تحول سلطة القانون لساحة حرب سياسية ينذر بكارثة لدولة اسرائيل

حجم الخط
0

تحول سلطة القانون لساحة حرب سياسية ينذر بكارثة لدولة اسرائيل

تحول سلطة القانون لساحة حرب سياسية ينذر بكارثة لدولة اسرائيل اليكم معلومات داخلية: حاييم رامون قال قبل قيامه بتقبيل الضابطة (هـ) في مأدبة عشاء خاصة، بـ 12 ساعة، متندرا أن عليه أن يحذر لأن شيئا ما قد يحدث له لأن كل وزير عدل أزمع علي هز الجهاز القضائي، كما كان ينوي أن يفعل، حدث شيء ما حال دون استمراره في منصبه. رامون لم يقل ذلك علانية. ولم يقلها في اطار تصادمه مع رئيسة المحكمة العليا دوريت بينيش. هو قالها ضاحكا لانها عبرت بصورة صادقة جدا عن تقديره للطريقة التي تسير فيها سياسة القضاء في دولة اسرائيل.معلومة داخلية اخري: وزير بارز كانت أُمنية عمره أن يصبح وزيرا للعدل قرر في بداية الاسبوع التنازل عن هذا المنصب المنشود لانه كان علي قناعة أنه اذا لم يفعل ذلك فسيجد نفسه عرضة للتحقيق تحت الانذار في الشرطة خلال فترة قصيرة من الزمن. الوزير البارز لم يقل ذلك علانية، ولم يقله في اطار تصادمه الجماهيري مع رئيسة محكمة العدل العليا. الوزير قال في جلسة مغلقة أنه لا احتمالية لأن يتمكن شخص معروف بانتقاده لسلطة القانون من الوصول الي منصب وزير القضاء من دون أن تجد سلطة القانون طريقة لابعاده عن الساحة العامة بذريعة جنائية أو غير جنائية. هاتان الفقرتان من المعلومات الداخلية مثيرتان للدهشة لانهما تشيران الي النهج الذي أدي الي تعيين البروفيسور دانييل فريدمان وزيرا للعدل. هذه النظرة الي الامور تسعي فقط الي تقييد خطوات محكمة العدل العليا ولا تدعي فقط أن ليس كل شيء قابلا للبت القضائي، بل وتزيد علي ذلك في أن جهاز تطبيق القانون في اسرائيل لا يتصرف بنية خالصة وانما كذراع طويلة لمحكمة العدل العليا، ويخدم جدول الاعمال الفكري للقائمين عليه بصورة غير ملائمة.هذه الرؤية خطيرة بدرجة لا توصف. اذا كان فيها ذرة من الحقيقة ـ فيا ويل اسرائيل، ويا ويل سلطة القانون فيها. ولكن حتي لو لم تكن فيها ذرة من الحقيقة فمجرد تمسك سياسيين كبار بها يدلل علي الهوة السحيقة التي تدهورنا اليها. بعد التصرف القاتل في قضية رامون، وبعد القرار الصعب في محاكمته وبعد التعيين الاستفزازي لخلفه، أصبح واضحا أن المعسكرين اللذين يقاتلان بعضهما البعض من اجل الفوز بسلطة القانون قد خرجا عن السكة، وأخذا يستخدمان الآن كل وسيلة متاحة سواء كانت صالحة أو غير صالحة. الصراع بين حزب المحكمة العليا وبين حزب الرقابة علي المحكمة العليا هو صراع طويل. هذا الصراع شرعي في أساسه. من الجيد أن يكون للمحكمة الديناميكية محامون ومنتقدون. ومن الجيد أن يظهر من يحاول رفعها والدفاع عن رِفعتها وتوسيع صلاحياتها، وكذلك من يسعي لكبح جماحها وتقييدها. من هنا يعتبر مجرد تمزق اسرائيل اليوم بين قطب بينيش وقطب فريدمان مسألة جيدة مقبولة. ولكن ما لا يطاق هو حقيقة تبلور عشائر صالحة واخري حاقدة وانتقامية تبرر أية وسيلة كانت للوصول الي غايتها حول هذين القطبين. هناك ضرورة ملحة للتذكير بأن جوهر القانون هو التأكيد علي الوسائل وليس الأهداف: قانون واحد للجميع. عندما يتحول الجهاز القضائي الي ساحة معركة سياسية يتوقف عن كونه جهازا قضائيا. علي ذلك يعتبر الأمر الملح الآن هو المصالحة والصحوة وايقاف رقصة الموت الجبروتية التي قد تلحق كارثة بالطرفين. كل المسؤولين عن سلطة القانون في اسرائيل ـ في هذه الصورة أو تلك ـ ملزمون بتوجيه الأوامر للمقاتلين بالانضباط وبث روح السلام والبدء في التفاوض مع بعضهم البعض. هذا ليس تنظيرا لأن مستقبل القانون موضوع علي كفة الميزان.آري شبيطكاتب في الصحيفة(هآرتس) 8/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية