تحميل مبارك مسؤولية انهيار أوضاع المصريين.. واتهام نظيف بالعمل لنيل رضا أمريكا.. وفتوي للقمص مرقس عن الإشاعات وابليس وحواء
اتهام النظام بضرب الإخوان لمعارضتهم توريث الحكم لجمال.. وأسباب قراءة سورة الصمد 11 مرة علي جثمان الملك حسين.. واستنكار استهداف الصحافيينتحميل مبارك مسؤولية انهيار أوضاع المصريين.. واتهام نظيف بالعمل لنيل رضا أمريكا.. وفتوي للقمص مرقس عن الإشاعات وابليس وحواءالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن رئاسة الدكتور نظيف رئيس الوزراء لاجتماع مجلس المحافظين في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية، وبحث عدد من المشاكل لايجاد حلول لها، مثل تقنين وضع الأهالي الذين وضعوا أيديهم علي أراضي الدولة وانفلونزا الطيور وتوصيل المرافق للمباني والقري وترشيد الانفاق وتشجيع الانتاج المحلي، ومحادثات كل من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط واللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة، مع المسؤولين الأمريكيين، وقيادات الكونغرس ـ واستمرار أكثر من أحد عشر ألف عامل في شركة غزل كفر الدوار في الإضراب عن الطعام الذي دخل يومه الخامس وإصرار إدارة الشركة علي رفض الاستجابة لمطالبهم لأنها تحقق خسارة سنوية قدرها ثمانون مليون جنيه تتحملها وزارة الاستثمار، واستمرار إضراب عمال شركة غزل شبين الكوم ودخل يومه العاشر ورفضهم تسليمها للمستثمر الهندي إلا بعد صرف مستحقاتهم، كما هدد عمال شركة الدلتا للغزل والنسيج في فرعي طنطا وزفتي بالبدء في الاضراب اعتبارا من يوم غد السبت إذا لم يتم صرف 45 يوما من المرتب الأساسي لعام 2007، والملاحظ أن عددا من الصحف الحكومية تواصل نشر أخبار الاضرابات والاعتصامات، ولم يتم نشر أي شيء باتهام الإخوان المسلمين باستقلالها أو تحريكها، وانما كل الهجمات تتركز ضد الحكومة والمسؤولين عن إدارات هذه الشركات، وإلي جزء مما تحت أيدينا اليوم.الرئيس مباركونبدأ برئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، إلي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي، رغم أنف أحد أكثر النفاثين خطرا وأشدهم بأسا، وعلي ما أذكر كان اسمه إبراهيم عيسي رئيس تحرير جريدة اسمها الدستور ، ولا أعرف ان كان لا يزال علي اسمه القديم أم قام بتغييره واختار اسما حركيا، أخبروني بأنه قال ـ ويالفظاعة ما قال: ليتفضل الرئيس مبارك ويشرح لثلاثة ملايين ونصف المليون مواطن من شعبه كيف يعيشون بأقل من ستة جنيهات في اليوم، سيادتك الإحصاءات بتقول إنه فيه في مصر من يعيشون بأقل من دولار واحد للفرد لا يقل عددهم عن 3.5 مليون نسمة، رد سيادتك عليهم بقي وقوللهم إزاي يعيشوا بأقل من مائة وثمانين جنيها في الشهر، بلاها سكن ولبس وتعليم، حيناموا في الشارع وعريانين وجهلة، بس قوللهم ياكلوا بكام ويشربوا منين؟ المدهش سيادتك أن بيان حكومة سعادة جناب نجلكم جمال مبارك الذي وضع فيها وعليها رجاله وأصحابه اعترف أمام البرلمان بمنتهي الفخر والعزة بأن من إنجازاته أن معاش الضمان الذي تصرفه الحكومة ولعلك تذكر إنهم كانوا عايزين يسموه معاش مبارك ولكنك تنازلت عن ذلك ورفضت بينما لم ترفض أن تسمي مصر كلها مصر مبارك، عموما معاش الضمان للأسرة المكونة من أربعة أفراد قد ارتفع من 70 جنيها إلي 100 جنيه شهريا، بواقع 25 جنيها للفرد في الشهر أي نحو 83 قرشا للفرد يوميا، وكاد أحمد نظيف يبكي من الفرح كأنه أحرز هدف الأهلي في الصفاقسي في الدقيقة 90 وليس محمد أبو تريكة بينما ما يذكره هو العار بعينه وقلة الحياء السياسي كما أنزلت فماذا يفعل فرد بخمسة وعشرين جنيها في الشهر سوي أن يشتري سُما ليأكله، منه يشبه وبالمرة يموت، ما هذا الهزار الرخم مع شعب مصر حين تتصور حكومة جناب ابن سيادتك أنه من العظمة والروعة نجاحها في صرف معاش مائة جنيه لأسرة من أربعة أفراد، إذا لم يكن هذا هو الفقر الدكر فماذا ياتري يكون؟! بل إن بيان الحكومة اسم النبي حارسها ومنولها توريثها أشار إلي أن الأسر المستفيدة من معاش الضمان قد ارتفعت إلي 880 ألف أسرة بقيمة 675 مليون جنيه سنويا وهنا يتحدث تقرير الأهرام الاقتصادي الصادر منذ ساعات تقريبا بإشراف العالم والخبير الاقتصادي الكبير أحمد النجار وليتفضل الرئيس مبارك ويشرح للشعب المصري كيف وصلت الواردات الي نحو 33.2 مليار دولار بينما تصدر مصر بخمسة عشر مليار دولار منها عشرة مليارات وأكثر بترول خام تأخذ الشركات الأجنبية التي تنقب عنه وتستخرجه 44% من دخله إذا مصر تستورد البترول اللي هيه كانت صدرته والقمح والحرير والصلب والزيوت والقطن والورق والدواء والألومنيوم والمطاط الذرة والدخان والخشب والسيارات وأجهزة الهاتف والتليفزيونات والجبنة والورد واللب والفول السوداني والسكر والأقلام والأساتيك ولعب الأطفال وأدوات التعذيب وعربيات الأمن المركزي محدش جاب سيرة الأسلحة ، كل هذا تستورده مصر وأكثر في عهدكم الميمون الذي نكاد نستورد فيه كل شيء بل وفي ظل هذا المجد تصاعدت الواردات في حكومة نظيف جمال مبارك من 18 مليار دولار عام 2004 إلي 33 مليارا عام 2006 ولسه التقيل ورا، تفضل أرجوك ياسيادة الرئيس وقل بحكمتك لشعبك كيف أن مصر البلد الرائد والعقيد واللواء لا يصنع شيئا ولا يصدر ولا ينتج في عصركم بل تحول الي شعب مربوطة معدته بواردات الخارج من الرغيف للذرة للسيمون فيميه! .ما شاء الله، ما شاء الله!! عيسي النفاث، محترف الأعمال السفلية والعكوسات، يحاسب رئيسنا نيابة عنا؟! وأنت مالك؟!، لقد أخطأت في الإشارة إليه، ولذلك، لن أسمح له بأن يكمل رحمة بمشاعر القراء الأعزاء إلا إذا كانوا يريدون الاستمرار ليزداد سخطهم عليه، وهو ما يحتاج إلي تفكير وتدبير، وفي الأغلب الأعم لن تري كلماته بعد اليوم النور في هذه الجريدة، وهو نفس الموقف من جريدة الأهالي لسان حال حزب التجمع اليساري المعارض، التي تجاهلنا كلمتها لأنها ادعت ما هو آت، وهي تتحدث عن إضرابات العمال واعتصاماتهم بقولها غير المقبول: لشعور القوي التقدمية بالخوف علي الدور السياسي للطبقة العاملة المصرية مبرراته القوية، ذلك أن الإضرابات العمالية المتواصلة منذ شهور اتسمت بطابع مطلبي اقتصادي حول الأرباح والحوافز والأجور وإن تضمنت اعتراضات قوية هنا وهناك علي خصخصة الشركات دون أن تطرح شعارا سياسيا جامعا يضعها في طليعة القوي الوطنية الديمقراطية الساعية للتغيير والمناضلة من أجله ودون مشروع واضح المعالم لتطوير القطاع العام وتجديده، وبوسعنا أن نتفهم الأسباب المركبة التي أدت لاجتثاث السياسة من حياة الجماهير المصرية وبخاصة العمال وحصرها ـ أي السياسة ـ في قطاعات محدودة وغالبا معزولة منها تحت حراسة جهاز أمني قمعي يستحل كل يوم، وانحدر مستوي المعيشة في عهد مبارك بعد أن انقسم المجتمع بصورة غير مسبوقة بين أصحاب المليارات الذين جري تكريس جهاز الدولة لخدمة مصالحهم وأغلبية من المصريين العاجزين عن العيش وطبقة وسطي تترنح تحت ضربات البطالة وارتفاع الأسعار وغياب الدور والانحدار الاجتماعي، أعاق كل ذلك طريقة التغيير الديمقراطي السلمي وشكل البيئة التي نمت فيها جماعات التطرف الديني وأفكاره مادام أن شيئا لا يتغير وتراجع التفكير النقدي والكلي وشحبت السياسة وتركزت في أوساط طليعية محدودة ومحاصرة.وهكذا انطلقت الإضرابات الواسعة للعمال تحت راية المطالب الاقتصادية وحدها ولسان حالها يقول فلنقنع الآن ببعض الإصلاح لحياتنا، دون النظر للمستقبل وظلت الطاقة الثورية المتطلعة للتغيير الشامل كامنة كما كانت رغم الوعي المتنامي بالذات وبالقدرة الجماعية.والقوي السياسية الديمقراطية مطالبة الآن بكسر الحواجز التي تحول بينها وبين الارتباط الحميم بالطبقة العاملة والكادحين عامة، ولتخرج علي المشروعية الزائفة للطواريء والقيود وتدفع الثمن لتحل شرعية واقعية من أجل التغيير السياسي، شرعية جماهيرية يصعب علي الحكم التابع الفاسد مواجهتها، وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة، وعلينا أن نبدأ الآن وليس غدا.. .لا حول ولا قوة إلا بالله علي هؤلاء الناس الذين لا يعلمون أننا نعيش في عصر العولمة، والمليونيرات، بديلا عن حياة الفقر والحرمان التي كنا فيها.لا، لا، فليقف عيسي وأهل اليسار مكانهما حيث هما، لأننا أحضرنا لهم كاتبا ماركسيا، تعرض للسجن أيام خالد الذكر، وهو الدكتور مأمون البسيوني الذي علمته التجارب الكثير والكثير، فأنشد أمس ـ الخميس ـ في جريدة روز اليوسف يقول وأمامه رصيد من الخبرة: الجريدة ظهرت في حياتنا مرتين من العدم اسمها الدستور ، وليس لدي أدني اعتراض علي هذا الظهور وسأعارض أي مطالبة بمصادرة الصحف أو حبس الكتاب والصحافيين لكنني سأقف في وجه كل عقوق حضاري، لا ترعبني أو ترهبني كلمات فوق الثوريين ، من أمثال عيسي، وقد تجرأوا علي كل شيء، الحاكم والشعب والمثقفين والشعراء والمناضلين، إبراهيم عيسي وأمثاله أولي بالرحمة من الغلظة حين يتعلق الأمر بتحرير الشعب، حين يفكر هو وأمثاله في حاجة المجتمع الي من يقوده من الظلمات الي النور، نعذره بنقصه فيما فرط منه ولا نسامح أنفسنا أبدا في التأخير عن هدايته وإنقاذه كلما تقدمنا في العلم وأنضجتنا المعرفة وتجارب الأيام، كلما أدركنا عبث طفولتنا ومن بينه إبراهيم عيسي، والمسألة لا تتعلق به وبحفنة من المتذمرين من أمثاله، إنها تتعلق بخمسة وسبعين مليونا يسعون إلي نيل حقوقهم، يقاتلون، ولا يهدد حلمهم بالانهيار إلا هذا الصنف من الكتاب الذي يؤدي بنا إلي الانقسام وفقدان وحدة الرؤية ووحدة الهدف والاتفاق الأخلاقي القومي، فلنتقبل الأمر بهدوء لنمنحه فرصة تحليل أخطائه بشكل نقدي حين يقتنع أنه غير قادر علي تدمير الفساد بضربة واحدة، ضربة شفوية بالطبع، وحتي عندما لا تملك إلا صفحة من الورق تكتب عليها، أو مساحة من الشاشة تتحدث وراءها فأنت لم تعدم القدرة علي منح مغزي للميؤوس منه، حاول أن تذيب جليد الشك وأضعف الغربة التي يشعر بها الذين صورت حياتهم علي أنها جحيم، تعلم السياسة بشكل أفضل، هل تقدر؟ . وهكذا يكون تواضع وتسامح القوي، الشديد، وعلي عيسي أن ينتهز الفرصة ويتوب علي أيدي البسيوني! ولكن، هل تجوز التوبة علي يد ماركسي؟ طبعا، وهل في ذلك شك، رغم عدائه المميت ضد خالد الذكر، وهجماته غير المقبولة ضد كل مؤمن بالعروبة، فأنعم وأكرم، بهكذا يسار.حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، والحديث الذي نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية لرئيسها الدكتور أحمد نظيف وقال فيه ان ضغوط أمريكا علي مصر لتطبيق الديمقراطية هي التي أدت إلي نجاح 88 عضوا في مجلس الشعب للإخوان المسلمين، وأن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في زيارتها الأخيرة لمصر، كانت أقل اهتماما بالمطالبة بالديمقراطية، وهي تصريحات استفزت زميلنا وعضو مجلس الشعب عن حزب الوفد محمد مصطفي شردي، فقال يوم الثلاثاء في عموده اليومي ب الوفد ـ كلمة أخيرة ـ وهو يكز علي أسنانه غيظا من نظيف: رسالة الدكتور نظيف واضحة وهي أن أمريكا إذا أرادت أن تضمن عدم وجود معارضين متشددين ينتمون الي التيارات الإسلامية فعليها أن تسمح بالديكتاتورية التي ستسيطر علي هؤلاء وتضمن مصالح واشنطن، وبالتالي علي كل نظام يريد الاستمرار بضوء أخضر من ماما أمريكا أن يسمح فقط بظهور بضع جماعات يصفهم بالمتشددين وأن يمنع الحريات ويخنق البلاد، العيب يا دكتور نظيف ليس في الديمقراطية ولكن فيكم أنتم ونظامكم ورؤيتكم للحياة علي أنها ملك للحزب الوطني ولمصر علي أنها عزبة، العيب يادكتور نظيف ليس في اختيار الشعب لأنكم أنتم من قتلتم البديل الممكن لتستغلوا البديل المستحيل في ضمان مقاعدكم، إلي الأبد علي اعتبار أنه مندوب عن واشنطن في حكم مصر وأنك تحصل علي الضوء الأخضر من الست كوندوليزا، فكل ديمقراطية ومصر بخير .ولم يكن زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد أقل غيظا وكمدا من نظيف من زميله شردي، لذلك قال عنه يوم الأربعاء في عموده اليومي بـ الأهرام ـ نقطة نور ـ ومصدر العنت في العلاقة بين الصحافيين والحكومة أن معظم الوزراء يعتبرون الوزارات ملكية خاصة لا يريدون أن يصدقوا أن في مصر صحافة حرة ولا يطيقون أن يروا صحافيا محترما يبحث عن الحقيقة أو ينتقد الوزير لكثرة ما تعودوا علي صحافة لا تهش ولا تنش كل دورها أن تحمل المباخر أو تقول شعرا في الطلعة البهية للسيد الوزير، لقد كنا نأمل أن تصدر حكومة نظيف رجل المعلومات الذي يتحدث صبحا ومساء عن تكنولوجيا المعلومات التي تشكل الركن الأساسي الآن في تعزيز قدرة المجتمع الانتاجية ـ قانونا للمعلومات يتيح للمواطنين حق الحصول عليها كما هو الحال في زامبيا واثنتي عشرة دولة افريقية أصدرت هذا العام قوانين مماثلة تعطي للمواطن حق الحصول علي كل المعلومات الحكومية إلا أن تكون عسكرية أو أمنية لكن يبدو أن حكومة المحروسة لا تزال تعيش في القرن الماضي تتوهم أن الكلمات بديل عن الفعل يمكن أن تكون في واد بينما الأفعال في واد آخر.. .ولو تركنا الوفد و الأهرام واقتربنا من صفحة ـ حق الناس ـ بجريدة الميدان المستقلة سنجد رسالة تتفجر غيظا ويكاد صاحبها المسكين أن يغمي عليه وهو جمال بكري من الاسكندرية، وهو يقول عن وزير العدل المستشار ممدوح مرعي: لا أجد تفسيرا لهذه الحملة التي يخوضها وزير العدل ضد الرجال الذين كان منهم سوي أن تعيينه في هذا المنصب لم يكن عن كفاءة واستحقاق، ولكن لهذه المؤهلات التي يتمتع بها ولم يسبقه إليها سوي وزير الداخلية السابق زكي بدر، ولذلك أرجو أن ترصدوا مفرداته وتضعوا شخصيته وسلوكه في الميزان واقترح عليكم أن تذهبوا بكل ما سترصدونه الي طبيب نفسي ليحلل لنا هذه الشخصية وتلك السلوكيات، وأنا واثق مقدما أن الطبيب النفسي سيؤكد لكم أن وزير العدل أخطأ الطريق الي وزارة العدل، وأنه إذا كان منصب وزير الداخلية مشغولا وليس من المنتظر أن يخلو في وجود الوزير الأبدي حبيب العادلي، فإن المنصب الأوفق والأولي بممدوح مرعي هو مساعد وزير الداخلية لشؤون المعتقلات وكبت الحريات وتعذيب كافة فئات الشعب، فحرام أن يقصر النظام مواهب هذا الرجل علي القضاة فقط، ولابد من أن ينال الشعب كله ـ من مواهبه ـ نصيبا .معركة قزقزة اللبوإلي استمرار معركة قزقزة اللب، التي قال عنها كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ يوم الخميس: تخفيض الجمارك علي مواد غذائية وأدوية ضرورية هو خطوة في الاتجاه الصحيح لضرب الغلاء رغم أنف الحكومة، إذ يذهب الكثيرون أن الحكومة أشعلت الأسعار عمدا في سلع عديدة برفع سعر السولار والبنزين حتي تزداد حصيلة الخزانة من ضريبة المبيعات، ويدللون علي تأثير الحكومة في الاسعار بأن هناك سلعا تحرص الحكومة علي تثبيت أسعارها مثل اللب الذي يقزقزه رئيس الحكومة .والمدهش أنه بينما الجميع يهاجمون رئيس الوزراء لقزقزته اللب، فان أحد النفاثين في العقد وأصحاب العكوسات والأعمال السفلية، قد هاجم رئيسنا ـ رعاه الله ـ وقال انه يقزقز، قال، ورفضت قراءة ما قاله في الأهالي من لا أريد ذكر اسمه وهو الدكتور ابراهيم السايح: والمؤسف هذه المرة ـ ككل مرة ـ أن أحدا من المشاركين في الحملة السياسية والإعلامية ضد أحمد نظيف لا يمكنه التوصل إلي أية مهام ينصح بها رئيس الوزراء المصري بدلا من قزقزة اللب، فالسيد احمد نظيف يعلم مثلنا أن الرد علي بيان الحكومة مجرد إجراء شكلي روتيني شديد الغباء والبلاهة حيث لابد أن ينتهي بالموافقة علي البيان وتوجيه الشكر للحكومة بفضل الأغلبية الكسيحة من نواب الحكومة وبفضل المواد الكسيحة في الدستور المصري، والسيد أحمد نظيف لا يملك بحال من الأحوال إصلاح أي شأن من شؤون الوطن المريض المشرف علي الهلاك، فهو لايملك إقالة وزير العدل الذي يشتم القضاء المصري كل يوم وكل ساعة ويتهم القضاة بالفساد والتخلف رغم أنه كان رئيسا للتفتيش القضائي منذ عدة سنوات ولم نسمع من سيادته أي شيء عن هذا الفساد وذاك التخلف ولا يستطيع رئيس الوزراء إقالة السيد وزير الداخلية رغم تفشي حالات تلفيق القضايا وتعذيب المواطنين هل يستطيع رئيس الوزراء المصري التوسط فقط للإفراج عن أيمن نور أو قيادات الإخوان الذين اعتقلهم العادلي رغم أنف القضاء؟أي مواطن مصري عاقل يجد نفسه رئيسا لوزراء مصر في العهد الحالي أو في ظل الدستور الحالي لن يفعل أكثر مما فعله ويفعله أحمد نظيف فإما أن يتسلي بقزقزة اللب أو يتسلي بالتغني بأمجاد الرئيس.معارك وردودوإلي المعارك والردود، وأولها اليوم من نصيب صديقنا وأستاذ القانون الدكتور محمد نور فرحات، ومقاله في مجلة المصور الذي عالج فيه الأزمة بين وزير العدل المستشار ممدوح مرعي ونادي القضاة بقوله عنهما: كان من غير المناسب بل ومن غير الموفق أن تصدر عن وزير العدل في مصر وهو أولا وأخيرا رجل قضاء من المفترض أن يحمل في ضميره وثقافته تقاليد القضاء المصري، تصريحات تسيء إلي القضاء والقضاة بما يؤدي إليه ذلك من تشويه صورة القضاء المصري، ولو كان الوزير لا يبغي بتصريحاته إلا وجه الحق لتوجه بمقترحاته عن الإصلاح الي مجلس القضاء الأعلي وتشاور معه في أنسب الوسائل لإصلاح حال العدالة في مصر، ولكن هذا لم يتم الأمر الذي يعطي انطباعا أن المطلوب ليس هو الإصلاح وإنما التشهير بالقضاء والقضاة من قبل ومن بعد وهو أمر ليس من مصلحة الحكومة أو الوزير أو القضاة أو عموم المصريين علي حد سواء.ما يؤخذ علي حركة القضاة في مصر ممثلة في مطالب نادي القضاة أنها تركز علي الاستقلال دون أن تولي عناصر الكفاءة والفعالية القضائية العناية الواجبة ومعروف مقدار العنت الذي يلاقيه المصريون من تعاملهم مع المحاكم بدءا من تعطيل الفصل في الدعاوي وطول وتعقد إجراءاتها حتي فساد الجهاز الإداري بالمحاكم وصولا الي الصعوبات البالغة التي تقف في وجه تنفيذ الأحكام القضائية إلي حد يمكن معه وصف القضاء المصري في الأونة الراهنة بأنه قضاء يفتقر الي حد كبير إلي معايير الكفاءة والفعالية حقيقة أن نادي القضاة قد أقام في عام 1985 مؤتمره الأول للعدالة وأن هذا المؤتمر قد ناقش الصعوبات التي تقف في وجه تحقيق العدالة وخرج بتوصيات لم تر النور حتي الآن ولكن يؤخذ علي نادي القضاة أنه لم يلاحق الحكومة بإصراره علي إعمال معايير الكفاءة والفعالية مثل ملاحقته لها لحملها علي إعمال معايير الاستقلال الأمر الذي قد يصبغ حركة النادي بالطابع الفئوي الذي نحرص جميعا علي تبرئته منه .والمعركة الثانية ستكون من نصيب زميلنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين، ومدير تحرير الدستور إبراهيم منصور الذي سخر من النظام بقوله عنه: أمر غريب جدا يحدث في هذا البلد الذي يخرج عليه حكامه ليلا ونهارا أنهم يحكمون بالقانون ويحترمون أحكام القضاة، بل إنهم يتشدقون في هذه الأيام بكلمة المواطنة وهم بعيدون عنها وعن معناها كل البعد، فهم حكام من طينة أخري غير طينة المحكومين والزميل الصحافي أحمد عز الدين تم القبض عليه منذ ما يقرب من شهر مع مجموعة من أعضاء جماعة الإخوان وتم التجديد له بالحبس ن طريق نيابة أمن الدولة، وما إن تم عرضه علي المحكمة حتي أصدرت حكمها بالإفراج عنه من سراي المحكمة هو وزملاؤه، ولكن نحن في دولة لا تحترم أحكام القضاة ـ رغم أنهم يقولون غير ذلك يوميا، ولا القانون وإنما السلطة تمارس البلطجة فتم صدور قرار من وزير الداخلية باعتقال الزميل أحمد عز الدين مستغلا هنا قانون الطواريء ـ الذي يقولون إنهم لا يستخدمونه إلا في قضايا المخدرات والإرهاب ـ والزميل أحمد عز الدين صحافي وعضو نقابة الصحافيين وتستطيع النقابة أن تضمنه إذا احتاجت إليه سلطات التحقيق ـ وبعدين المحكمة قالت له أذهب الي بيتك ـ لكن النظام يريد تعذيبه خاصة أنه مريض وفي حاجة إلي علاج، لعن الله الطغاة والمستبدين! .معارك الإخوانوهكذا دفع بنا إبراهيم دفعا إلي معارك الإخوان ولكن في صفحة أخري من نفس العدد، إذ قال زميلنا يحيي فكري: التوريث هي كلمة السر هي التفسير البسيط للهجمة الاستبدادية التي يشنها نظام مبارك اليوم بتعديلاته الدستورية وضرباته العنيفة علي الإخوان المسلمين، الحليف الأمريكي أعطي الضوء الأخضر للقضاء علي المعارضة وتمرير خطة التوريث وفجأة تبخر الحديث عن الديمقراطية الموعودة، وتحول الإصلاح السياسي إلي مشروع لتصفية أي قوة معارضة تهدد احتكار السلطة، وللقضاء علي أي فرصة لإجراء انتخابات تخضع ولو لقدر محدود من الرقابة الحقيقية، اللافت للانتباه أن التعديلات المقترحة جاءت مصممة خصيصا علي مقاس الإخوان المسلمين ليس فقط فيما يتعلق بمسألة منع قيام الأحزاب ذات المرجعية الدينية فهو أمر لا جديد فيه، وإنما بتقييد حقهم كمستقلين في الترشح للبرلمان وتقليص الإشراف القضائي علي الانتخابات وتأبيد الطواريء وكلها أمور تمس جماعة الإخوان أكثر من أي قوة أخري، لأنها الوحيدة حاليا ذات الشعبية والمؤهلة للمشاركة في المعارك الانتخابية، وبما يضمن زوال أي عراقيل محتملة تحول دون صعود الوريث العرش أما السؤال الذي يطل علينا مجددا هو لماذا يقف الإخوان هكذا مكتوفي الأيدي؟! الإخوان المسلمون حركة تضم فئات اجتماعية ذات مصالح متعارضة سنجد في قمتها بعضا من نخب رجال الأعمال ومن صفوة كبار المهتمين أي قسم من الطبقة التي تحتكر الثروة في مصر، لكنها في ذات الوقت تستند إلي قاعدة جماهيرية عريضة من فقراء الطبقة الوسطي والعمال والفلاحين، هذا الوضع المركب يؤدي دائما إلي مواقف مترددة فغالبا ترضخ الجماعة لضغوط رجال أعمالها حفاظا علي مصالحهم فتتراضي أمام ما تواجهه من عصف، وأحيانا تضطر تحت ضغط قواعدها، التي تنشد التغيير وليس لديها ما تخسره إلي اتخاذ مواقف متشددة والتحرك بقدر من الجسارة، لذا مثلا يخرج علينا المرشد يوما، كما حدث منذ عامين داعياً الي طاعة ولي الأمر، وبعدها بأسبوع يعلن موقفا علي النقيض تماما وهكذا المفارقة أن الضربة الأخيرة وجهت للجناح المهادن علي غير العادة، وكأنها تحذير صريح بأنه لا مجال اليوم للتردد فإما خضوع كامل للنظام وتأييد لخطة التوريث، وإنما عصف متصل يقضي علي أي وجود سياسي لهم ويعود بهم إلي زمن التصفية والاعتقالات الممتدة .لا، لا، هذه أسباب غير حقيقية، أما الحقائق فلدي زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف ، كرم جبر الذي قال أمس في بابه اليومي بجريدة روز اليوسف ـ انتباه ـ أهم ميزة في التعديلات الدستورية التي يدور حولها النقاش الآن أنها تغلق بوابة جهنم أو الأحزاب الدينية فخلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين هو الخطر الذي يهدد حاضر ومستقبل أية أمة، ويحيل حياة الشعوب علي نار وجحيم وحروب وصراعات. فهم الإخوان تسامح نظام الحكم معهم علي أنه ضعف وأن شوكتهم قد قويت فأرادوا إظهار العين الحمرا وقام طلابهم بالعرض المرعب في جامعة الأزهر، وفي نفس التوقيت نشط اثرياؤهم لتمويل الأنشطة الإخوانية في مصر في عمليات غسيل أموال غير مسبوقة وأصبحت الجماعة المحظورة تلعب بثلاثة أجنحة:** جناح القوة: ويمثله طلبة الجامعات الذين تدربوا جيدا علي أعمال العنف.** جناح المال والثروة: ولهم مشروعات كثيرة في مصر يتم غسيل الأموال فيها من بينها سلسبيل التي يمتلكها خيرت الشاطر نائب المرشد، وشركة استقبال التي يمتلكها حسن مالك وعشرات الشركات الأخري التي تدير أنشطة الإخوان وتنفق عليهم، سواء في الحملات الانتخابية أو تمويل أنشطة طلاب الجامعات.** الجناح السياسي: وهم مجموعة الـ88 في مجلس الشعب بجانب بعض الأسماء التي تحترف الظهور في وسائل الإعلام، ويتبادلون الأدوار، وهم من العواجيز وجيل الوسط .فتاوي المسلمينوإلي الفتاوي، ففي صفحة الدين يُسر بجريدة عقيدتي ، أرسل محمود عبدالحافظ يقول: شاهدت أثناء إجراءات دفن الملك حسين الإمام وهو يطلب من المصلين أن يقرأوا عند التلقين ـ سورة الصمد 11 مرة، فما السر في هذا العدد؟ورد علي سؤاله الشيخ عبد المنصف محمود من علماء الأزهر بقوله: لا مانع شرعا من قراءة سورة الإخلاص عند دفن المتوفي، فقد وردت في فضل هذه السورة أحاديث كثيرة، منها ما روي عن أبي كعب قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن؟ قالوا: نعم نحن أضعف من ذلك وأعجز، قال: فإن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فقل هو الله أحد ثلث القرآن رواه أحمد ومسلم والنسائي. وعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: من قرأ قل هو الله أحد حتي يختمها عشر مرات بني الله له قصرا في الجنة، فقال عمر: إذاً أنكثر يارسول الله، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: الله أكثر وأطيب .فتاوي الأقباطومن فتاوي بني ملتنا المسلمين إلي فتاوي أشقائنا الأقباط وستكون هذه المرة للقمص مرقس عزيز خليل كاهن الكنيسة المعلقة بحي مصر القديمة بجنوب القاهرة، وكانت عن الإشاعات، فقال في مقال له بجريدة الغد ، التي يصدرها حزب الغد ـ مجموعة مصطفي موسي: جاءت امرأة وقالت للأب الكاهن أنها واقعة تحت ذنب التكلم علي الناس بالافتراء، فما كان منه إلا أن أعطاها شيئا من بذور الحسك المستوي، وأمرها أن تبعثره هنا وهناك فأطاعت الأمر ببعض التردد والذهول، وزاد ذهولها عندما عادت إليه مرة أخري فطلب منها أن تجمع بذور الحسك التي بعثرتها وقالت له أنه يستحيل عليها ذلك، فقال لها وكذلك أكثر استحالة أن تجمعي كل النتائج الشريرة ويبطل شرها، فإن أي طفل عديم الفكر عديم الانتباه يمكنه أن يبعثر حفنة من بذور الحسك أمام الريح ولكن أقوي وأحكم رجل لا يستطيع أن يجمعها ـ فنحترس قبل أن نتكلم. وللشائعات خطورتها: أولا: تكمن خطورة الشائعات في أنها تظل لاصقة بالذهن حتي بعد الرد عليها وتفنيدها واثبات بطلانها، ومن أمثلة ذلك نقول، كم مرة صرخ الشيطان أمام السيد المسيح خوفا وفزعا، بل أنهم كانوا يصرخون أمام التلاميذ، حتي أن التلاميذ قالوا للسيد المسيح حتي الشياطين تخضع لنا باسمك، فأجاب عليهم، رأيت الشيطان ساقطا كالبرق من السماء ، ورغم ذلك ظل في أذهان اليهود أن السيد المسيح يخرج الشياطين بواسطة رئيس الشياطين، أن أول مروج للإشاعات هو إبليس، حيث عز عليه أن يري آدم وحواء مع الله في الفردوس يتمتعان بالعشرة الإلهية، ويعيشان في فرح بلا هم أو غم فتآمر لطردهما من الفردوس ـ دخل في الحية وتكلم بلسانها واستفرد بحواء وبدأ يحاورها مستخدما حقيقة أمر الله لهم بعدم الأكل من شجرة فسأل بخبث وأجابت حواء بوضوح فاستخدم الكذب مدعيا انهما لن يموتا ونسب لله كذبا أنه لا يريد أن يصير آدم وحواء مثله في معرفة الخير والشر، وهنا قبلت حواء الفكرة الإشاعة فانفتحت عينيها ورأت الثمرة شهية للنظر وبهجة للعيون، وهنا نجحت المؤامرة بدورها فأعطت آدم فأكل أيضا، وانتهت المؤامرة بسقوط آدم وحواء وطردهما من الفردوس، ودخول الموت إليهما إذ انفصلا عن الله مصدر الحياة .