تحليل: تهديدات الحروب الطائفية والاقليمية ومخاطر الفشل في احياء عملية السلام تخيم علي الشرق الاوسط

حجم الخط
0

تحليل: تهديدات الحروب الطائفية والاقليمية ومخاطر الفشل في احياء عملية السلام تخيم علي الشرق الاوسط

تحليل: تهديدات الحروب الطائفية والاقليمية ومخاطر الفشل في احياء عملية السلام تخيم علي الشرق الاوسطجدة ـ من دلال سعود: الخوف من نشوب حروب أهلية علي النمط العراقي، ومن محاولات اذكاء الخلاف السني ـ الشيعي، ومن الخطط الاسرائيلية الأمريكية لشن ضربات ضد ايران، ومن فشل اعادة اطلاق مفاوضات السلام المتعثرة بين العرب واسرائيل يتصاعد بشكل ملحوظ في منطقة الشرق الأوسط المضطربة أصلاً.ودق الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي ناقوس الخطر في ختام أعمال منتدي جدة الاقتصادي الثلاثاء الماضي والتي استمرت ثلاثة أيام في مدينة جدة الساحلية السعودية.وقال موسي في اليوم الأخير من جلسات النقاش المنطقة مهددة بعدد متزايد من الأزمات المتفاقمة بسبب اطلاق ما يسمّي صراع الحضارات أي الصراع مع الاسلام والمسلمين، ثم بسبب المشاكل المتشابكة من فلسطين الي العراق مروراً بلبنان والسودان والصومال حيث تتزايد مخاطر الحروب الأهلية والفتن المذهبية والعرقية العابرة للحدود .وعلي رأس هذه المشكلات النزاع الحامي حول المسألة النووية الايرانية. ومن دون أدني شك، لا ترغب أي من الدول العربية برؤية ايران وهي تمتلك قنبلة نووية وتحاول بالتالي فرض هيمنتها علي المنطقة. لكن الصحيح أيضاً أن توجيه ضربة ضد ايران قد يكون له نتائج خطيرة علي استقرار المنطقة.ومن المؤكد أن الاحتلال الأمريكي للعراق واستمرار سياسة أمريكا الفاشلة فيه لا يشجّع العرب علي دعم أي مغامرات عسكرية جديدة في المنطقة. وقال موسي أقول لأولئك الذين يسعون الي اقحام المنطقة في مواجهات جديدة، لقد رأينا ورأيتم ما حدث وما يحدث في العراق بل وفلسطين نتيجة لاستخدام القوة العسكرية وسياسات الانحياز وازدواجية المعايير ومحاولات فرض التغيير بالقوة والتي بكل تأكيد لم ولن تنشر الا الدمار والدماء والفتن علي اتساع هذه المنطقة بكل التداعيات السلبية الاقليمية والدولية والتي سوف تمس بمصالح الجميع .ومن المتوقع أن يعيد القادة العرب الذين من المقرر أن يعقدوا قمة تستضيفها المملكة السعودية في الرياض في 28 و29 آذار (مارس) المقبل التشديد علي الحاجة لتسوية المسألة النووية الايرانية بالوسائل السلمية.وأضاف موسي نصر علي ايجاد حل سلمي ومتوازن لهذه الأزمة (الايرانية). وغير مستعدين بتاتاً لتكبد ثمن مواجهات أو مغامرات عسكرية جديدة في المنطقة تحت أي مبرر .هل يمكن أن تؤخذ مثل هذه المخاوف العربية بالحسبان من قبل واشنطن التي تدرس الخيار العسكري في مواجهة طهران في حال فشلت الجهود الديبلوماسية لتسوية أزمتها النووية؟ من الصعب القول في وقت تستمر فيه الحشود العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج ـ في خطوة تهدف اما الي زيادة الضغوط علي طهران للقيام بتنازلات أو للاشارة الي التحضيرات الجدية لتوجيه ضربة عسكرية ضد ايران.والمساعدة العربية في هذا الاطار غير واردة استناداً لموسي الذي نفي تقارير صحافية اسرائيلية زعمت بأن هناك ما لا يقل عن ثلاث دول عربية علي استعداد لفتح أجوائها أمام الطائرات الحربية الاسرائيلية التي قد تشن غارات علي ايران.ونقل موسي عن وزير خارجية احدي هذه الدول العربية دون تسميته قوله هذه (التقارير الاسرائيلية) كذبة كبيرة.. لن يصار الي ضرب ايران من خلال استخدام دولنا وأجوائنا .وبعد تحسسها للأخطار المتزايدة في المنطقة، بادرت المملكة العربية السعودية ـ الحليف المقرب للولايات المتحدة ـ الي اطلاق حوار مع طهران.وأكّد مسؤول عسكري أمريكي سابق لـ يونايتد برس انترناشونال أن الجهود السعودية تتضمن المساعدة علي الترويج لحل سلمي لأزمة ايران النووية بالاضافة الي تجنب توسيع الصراع في العراق وكبح محاولات الهيمنة الايرانية المزعومة في المنطقة.ولم يشر المسؤول العسكري الأمريكي السابق، الذي شدد علي الدور الحيوي والمهم للمملكة السعودية، الي ما اذا كان قد تحقق أي تقدم في هذا المجال أو ما اذا كان الحوار السعودي ـ الايراني سيمهد لقيام حوار مماثل بين واشنطن وطهران. غير أن مصدراً سعودياً مطلعاً أشار الي أن الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز دخل في حوار مع طهران ورعي الاتفاق حول تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية في مكة بمبادرة شخصية وليس بالضرورة بموافقة الولايات المتحدة. وقال المصدر الذي تحدث الي يونايتد برس انترناشونال شرط عدم الكشف عن اسمه ان الملك عبدالله شعر بالأخطار المتصاعدة في المنقطة وتصرّف علي هذا الأساس وهو مصمم علي المضي قدماً . وأشار المصدر الي أن العاهل السعودي لم يقم بزيارة الولايات المتحدة منذ وصوله الي العرش في الأول من آب (أغسطس) 2005 وأن لقـــاءه الأخير بالرئيس الأمريكي جورج بوش كان عندما زار أمريكا في 25 نيسان (أبريل) 2002 وكان لا يزال حينها ولياً للعهد. وأوضح المصدر أن الحوار السعودي ـ الايراني تطرق الي مواضيع عديدة وهناك تفاهم حول مسائل عميقة رافضاً الكشف عن المزيد من التفاصيل. والواضح أن السعودية وايران تنسقان الاتصالات بينهما للمساعدة علي حل الأزمة السياسية العميقة في لبنان. ونجحت هذه الاتصالات لغاية الآن في لجم المزيد من المواجهات بين حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المدعومة من قبل حركة 14 آذار (مارس) التي يقودها سعد الحريري زعيم الغالبية النيابية ونجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وبين حزب الله ـ رأس حربة المعارضة. غير أن عمرو موسي هو الذي عهدت اليه مهمة مساعدة الفرقاء اللبنانيين المتنازعين لانهاء صراعهم من خلال مبادرة الجامعة العربية القائمة علي مبدأ لا غالب ولا مغلوب . وبعد اشارته الي وجود عرقلة وتباطؤ ، حذّر موسي من أنه في حال فرض أي فريق في لبنان ارادته وتغلّب علي الفريق الآخر، فان لبنان سيحترق . ويبقي هناك أمل بأن يتم التوصل الي صيغة لانهاء الأزمة السياسية في لبنان خلال القمة العربية المقبلة والتي تنتظرها مهمة حساسة أخري ـ من بين مسائل معقدة عديدة- وهي تعزيز الاتفاق الفلسطيني الأخير الذي تم التوصل اليه بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس. وبدا موسي متفائلا بأن القمة المقبلة ـ التي ستعيد التأكيد علي مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت في العام 2002 لحل الصراع العربي الاسرائيلي ـ ستكون قمة المصالحة . وفي هذا الاطار، فمن المتوقع أن يتصالح الرئيس السوري بشار الأسد مع الملك السعودي عبدالله والملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك الذين وصفهم بأنصاف الرجال بعد أن انتقدوا حزب الله لخطفه الجنديين الاسرائيليين علي الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية واستفزاز اسرائيل لشن حرب ضد لبنان في الصيف الماضي. ما هو مؤكد أن منطقة الشرق الأوسط لا يمكنها تحمّل أي حرب جديدة. (يو في اي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية