تحليل: الحكومة العراقية ترجئ حل المليشيات المسلحة

حجم الخط
0

تحليل: الحكومة العراقية ترجئ حل المليشيات المسلحة

تحليل: الحكومة العراقية ترجئ حل المليشيات المسلحةواشنطن ـ من باميلا هيس:علي الرغم من التعهدات التي قطعتها السلطات العراقية علي نفسها بنزع سلاح الميليشات الطائفية، فإنها أرجأت تنفيذ الأمر بانتظار تشكيل حكومة جديدة.وقال مسؤول عراقي رفيع لـ(يونايتد برس انترناشونال) مطلع الأسبوع الجاري إن القادة العسكريين والسياسيين اتخذوا قرارا غير رسمي بالإبقاء علي الوضع القائم علي حاله فيما يتعلق بمصير المجموعات المسلحة .وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخوّل بالتحدث مع وسائل الإعلام حول مثل هذه القضايا إنهم لن يتصدوا لهم طالما امتنعوا (المسلحون) عن القيام بنشاطات إجرامية .ويثير تصريح المسؤول العراقي مخاوف من أن أعمال العنف الطائفي، التي تقوم بها ميليشيات مسلحة، يعتقد بأن بعضها تابع لوزارة الداخلية، قد تؤدي لإشعال حرب أهلية.وقال المسؤول العراقي نفسه هناك برنامج وافقت عليه الجمعية الوطنية الانتقالية منذ أكثر من عام علي نزع سلاح الميليشيات التسعة المعترف بها وحلها .وأضاف إن الحكومات العراقية الانتقالية المؤقتة لم تكن لديها الإرادة السياسية لتنفيذ حل الميليشيات. لنكن عادلين، إن الميليشيات لن تقبل بأن تحل ما لم تتأكد من الكيفية التي سوف تنتهي إليها العملية السياسية .وعلي الرغم من إقرار الدستور الجديد ونجاح التجربة الإنتخابية فإن الجمعية الوطنية المنتخبة لم تختر بعد حكومة اتحاد وطني لإدارة شؤون البلاد.وأضاف المسؤول العراقي أدي هذا الوضع إلي زيادة نفوذ الميليشيات، وأعتقد ان الميليشيات التي تأسست قبل 22 شهرا في بغداد لم تتغير كثيرا .وتمارس الولايات المتحدة الضغط علي الحكومة العراقية لضبط الميليشيات المسلحة بعد تماديها في أعمال الخطف وتورطها في أعمال العنف المذهبي في مناطق مختلفة من البلاد.وقال الميجر جنرال جايمس ثورمان قائد فرقة القوات المتعددة الجنسية في بغداد أعتقد أن الحكومة العراقية سوف تضع سياسة لمواجهة خطر المجموعات المسلحة التي تنشط في بغداد. لا يمكنك السماح بوجود ميليشيات تعمل خارج إطار القانون. علي الحكومة العراقية اتخاذ قرار بهذا الشأن . وأشار ثورمان إلي صعوبة حل الميليشيات بسبب عوامل كثيرة منها ان أفرادها ينتمون إلي مجموعات إثنية متجانسة، فيما البعض يقوم بأعمال عنف بسبب العطالة، أو يحمل أفرادها السلاح لتوفير الأمن للأحياء التي يعيشون فيها، أو بدافع الكسب المادي، أو الكراهية المذهبية لدي المتطرفين الإسلاميين. وقال إنه يجب فهم طبيعة التهديد والتعامل مع كل حالة علي حدة بالطريقة الملائمة، ولهذا نقول انه بإمكان العراق وحده حل هذه المشكلة بالذات بنصائح ودعم منا .وبرزت الميليشيات كمشكلة حساسة منذ الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. وفي حزيران (يونيو) عام 2004 أعلن رئيس الحكومة العراقية آنذاك إياد علاوي عن خطة لحل الميليشيات التسع، والتي كانت موجودة حتي قبل الغزو الأمريكي للعراق من ضمنها فرقتان كرديتان البشمركة السنية و فيلق بدر الشيعي، ويبلغ مجموع هذه القوات حوالي 100 ألف مقاتل. وكان قادة هذه الميليشيات أعلنوا عن رغبتهم بحل قواتهم والالتحاق بالجيش العراقي والشرطة ضمن وحدات مستقلة، علي ان يبقي 60% منهم في الجيش ويتقاعد الآخرون أو يزاولون أعمالا أخري. يشار إلي أن جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدي الصدر لم يكن مشمولا بالاتفاق الذي تم عام 2004 وينظر إليه علي أنه غير شرعي. وقال المسؤول الامريكي لـ(يونايتد برس انترناشونال) إن الميليشيات المسؤولة عن الاختطاف والقتل وتحدي قوات الشرطة والجيش واختراق أجهزة الشرطة تنشط في منطقتي بغداد والبصرة.وأضاف إن للبشمركة وفيلق بدر أجندتين سياسيتين، وقيادات معروفة، ما يجعل من السهل التنبؤ بما سيفعلانه، وتصرفاتهما تتسم بالانضباط . في غضون ذلك، فتح الجيش والشرطة الباب أمام أفراد الميليشيات للانضمام إليهما شرط أن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 عاما، وأن يكونوا من المتعلمين، ويخضعون للتحقيق لمعرفة خلفياتهم.

mostread1000000

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية