تحليل: الديمقراطيون يريدون التعجيل بالانسحاب ودفع العراقيين للاختيار بين دولة وحرب اهلية شاملة

حجم الخط
0

تحليل: الديمقراطيون يريدون التعجيل بالانسحاب ودفع العراقيين للاختيار بين دولة وحرب اهلية شاملة

العراق سيتحول لافغانستان تحت حكم طالبان مع تركه بحكومة ضعيفة تحليل: الديمقراطيون يريدون التعجيل بالانسحاب ودفع العراقيين للاختيار بين دولة وحرب اهلية شاملةواشنطن ـ من باميلا هيس:قال الرئيس المقبل للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور الديمقراطي كارل ليفين، إن القوات الأمريكية يجب أن تبدأ بالانسحاب من العراق في خلال أربعة أو ستة أشهر.وقال ليفين للصحافيين بمقر الكونغرس إن غالبية الديمقراطيين يؤيدون وجهة النظر الداعية إلي ممارسة ضغط علي البيت الأبيض للشروع في الانسحاب التدريجي من العراق في خلال أربعة أو ستة أشهر كي نوضح للعراقيين أن وجودنا ليس مفتوحا وعليهم القيام بالتسويات السياسية لحفظ العراق كدولة. لا يمكننا إنقاذ العراقيين من أنفسهم .وأطلق تصريح ليفين رسميا السجال في الولايات المتحدة حيال ما إذا كان يجب الالتزام بجدولة انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وهو التوجه الذي لطالما عارضه الرئيس جورج بوش بحجة أنه يرفع من معنويات المتمردين والإرهابيين.وقال ليفين: إننا نغوص أكثر وأكثر في حفرة يجب أن نتوقف عن حفرها، ويجب أن نبحث عن بدائل لتعزيز فرص النجاح في العراق .وأضاف ان العراقيين وحدهم هم الذين سيقررون ما إذا كانوا يريدون دولة أو يريدون التوجه إلي حرب أهلية شاملة. لقد أعطيناهم الفرصة وبتكلفة مرتفعة من الدم والمال لكي يحصلوا علي دولة إذا اختاروا ذلك. ويعود الأمر لهم، وليس لنا ولا لقواتنا الشجاعة. الأمر عائد للقيادة العراقية. هل يريدون حربا أهلية أم يريدون دولة؟ .ويعتمد قرار الانسحاب المجدول من العراق علي أجوبة عن سلسلة من الأسئلة البسيطة:ـ هل سيؤدي سحب عدد كبير من القوات الأمريكية إلي تحسن الوضع الأمني في العراق أم إلي ترديه؟ـ هل ستتمكن القوات العراقية من تحمل أعباء القتال اليومي من دون الدعم الذي توفره القوات الأمريكية؟ـ وإذا تردي الوضع الأمني في العراق فهل سيهدد بالضرورة الولايات المتحدة؟ وحتي إذا كان الانسحاب من العراق يهدد الولايات المتحدة، فهل ذلك سبب كاف كي تبقي القوات في العراق؟ وهل الفائدة التي يؤمنها بقاؤها تفوق قيمة خسائرها؟ هذا في الجانب المباشر. أما الأسئلة الملحقة فتدخل في الإطار الأخلاقي للمهمة. هل الولايات المتحدة ملزمة أدبيا تجاه الشعب العراقي بعدم سحب قواتها إذا كانت الخطوة ستؤدي إلي تردي الوضع الأمني؟وهل يجب أن تعكس الولايات المتحدة موازين القوي عبر إرسال 20.000 جندي إضافي إلي العراق لضرب الفصائل المسلحة وتثبيت الأمن نهائيا كما اقترح السيناتور جون ماكين نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي؟الإجابات، علي عكس التساؤلات، لا تتسم بالبساطة.السيناريو ـ الكابوس هو ترك العراق تحت راية حكومة غير مستقرة وغير قادرة علي السيطرة علي مناطق واسعة من البلاد. فللعراق، إضافة إلي ثروته النفطية المهمة، حدود طويلة غير مستقرة مع ست دول، من ضمنها تركيا، العضو المهم في حلف شمالي الأطلسي (ناتو). وإذا لم تتم السيطرة علي أراضي العراق وحدوده يمكن أن يتحول إلي ملجأ آمن لتنظيم القاعدة وغيره من الشبكات الإرهابية، وسيكون ملجأ أفضل لهذه الحركات من أفغانستان الفقيرة والجرداء.ولكن هذه الفرضية وحدها لا توفر سببا كافيا لبقاء القوات الأمريكية في العراق.وقال مسؤول عسكري كبير لـ يونايتد برس إنترناشونال إن الحرب العالمية الثانية كان يفترض أن تنهي الطغيان في أوروبا ولكنها أوجدت الستار الحديدي. وإذا تحول العراق إلي ما كانت عليه أفغانستان في ظل حكم حركة طالبان فسنواجه نفس المشكلة مجددا .ولفت إلي أن نتيجة انتخابات الكونغرس توحي بأن الشعب الأمريكي قد لا يؤيد تأمين الأعداد الكافية من الجنود كي تستمر الحرب. لذلك، فالتحدي هو في كيفية سحب القوات من دون أن يؤدي ذلك إلي تردي الوضع الأمني.وأضاف الضابط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، من الواضح أنه إذا لم يرغب الشعب الأمريكي في بقائنا هناك، فلا يمكننا البقاء، ولكن علينا المغادرة بأسلوب منظم بحيث لا نساهم في خلق المزيد من المشاكل. ويجب أن تكون الخطة منسقة مع الحكومة العراقية. المسألة تتعلق بكيفية تنسيق الخطوة مع الحكومة العراقية وما إذا كنا سنعطيها فرصة للنجاح. ببساطة لا يمكننا الانسحاب من دون أي اعتبار للوضع ولا يمكننا البقاء هناك إلي الأبد .وقال مسؤول أمريكي رفيع: علي العراقيين الوقوف علي أرجلهم، ولكن يجب أن نحقق وقوفهم علي أرجلهم من دون أن نقتلعهم من جذورهم .وحذر مسؤول عسكري له خبرة في الوضع العراقي من أن الانسحاب الأمريكي سيترك قوات الأمن العراقية من دون أي رقابة، علما أن سجلها في انتهاك حقوق الإنسان ليس ناصعا.وأضاف المسؤول أن الانسحاب سيلغي القيود التي نفرضها علي قوات الأمن في بلد تتيح ثقافته إساءة معاملة الموقوفين علي قاعدة العين بالعين .وكانت أنباء صحافية ذكرت أن مجموعة دراسة العراق، التي يرأسها وزير الخارجية الأسبق جايمس بيكر والرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لي هاملتون، ستوصي بسحب خمسة بالمئة من عديد القوات الأمريكية في العراق كل شهرين، في محاولة لتأمين الانسحاب من دون التأثير سلبا علي الوضع الأمني.وكان بوش اجتمع الاثنين إلي أعضاء المجموعة في البيت الأبيض بحضور أعضاء إدارته، ومن ضمنهم وزير الدفاع المستقيل دونالد رامسفيلد. (يو بي آي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية