تحليل: بوش ينتقد المتطرفين الشيعة لتهدئة مخاوف العرب السنة من تنامي النفوذ الايراني في العراق

حجم الخط
0

تحليل: بوش ينتقد المتطرفين الشيعة لتهدئة مخاوف العرب السنة من تنامي النفوذ الايراني في العراق

تحليل: بوش ينتقد المتطرفين الشيعة لتهدئة مخاوف العرب السنة من تنامي النفوذ الايراني في العراقبيروت ـ من اليستير ليون:وصف الرئيس الامريكي جورج بوش المتطرفين الشيعة المدعومين من ايران بأنهم يشكلون خطرا علي بلاده يعادل خطر تنظيم القاعدة وخص بالذكر جماعة حزب الله اللبنانية والميليشيات الشيعية التي ساعد غزوه للعراق علي تقوية شوكتها. وفي خطابه السنوي عن حالة الاتحاد اعتبر بوش أن أسوأ السيناريوهات هو انسحاب أمريكي قبل الاوان قد يتسبب في نشوب معركة ضخمة بين المتطرفين الشيعة المدعومين من ايران والمتطرفين السنة المدعومين من القاعدة وأنصار النظام القديم .وانتقد مسؤول من حزب شيعي كبير بالعراق تصريحات بوش لكن بعض الساسة السنة رحبوا بتركيزه علي خطر الميليشيات الشيعية الي جانب المسلحين السنة. وقال المسؤول الشيعي الذي طلب عدم نشر اسمه مقارنة الميليشيات الشيعية بالقاعدة أمر سخيف .واضاف انهم يحمون مناطقهم بعد ثلاثة أعوام من الهجمات من جانب الارهابيين وان عددا قليلا من الخارجين علي القانون ينتقمون من ذلك. فكيف تكون الميليشيات تهديدا للولايات المتحدة؟ .ولم يصدر رد فعل رسمي من طهران أو من حزب الله لكن محللا ايرانيا قال ان بوش كان يحاول تخفيف معارضة منتقديه في الكونغرس لاحتمال ضرب منشآت ايران النووية. وتقول طهران ان برنامجها النووي مدني وليس عسكريا. وقال هرميداس بارواند وهو أستاذ بجامعة طهران ان بوش سعي للتهويل من خطر الشيعة لسببين لحشد العرب السنة… ولاضفاء الشرعية علي أي اجراءات في المستقبل بايجاد أوجه تشابه بين التطرف الشيعي والقاعدة . وتماشت انتقادات بوش مع سياسته القائمة علي مبدأ معنا أو علينا الذي قسم بموجبه منطقة الشرق الاوسط منذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001. واختار بوش أن يفرض عزلة ومواجهة علي ايران وسورية الي جانب جماعتي حزب الله اللبنانية وحماس الفلسطينية بدلا من التحاور معهم. وحاول البلدان هذا الشهر أن يتجنبا العزلة ويثبتا أنه لا يمكن تجاهلهما في منطقة تتشابك فيها الصراعات. واستضافت سورية الرئيس العراقي جلال الطالباني وتوسطت في محادثات بين حماس ومنافستها فتح أجريت في دمشق. ومدت ايران يدها للسعودية وهي حليف وثيق للولايات المتحدة فيما يبدو أنه مسعي لمنع انتشار الصراع الطائفي في العراق الي لبنان ومناطق أخري.وقال بول سالم مدير مركز الشرق الاوسط لمؤسسة كارنيجي للسلام العالمي لـ رويترز بعض الاتصالات بين السعودية وايران مهمة للغاية . وذكر أن طهران والرياض يساورهما الخوف من أن يخرج الصراع بين السنة والشيعة عن نطاق السيطرة وتريدان ضمان ألا ينتشر الصراع كانتشار النار في الهشيم الي لبنان وسورية والاراضي الفلسطينية والسعودية. وبدا أن تركيز بوش علي المتطرفين الشيعة يهدف في جانب منه الي ارضاء الحكام العرب السنة الذين تدعمهم واشنطن والذين يساورهم القلق من تنامي نفوذ الشيعة وايران في العراق. وقال بوش ان زعيم القاعدة اسامة بن لادن الذي لم تعثر عليه القوات الامريكية بعد وابو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق الذي قتلته القوات الامريكية هما مجرد جزء من خطر شمولي من الحركة الردايكالية الاسلامية. وقال للكونغرس في الآونة الاخيرة اتضح ايضا اننا نواجه خطرا متصاعدا من المتطرفين الشيعة الذين يشبهونهم في العداء لامريكا ويريدون ايضا الهيمنة علي الشرق الاوسط . وأضاف كثيرون معروف انهم يسترشدون بالنظام في ايران الذي يقوم بتمويل وتسليح الارهابيين من امثال حزب الله وهي جماعة تأتي في المركز الثاني بعد القاعدة فيما تسببت فيه من ضياع ارواح الامريكيين . وتقول واشنطن ان حزب الله كان وراء تفجير انتحاري عام 1983 في بيروت أدي الي مقتل 241 من أفراد الجيش الامريكي. وانحازت الولايات المتحدة في أزمة لبنان الداخلية الي صف الحكومة متعهدة بدعمها ضد حزب الله وحلفائه الشيعة والمسيحيين الذين يتهمون رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بتلقي أوامر من واشنطن. واتهم بوش ارهابيي حزب الله بالسعي لتقويض شرعية حكومة لبنان المنتخبة . وحتي الآن امتنعت ايران عن الرد علي التصعيد الخطابي الامريكي في ظل مؤشرات علي أنها تريد تهدئة الازمة في لبنان. وربما كانت المساعي الدبلوماسية الايرانية ـ السعودية هي التي أثرت علي قرار حزب الله لوقف اضراب أدي الي الفوضي واراقة الدماء يوم الثلاثاء وزاد المخاوف من احتمال انزلاق لبنان مرة أخري الي حرب أهلية.وذكر مصدر سياسي لبناني أن سفير السعودية التي تؤيد السنيورة ونظيره الايراني كانا علي اتصال مع الجماعات المتنافسة في مسعي لنزع فتيل الازمة. وقال المصدر ان الامير بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الامن الوطني السعودي وصل لطهران لمناقشة تطورات الاوضاع في لبنان. وهناك احتمال أن تكون مساعي ايران مرتبطة بالانتكاسات الاخيرة التي واجهها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي تسببت تصريحاته الحماسية في اثارة قلق واشنطن ودول المنطقة. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية