هذا العام»، مضيفا أنه من المتوقع تخصيص الجزء المتبقي من التمويل في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة.
وكانت روسيا ضمت القرم من جارتها أوكرانيا قبل نحو خمس سنوات ردا على إطاحة كييف بالرئيس الموالي لموسكو.
وتستضيف القرم قاعدة عسكرية روسية كبيرة على البحر الأسود، منذ تفكك الاتحاد السوفييتي مطلع تسعينات القرن الماضي وتأسيس كل من روسيا وأوكرانيا كدولتين منفصلتين.
وأوضح ميدفيديف أن هذه الاستثمارات موجهة لقطاعات الطرق والمياه والكهرباء، وكذلك البُنية التحتية الاجتماعية.
ومنذ ضم القرم عام 2014، تراجع مستوى العلاقات بين روسيا وأوكرانيا إلى أدنى مستوى على الإطلاق. وتضرر الاقتصاد الروسي من العقوبات التي فرضتها القوى الغربية، خاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.