تحليل: بوش عنان.. اجتماع بطتين عرجاوين

حجم الخط
0

تحليل: بوش عنان.. اجتماع بطتين عرجاوين

تحليل: بوش عنان.. اجتماع بطتين عرجاوينواشنطن ـ من رولاند فلاميني: يمثل الاجتماع المنتظر بين الرئيس الامريكي جورج بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اليوم الاثنين عودة بركة واشنطن علي كوفي عنان بعد الخلاف الذي تسببت فيه حرب الولايات المتحدة علي العراق التي وصفها عنان يوماً بأنها غير شرعية. وكانت آخر زيارة قام بها عنان الي البيت الأبيض قبل عامين. غير أن تعامل واشنطن مع الأمين العام للأمم المتحدة تميّز بالليونة خلال هذه الفترة وهي ساهمت في الدفع باتجاه مشاركة المنظمة الدولية في اعادة رسم مرحلة ما بعد الحرب علي العراق وصولا الي تنظيم الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي والاشراف عليها.وسيتصدّر العراق جدول مباحثات عنان في البيت الأبيض، وخاصة موضوع مؤتمر المصالحة الوطنية الذي تساعد المنظمة الدولية بالاشتراك مع جامعة الدول العربية العراقيين علي التحضير له وانعقاده. وقال مسؤول امريكي كبير ان هدف المؤتمر الذي قد ينعقد في أوائل آذار (مارس) المقبل والذي ينتظر أن تشارك فيه جميع الأحزاب السياسية العراقية، تعزيز بناء المؤسسات وقيام الديمقراطية في العراق. وذكرت الجامعة العربية في بيان حديث أن المؤتمر سيؤكد وحدة واستقلال وسيادة العراق . وأضاف بيان الجامعة العربية أنه من المتوقع أن يدعو المؤتمر لانسحاب قوات التحالف الغربية من العراق بعدما يصبح بامكان الجيش العراقي والقوات الأمنية الجديدة تسلم الشؤون الأمنية في البلاد. وقال المسؤول الامريكي نفسه ان الدعوة لانسحاب قوات التحالف مقبولة من واشنطن طالما أن هذه الدعوة لن تتضمن طلباً لتحديد مهلة زمنية للانسحاب، لأن الولايات المتحدة ضد تحديد أي جدول زمني للانسحاب . وتأمل ادارة الرئيس بوش أن يساعدها المؤتمر علي وضع استراتيجية للخروج من العراق، لكن مع عدم مشاركة الولايات المتحدة رسمياً في المباحثات، فان البيت الأبيض سيتجه مرة أخري صوب الأمم المتحدة لكي تضغط باتجاه تصويب الأمور الي المسار الذي ترغبه. ومن المواضيع التي سيناقشها عنان أيضاً قضية حوادث العنف التي شهدتها شوارع العالمين العربي والاسلامي احتجاجاً علي الرسوم الكاريكاتورية التي اعتبر أنها تتضمن اساءة الي النبي محمد صلي الله عليه وسلم. ويرغب عنان في اطلاق حملة مصالحة من خلال برنامج تحالف الحضارات الذي أنشأته الأمم المتحدة وتديره بالتكافل والتضامن اسبانيا وتركيا ويهدف لايجاد حلول لمثل هذه النزاعات بين الغرب والاسلام. كما يدخل موضوع اصرار ايران علي تخصيب اليورانيوم وتحدي المعارضة الدولية لهذا العمل علي أجندة المباحثات، وذلك لسبب انها مناسبة نادرة تسير فيها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمنظمة الدولية علي خطي واحدة. قريبا ستكون الكرة في ملعب عنان، عندما تقدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة تقريرها عن ايران الي مجلس الامن لاتخاذ قرار بشانه.وستكون افريقيا موضوعا اخر طبقا لمصادر في الامم المتحدة، وخصوصا بشان جهود الامين العام لاقناع حلف شمال الاطلسي (الناتو) الذي يضم الولايات المتحدة بالانضمام الي قوة الامم المتحدة التي ستحل محل قوات الاتحاد الافريقي في اقليم دارفور الذي يسوده الصراع في غرب السودان. وهيمن موضوع اصلاح الامم المتحدة علي المنظمة الدولية خلال العام الماضي، مع تقدم الولايات المتحدة ممثلة بسفيرها المشاغب جون بولتون في الدفع باتجاه تغيير مواضيع اساسية متعددة، ومقاومة العديد من دول العالم الثالث لذلك باعتباره نوعا من تنامي النفوذ الامريكي (تقول ادارة بوش ولم لا؟ فالولايات المتحدة هي الثالثة في تمويل الامم المتحدة). علي سبيل المثال سيحل مجلس لحقوق الانسان محل مفوضية حقوق الانسان ـ مقرها جنيف ـ لكن الكثير من الدول الاعضاء تقاوم تشديد واشنطن علي ان دولا تمتلك سجلات جيدة لحقوق الانسان هي المؤهلة للانضمام الي المجلس الجديد. بشكل ما فان اللقاء يجمع بطتين عرجاوين كلتاهما تعمل في مواجهة عد تنازلي لمغادرة منصبها. فالولاية الثانية والاخيرة لعنان تنتهي في العام 2007، وتبقي لبوش نحو 33 شهرا في السلطة، لكن الاهم من ذلك انه لن يعاد انتخابه. ويبدو عنان ضعيفا بسبب سقوطه في فضيحة النفط مقابل الغذاء التي تقدر بملايين الدولارات والتي وجهت اصابع الاتهام فيها من قبل لجنة تحقيق مستقلة نحو ابنه كوجو. علي الاقل وجه انتقاد الي عنان شخصيا لعدم امساكه جيدا بالبرنامج الذي تضمن بيع نفط عراقي واستخدام الاموال لشراء الغذاء والدواء للعراقيين عندما كانت البلاد تخضع لعقوبات الامم المتحدة. ولن يطرح برنامج النفط مقابل الغذاء بشكل مباشر ولكنه سيكون في المكان عندما يناقش بوش وعنان الاقتراحات الامريكية لادارة المنظمة الدولية والاشراف عليها. وطبقا لمصادر في الامم المتحدة فان موضوع خلافة عنان لن يطرح في اللقاء. يو بي اي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية