الرباط ‘القدس العربي’: يحتضن رواق قاعة ‘نظر’ بالدارالبيضاء ابتداء من يوم الجمعة آخر إبداعات الفنانة التشكيلية فاتن صفي الدين في معرض يحمل عنوان ‘تحولات’ وتواصل من خلاله الفنانة البصرية والناقدة التشكيلية الاشتغال على عوالم الظلال والضوء والانعكاسات التي ميزت أعمالها الأخيرة.افتتاح المعرض الجديد للتشكيلية فاتن صفي الدين سيعرف عرض لوحات راقصة للفنانة الكورية ‘يونغ هو نام’ مستوحاة من تيمات المعرض ومصحوبة بقراءات لنصوص فاتن من طرف ‘بيير اندري ديبير’.’تحولات’ هو امتداد بصري للفيلم القصير ‘الشرنقة’، آخر الأعمال السينمائية لفاتن، حيث استوحت الفنانة تيمات معرضها الجديد، من خلال الاشتغال على تقنية بصرية غاية في التفرد تقوم على التقاط صور انعكاس الشريط القصير على مرايا زجاجية. وبذلك نصبح أمام توليد جديد لانعكاسات وظلال ‘الشرنقة’ لتفرز لنا ‘تحولات’، وكل ذلك بلغة بصرية شفافة تلتقط إسقاطات الضوء وانعكاسات الظلال.فاتن صفي الدين، اللبنانية الأصل والعاشقة للمغرب، والمزدادة بكوناكري بغينيا، تعد أحد الأسماء البارزة في مجال الفنون التشكيلية بالمغرب، فضلا عن تجربتها الصحافية، وإسهاماتها النقدية. تلقت تكوينها بمعهد الفنون الجميلة ببيروت والمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بباريس وأكاديمية الفنون الجميلة بفلورانسا، وتنحدر من عائلة لبنانية، استقرت بالمغرب سنة 1988، مولعة بالفنون، فوالدتها الفنانة يسار نعمة صفي الدين، تعد رائدة في الاشتغال على الخط العربي التقليدي وجعله مادة للوحاتها التشكيلية. وإضافة إلى مشاركتها في العديد من المعارض الفنية، انجزت فاتن صفي الدين مجموعة من الأشرطة الوثائقية حول الفنون التشكيلية بالمغرب، من بينها شريطها القصير حول الفنان محمد ادريسي (1991) والغرباوي (1993) والمليحي (1995). لكن تظل أهم أعمالها في التعريف بالفنون المغربية هي السلسلة التي أنجزتها من ثلاث حلقات حول الفن المغربي المعاصر (من إنتاج القناة الثانية سنة 1999)، وشريطها حول ترميم منبر الكتيبة رفقة المخرج عبدالرحيم متور، من إنتاج متحف المتروبوليتين للفنون بنيويورك، سنة 1998، والذي فاز بالجائزة الذهبية للمهرجان الدولي للفنون الحرفية. وقد كان آخر أعمال الفنانة فاتن صفي الدين فيلمها القصير ‘الشرنقة’، الذي أنجزته رفقة المغربي عثمان زين.