تخريب أعمال الفنان الفلسطيني عيسي ديبي بعد تفتيش استفزازي في مطار بن غوريون الاسرائيلي
عصام مخول: محاولة استفزازية مقززة تنم عن عقلية متخلفةتخريب أعمال الفنان الفلسطيني عيسي ديبي بعد تفتيش استفزازي في مطار بن غوريون الاسرائيليالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:وجه النائب السابق في الكنيست الاسرائيلي والسكرتير العام للحزب الشيوعي عصام مخول رسالة حادة الي مدير عام سلطة المطارات في اسرائيل غابي اوفير في اعقاب شكوي وجهها اليه الفنان الحيفاوي عيسي ديبي، المقيم في نيويورك، حول ما تعرض له هو وزوجته جيمي من تفتيش امني استفزازي اثناء مغادرتهما البلاد عن طريق مطار بن غوريون في 29/4/2006 بعد فرصة قصيرة امضياها في حيفا.وكان التفتيش الاستفزازي المتواصل قد انتهي بمصادرة الحاسوب الشخصي المتنقل الذي حمله ديبي معه، واضطر الي انتظاره في مدينة ميلانو الايطالية التي توقف فيها، حتي يوم مغادرة ميلانو الي نيويورك في 5/5/2006وتبين ان قوات التفتيش في مطار بن غوريون، وبالرغم من تحذيرات الفنان عيسي ديبي لهم، واعلامهم ان جميع اعماله الفنية، ومشاريع عمله التي يعتاش منها محفوظة في الحاسوب، وبالرغم من قيام مخول بالاتصال مع رئيس قسم الامن في مطار بن غوريون شموئيل زكاي في يوم مصادرة الحاسوب، في اعقاب مكالمة تليفونية من ديبي، ومطالبته بتحرير الحاسوب والحفاظ علي المواد المحفوظة فيه، الا ان ديبي تسلم حاسوبه بعد خمسة ايام في مطار ميلانو، وقد تم القضاء علي جميع المواد المحفوظة فيه، ومنها مواد وابداعات غير محفوظة في مكان آخر.واشار مخول في رسالته، الي ان الفنان عيسي ديبي كان لفت انظار القائمين علي الامن في المطار الي انه يتجول مع هذا الحاسوب في كل مطارات الدنيا، وان الامن في المطارات يقوم بفحص الحاسوب واعادته الي صاحبه من دون الاضطرار الي مصادرته. وقال مخول: يبدو ان الامن والخطر الامني عندما يتعلق الامر بمواطن عربي وفنان في الوقت ذاته، يحمل حاسوبا، في مطار بن غوريون، فان الامر يتعدي مسألة الامن الجسدي للمسافرين، وضمان سلامتهم، ليطال جودة انتاجهم الفني، وربما السياسي وفكرهم ومواقفهم.واتهم مخول امن المطار، بتخريب القرص الصلب للحاسوب عن عمد وسبق اصرار، وبشكل انتقامي، واضاف ان امن المطار الذي صادر الحاسوب دون مبرر امني حقيقي، مطالب الآن بان يثبت ان احدا لم يقم بسرقة الابداع الفني للفنان ديبي والمحفوظ في حاسوبه الشخصي. وعلي امن المطار ان يثبت انه لم يقم بالاستيلاء علي حقوق المبدع علي ابداعه وفنه. وطالب مخول بتشكيل لجنة محايدة بمشاركة شخصيات شعبية للتحقيق بملابسات تخريب ابداع الفنان ديبي، ومحو القرص الصلب نهائيا في حاسوبه. وطالب مخول سلطة المطار باعلامه اذا كان الحاسوب قد تم فحصه من قبل مهنيين مختصين، وان يحصل علي تفسير كيف تم تخريب القرص الصلب في تجاهل لتحذيرات ديبي. واضاف ان مجرد التفكير بان فحص الحاسوب ومصادرته، لم تكن لمبررات امنية حقيقية، ولا تمت حقيقة الي ضمان سلامة المسافرين، بل كانت محاولة استفزازية لفحص افكار الفنان وابداعه، ثم تخريبه، فان ذلك مثير للتقزز. فمثل هذا التصرف في احسن الحالات ينم عن عقلية متخلفة، والا فعن عقلية عنصرية وشريرة . واستذكر مخول ما كان مدير سلطة المطارات قد اعلنه في لقاء تم في العام الاخير، بين اوفير من جهة وبين النائب الراب ملكيئور ومخول رئيسي اللوبي اليهودي العربي في الكنيست حول معاناة المسافرين العرب وتعرضهم للتفتيش الاستفزازي في المطار. وكان تم الاتفاق في حينه علي اقامة لجنة شعبية يهودية ـ عربية، تتابع ممارسات أمن المطار تجاه المسافرين العرب، وتعالجها، بالتعاون مع اللوبي البرلماني ومع سلطات المطار، وطالب مخول، بتفعيل هذه اللجنة، فورا. كما طالب بالكشف عن المسؤولين عن استفزاز الفنان عيسي ديبي وزوجته، والمسؤولين عن تخريب حاسوبه، والمواد المحفوظة فيه، وتعويضه عن الخسائر الهائلة المرتبطة بذلك، ماديا ومعنويا، كما طالب باجتثاث ظاهرة التفتيش الاستفزازي للمواطنين العرب نهائيا.