يوفنتوس يعلق آماله على ساري لتحقيق حلمه الأوروبي

حجم الخط
0

روما – “القدس العربي”: ما زال الكثير من الجدل يدور حول تعيين مدرب تشلسي ونابولي السابق ماوريتسيو ساري لقيادة بطل ايطاليا في السنوات الثماني الأخيرة، والبعض يشكك في قدرته على ابقاء الفريق محتكرا للمسابقات المحلية في ايطاليا، أو في كسر العقدة واحراز دوري أبطال أوروبا.

لكن بعدما خسر نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في آخر خمس سنوات تحت قيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، يتطلع يوفنتوس إلى فتح صفحة جديدة بقيادة ساري الذي يأمل أيضا في خطوة جديدة للأمام بعد فوزه مع تشلسي الإنكليزي بلقب الدوري الأوروبي في ختام الموسم الماضي. وينتظر يوفنتوس (السيدة العجوز) تغييرا حقيقيا تحت قيادة ساري في ظل مواصلة الفريق محاولاته للفوز بلقب دوري الأبطال، وهي البطولة التي غابت عن الفريق لأكثر من عقدين كاملين. ولم يجد يوفنتوس صعوبة حقيقية في الفوز بلقب الدوري الإيطالي خلال الموسم الماضي ليكون الموسم الثامن على التوالي الذي يتوج فيه بلقب البطولة. وحقق يوفنتوس بهذا رقما قياسيا جديدا في تاريخ بطولات الدوري الأوروبية الكبيرة، لكنه لم يترجم هذا النجاح المحلي إلى نجاح أوروبي حيث فشل مجددا في الفوز بلقب دوري الأبطال الذي فاز به آخر مرة في 1996 .ويعاني يوفنتوس من عدم التوازن بين إنجازاته المحلية ونظيرتها الأوروبية حيث رفع الفريق رصيده من ألقاب الدوري الإيطالي إلى 35 لقبا مقابل لقبين فقط في دوري الأبطال الأوروبي. كما يضاعف من قسوة هذا الوضع أن الفريق خسر نهائي دوري الأبطال سبع مرات على مدار تاريخه حتى الآن وكانت أحدث هذه الخسائر في 2015 و2017 .ولم يستطع البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو، الذي انتقل لفريق السيدة العجوز في الصيف الماضي، أن يغير من الأمر شيئا، حيث خرج مع الفريق من دور الثمانية في الموسم الماضي مثلما حدث في 2018 قبل وصول رونالدو.

ولجأ النادي إلى التعاقد مع المدرب ساري هذا الصيف ليخلف أليغري في قيادة الفريق بعدما كان ساري منافسا شرسا ليوفنتوس عندما كان مدربا لنابولي من 2015 إلى 2018 .ومثلما كانت إقالة أليغري مفاجأة بعد فوزه مع الفريق بلقب الدوري الإيطالي في المواسم الخمسة الماضية، كان التعاقد مع ساري مفاجأة، لا سيما وأنه أظهر موقفا عدوانيا شديدا تجاه الجدل بشأن إمكانية توليه تدريب يوفنتوس عندما كان مدربا لنابولي. وعدل ساري (60 عاما) عن موقفه اتجاه يوفنتوس في حزيران/يونيو الماضي بعدما قدم إليه النادي الكبير عقدا لمدة ثلاث سنوات، لينهي ساري ارتباطه مع تشلسي بعد الفوز مع الفريق بلقب الدوري الأوروبي في أيار/مايو الماضي. وقال ساري، لدى تقديمه إلى وسائل الإعلام والجماهير في منتصف حزيران/يونيو الماضي: “تفاوض يوفنتوس معي منحني حماسا قويا لأنني رأيت مدى إصرار النادي على اختياري مدربا للفريق”. وأضاف: “الفوز والإقناع… اللعب الممتع وتحقيق النتائج”، كان أفضل الطرق لتحقيق تفاؤل الجماهير. وأجرى يوفنتوس تغييرات طفيفة على صفوفه لكنها مؤثرة، حيث ضم آرون رامزي وأدريان رابيو لخط وسط الفريق، كما عزز دفاعه القوي بكل من ماتياس دي ليخت والبرازيلي دانيلو وميريح ديميرال. ولكن مشجعي السيدة العجوز ينتظرون الكثير من “ساريزمو” أو الأسلوب الخططي لساري، والذي يعتمد على السرعة والهجوم القوي. واستهل يوفنتوس حملة الدفاع عن لقبه في الدوري الإيطالي بمواجهة بارما يوم أمس السبت. ويحتاج ساري في الموسم الجديد إلى المفاضلة بين اللاعبين باولو ديبالا وماريو ماندزوكيتش وغونزالو هيغواين ودوغلاس كوستا وبيدريكو برنارديسكي وخوان كوادرادو، لاختيار اثنين منهم فقط للعب إلى جوار البرتغالي رونالدو في خط الهجوم طبقا لطريقة اللعب التي ينتهجها وهي 4/3/3 .وتبدو هذه الوفرة في خط هجوم الفريق بمثابة موقف لا يحسد عليه ساري، ولكنها قد تكون العقبة الأولى التي تواجهه في الموسم الحالي، وفي هذه المهمة الصعبة مع فريق السيدة العجوز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية