تحليل: حماس يمكن ان تدفع العملية السلمية قدما

حجم الخط
0

تحليل: حماس يمكن ان تدفع العملية السلمية قدما

تحليل: حماس يمكن ان تدفع العملية السلمية قدماواشنطن ـ من مارتن والكر: قال مسؤول كبير في الاستخبارات البريطانية كان قد تفاوض علي انهاء الانتفاضة الفلسطينية قبل تقاعده في ورقة خاصة اعدها حول المستجدات في الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ان فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية يشكل افضل فرصة باتجاه تسوية دائمة .واضاف اليستير كروك الذي يدير الان منتدي الصراع ، ومركزه لندن، وهو واحد من قلائل تنبأوا بفوز الحركة في الانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي، قائلا ان حماس تسعي للعودة الي السياسة الفلسطينية الشاملة . وقال كروك ان تنشيط الحكومة الفلسطينية قد يوفر نافذة غير متوقعة لاتفاق سياسي بين الاسرائيليين والفلسطينيين ، واضاف ان الانخراط في محادثات مع قيادة فلسطينية ناشطة قد يكون اكثر صعوبة لاسرائيل، لكن احتمال ان تطبق نتائج مثل هذه المحادثات من قبل حركة منظمة ومدعومة بتفويض شعبي، وبدعم من فصائل اخري، يقدم افضل فرصة لتسوية دائمة .واضاف كروك ان هذا يستند الي علاقة العمل الوثيقة التي نشأت خلال الانتفاضة بين (حماس) من جهة وبين الجيل الاصغر من انصار (فتح) الذي يقوده مروان البرغوثي. هذه العلاقة استمرت وستكون اساسية للمرحلة المقبلة في السياسة الفلسطينية.ولاحظ كروك ان الناطقين باسم حماس شددوا اخيرا علي امكانية التوصل الي وقف كامل للعنف بشكل متبادل مع اسرائيل .هذا يمكن ان يستمر لجيل كامل، ويمكن ان يتعامل مع كافة المسائل المعلقة التي يمكن حلها خلال فترة طويلة من الهدوء .ويذهب كروك حد القول ان المفاوضات التي يتخيلونها (اعلنت حماس فعلا انها مستعدة لمشاركة فريق تفاوض فلسطيني موسع ) قد تنطلق استنادا الي انسحاب اسرائيلي من الاراضي المحتلة في 1967 ودولة فلسطينية عاصمتها القدس.وعمل كروك بشكل وثيق مع مدير الـ سي آي ايه جورج تينيت في المفاوضات بين الفلسطينيين وقوي الامن الاسرائيلية خلال الانتفاضة، وفاوض شخصيا علي انهاء حصار كنيسة المهد في بيت لحم، كما تفاوض بشكل مباشر مع حماس والجهاد الاسلامي في 2003. وكواحد من افضل الغربيين معرفة بـ (حماس) عين مستشارا امنيا لخافيير سولانا الممثل الاعلي للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي. وكتب كروك خلال المحادثات التي جرت في القاهرة في 2002 و 2003 بين الفصائل الفلسطينية ومير الاستخبارات المصري عمر سليمان للتوصل الي اتفاق علي هدنة، كانت تحيرني الوقفات الطويلة عندما يبدو ان شيئا لن يحدث .واضاف لدي سؤال قيادة حماس عن اسباب التأخير، كانوا يجيبون بأن الحركة تنتظر رأي القائد الشاب في فتح مروان البرغوثي. ولأن مروان كان في السجن الاسرائيلي في ذلك الوقت، فان آراء مهندس الانتفاضة كما كان يسمي في الصحافة الفلسطينية كانت تستغرق وقتا قصيرا لتصل الي القاهرة وكان ملفتا ان قادة (حماس) يقدرون رأيه عاليا الي درجة انهم يرفضون الانطلاق من دونه تاركين اعضاء وفد فتح الرسمي يعبثون بأصابعهم .وقال كروك انه مروان البرغوثي الموجود في السجن والذي فاز بشكل ساحق بالبرايمريز في رام الله والذي يتزعم لائحة مرشحي فتح واضاف ان علاقة الاحترام المتبادلة والوثيقة بين (حماس) والبرغوثي تعود جذورها الي ما قبل الانتفاضة. وعلي حد علمي لم يلجأ احدهما الي اصدار بيان سياسي من دون استشارة الاخر مسبقا. خلال الانتفاضة الاخيرة عمل اعضاء (حماس) في الضفة الغربية بشكل مشترك مع زملائهم في التنظيم وكتائب الاقصي (فتح) . مع ذلك فهذا التداخل الوثيق بين حماس وشبان فتح في الضفة الغربية لم يتكرر في قطاع غزة ، حيث عدم الثقة والعداء مع قائد الامن الفلسطيني محمد دحلان فاقم الاحتكاك بين الطرفين . واشار كروك الي ان هذه العلاقة القوية بين الجيل الشاب في فتح وحماس ما تزال قائمة واضاف من جهة اخري فان العلاقة بين الجيل الشاب في فتح وبين قيادته ـ الحرس القديم ـ (معظمهم عائدون من تونس) تتراوح بين التمرد والعداء. وفاقمت نتائج البرايمريز داخل فتح من هذا الامر. ولم تكن البرايمريز ملزمة، وعندما رأي الحرس القديم الانتصار الساحق للجيل الجديد اختاروا تجاهلها ببساطة لدي اختيار لائحة المرشحين ـ متجنبين المساس بموقع البرغوثي علي رأس اللائحة. كان واضحا ان الحرس القديم كان خائفا من فتح المجال امام انتخابات برايمريز حقيقية يمكن ان تسقطهم من السلطة . وقال كروك ان الغرب اتجه لرؤية هذين العنصرين كمتنافسين، ولرؤية الانتخابات البرلمانية كصراع تخوضه فتح المجددة بدفق من المرشحين الشباب الذين يناضلون لصد التحدي المفسد الذي تشكله حماس . مضيفا كان هذا خطأ في الحالتين .وكتب كروك معظم الجيل الشاب في فتح اقرب الي حماس في السياسة من قيادته الفتحاوية، وربما فسرت الانتخابات علي انها تقدم الشرعية لعملية سياسية .واضاف هذه الانتخابات، اذا شق الممثلون الجدد طريقهم، قد تكون خطوة نحو وحدة وطنية حقيقية بديلة للتخندق حول انقسامات عصر اوسلو في 1993. كان واضحا لسنوات ان شرعية اساسية حقيقية لتطلعات الفلسطينيين واهدافهم قد تكون الطريق الوحيد نحو وقف تصعيد العنف وتامين الاساس لتسوية سياسية دائمة .يو بي آي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية