تحليل: إسرائيل تعزز ردعها الصاروخي لمواجهة تهديدات إيرانية سورية فلسطينية

حجم الخط
0

تحليل: إسرائيل تعزز ردعها الصاروخي لمواجهة تهديدات إيرانية سورية فلسطينية

تحليل: إسرائيل تعزز ردعها الصاروخي لمواجهة تهديدات إيرانية سورية فلسطينيةواشنطن ـ من مارتن سيف:مع ازدياد حدة التوتر في الشرق الأوسط أعلنت إسرائيل هذا الأسبوع رفع درجة تأهب نظام آرو للردع الصاروخي لمواجهة احتمال هجوم إيراني مفاجئ.وإضافة إلي تعزيز حالة التأهب في صفوف طاقم نظام آرو ـ 2 المصمم لاعتراض الصواريخ البالستية من إنتاج الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة بوينغ الأمريكية، عززت قيادة الجيش الإسرائيلي من عديد العناصر في مركز قيادة قاعدة بالماهيم الجوية شمالي أشدود.ويبدو أن رفع درجة التأهب استند إلي تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران، من جهة أخري. ويساور القيادة الإسرائيلية قلق من قيام إيران بالرد علي ضربات جوية أمريكية أو إسرائيلية لمنشآتها النووية عبر استهداف التجمعات السكانية الرئيسية في إسرائيل.ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن الرائد إلياكيم، قائد بطارية صواريخ آرو في بالماهيم، قوله إن طواقم الصواريخ هي دائما في حالة تأهب، لكنها أمرت مؤخرا برفع مستوي الترقب بسبب التطورات العامة علي الجبهة الإيرانية ، لافتا إلي أن الإجراء لا يستند إلي معلومات استخبارية، بل اتخذ علي خلفية التوتر العام في المنطقة.وكانت إسرائيل أجرت في كانون الأول (ديسمبر) العام 2005 اختبارا ناجحا لاعتراض صاروخ آرو لصاروخ مشابه لنظام شهاب ـ 3 الإيراني المتوسط المدي.وقال إلياكيم للصحيفة إن وحدة نظام آرو تعمل علي مدار الساعة.. لكن في ضوء الأحداث الأخيرة رفعنا مستوي الترقب. لقد أخذنا في الاعتبار ما يجري حولنا .ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أنه تم أيضا تعزيز بطاريات صواريخ آرو في بالماهيم.وتعتقد غالبية المحللين الأمريكيين أن إيران لم تطور سلاحا نوويا بعد، لكن أحدا لا يستطيع التأكد من ذلك. وترددت أنباء غير مؤكدة في السنوات القليلة الماضية عن نجاح إيران في شراء رؤوس حربية نووية من ترسانات الدول التي كانت تحت مظلة الاتحاد السوفييتي السابق، مباشرة بعد تفككه.وأكد الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو في العام الماضي إن بلاده، في عهد سلفه ليونيد كوشما، باعت إيران سرا 12 صاروخا من طراز كروز. ونقلت (جيروزاليم بوست) عن مصادر إسرائيلية قولها إنه تم بيع الصواريخ في العام 2002، ويمكنها نقل رؤوس حربية نووية إلي مدي لا يقل عن 8.100 ميل، ما يضع منطقة تل أبيب في متناول هذه الصواريخ. ويقيم في منطقة تل أبيب أربعة ملايين شخص من أصل سكان إسرائيل البالغ ستة ملايين نسمة.وتستند إسرائيل في ردعها الصاروخي أيضا إلي نظام باتريوت الأمريكي من طراز باك ـ 3 لدعم قدرات ردع الصواريخ البالستية.ولكن، إضافة إلي الاعتماد التقليدي علي نظامي آرو وباتريوت لاعتراض هجمات صاروخية مفترضة من إيران وسورية، نشطت إسرائيل مؤخرا، وبقليل من الضجيج، مع شركائها الأمريكيين في صناعة الأسلحة ذات التقنية العالية، لتصميم صاروخ يمكن أن يحمي الدولة العبرية من الصواريخ ذات المدي القصير جدا التي يطلقها الفلسطينيون علي مدنها ومنشآتها.ويعكس القرار التوجه الاستراتيجي لرئيس الحكومة الإسرائيلي المكلف إيهود أولمرت وحكومة الائتلاف الموسع التي يعمل علي تأليفها.وانضمت الشركتان الأمريكيتان أليانت تيكسيستمس وبوينغ إلي مجمع الصناعات الجوية الإسرائيلية للتنافس علي الفوز بمشروع لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية تتراوح تكلفته بين 50 ـ 100 مليون دولار.ويهدف مشروع هوما الذي أعدته وزارة الدفاع الإسرائيلية إلي تأمين قدرة اعتراضية فاعلة ضد صواريخ القسام، قصيرة المدي، التي تطلق من قطاع غزة علي المدن والإسرائيلية.وتتخوف إسرائيل من وصول القسام، أو ما يشابهه، إلي الضفة الغربية، ما يضع غالبية المدن الإسرائيلية الكبري، ومطار بن غوريون الدولي ضمن دائرة الاستهداف. وبإتمام مشروع هوما، ووضعه قيد الخدمة العملانية، تكون إسرائيل قد أنجزت مظلة الردع الصاروخي للمقذوفات البالستية المتطورة، كما للمقذوفات الصاروخية البدائية قصيرة المدي. (يو بي اي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية