من نواة خبيثة اسمها النهب المسلح عاثت في الارض فسادا ثم جاء من بعد ذلك بعض طلاب الثروة والمال الشخصي ففكروا في طريقة اخبث من سابقاتها بفضل القصد التعليمي الذي نالوه فقرروا نهب السلم الاجتماعي والامن الاقليمي والاستقرار الذي يعيشه الاهالي، فكانت خطواتهم الغادرة بتدمير مطار الفاشر وحرق الطائرات وزرع الخوف والذعر بين الناس، ثم حرقوا كل شيء فيه بذرة للخير وازهقوا الارواح البريئة بدون ذنب يذكر فكانوا هم الذين اشعلوا حريق دارفور، وتسببوا في اجبار الحكومة علي ان تتدخل لحماية ارواح الابرياء وممتلكاتهم ومطاردة المجرمين، الذين تم علي ايديهم ارتكاب اكبر جريمة في حق انسان دارفور بتحويل القضية بشكل مفاجئ الي مسالك الاطماع الخارجية واصحاب الاجندة الخفية فباتوا سببا في اشعال نار العنصرية والقبلية بين فئات المجتمع الدارفوري، الذي وقع ضحية لهذه الضغوط والمخاطر فكانت ان وقعت التجاوزات الفردية وبشكل جماعي احيانا من بعض القبائل اندفاعا وراء نزعة الانتقام والثأر، فكانت ان وقعت الطامة الكبري وانجرف الاهالي في ممارسات تدخل في اطار الفعل ورد الفعل حيث احرقت كل دارفور ونجح المجرمون في نهب الامن والسلم الاجتماعي، حيث دفع الناس الابرياء ارواحهم وممتلكاتهم واعراضهم بفعل الممارسات التي قاموا بها وذرعهم الكره والحقد والظلم بين الناس جميعا ثم قالوا اننا ثوار، اننا احرار، اننا دعاة العدالة والميزان والقانون وهم اول من خرقوا القانون الذي تعلموه، ونسيوا ان المشكل في دارفور عامل تنموي يحتاج لابناء الاقليم كي يسهموا في اعادة الحقوق التنموية وغيرها عبر الوسائل والوسائط المعروفة قانونيا بعيدا عن لغة السلاح الذي جعلوه موجها نحو ابناء الاقليم. ولكنني اقولها لكل العالم نعم هناك انعدام في التنمية ولكن هناك اشخاصا يدعون انهم ثوريون وما هم بثوريين، ويقولون نحن نعمل من اجل دارفور وما هم بعاملين من اجل دارفور ويطالبون بعودة المهجرين ونسيوا انهم هم السبب الرئيسي وراء تهجيرهم، ولكي اخرسهم فإنني اسألهم بالله العظيم هل عاني انسان دارفور يوما من القوات المسلحة السودانية قبل اشعالهم لنار دارفور؟ هلا تذكروا كيف كان الناس آمنين بأرواحهم واعراضهم طيلة العقود الماضية، وكلنا نعلم ان القوات المسلحة السودانية كانت متواجدة بكامل عتادها وطائراتها وجيوشها في كامل الاراضي الدارفورية؟ هل عرف الناس الاهالي الابرياء يوما شيئا يقال له تحليق حربي في اجوائهم جاوبوني يا معشر القوم اين الاجابة؟ يا من تدعون انكم ثوار ورجال مقاومة وما انتم الا بعض مجرمين سفاكين نهابين لصوص للمال العام تحولتم لادوات في ايدي الوطن، ولكي ازيدكم من الشعر ابياتا اخبروني كيف تزعمون انكم مطالبون لحقوق انسان دارفور وانتم بحركاتكم الاستثمارية الثورية تتقاتلون فيما بينكم رغبة للحصول علي المال، والدليل يتحدث عن نفسه بتوالد الحركات المسلحة يوميا بشكل يظهر الرغبة الشخصية للحصول علي المال والثروة، فهكذا ندرك جميعا كدارفوريين اننا امام مجموعات للنهب والسرقة ولكن بطريقة حديثة وممنهجة فليس بين هؤلاء من يسعي حقا وصدقا لاجل دارفور، هذا الحديث اقوله لانني دارفوري سئمت من هذه الحركات والبيوتات الجديدة التي تعمل من اجل جيوبها وبطونها فهي لن تقدم لدارفور شيئا جميلا خيرا لانهم لا يملكون هذه القلوب العامرة بحب الارض والانسان، هم تجمعوا من اجل اغراضهم الشخصية وهم من جلبوا الينا القوات الافريقية الحاملة لفيروس الايدز، وهم الذين جلبوا الينا القوات الاممية المصحوبة بلعنتها المعروفة في افغانستان والعراق فليشربوا من كأس المطاردة الدولية التي ستسعي للسيطرة علي كل الخارجين عن القانون في دارفور، وهم بلا شك من سيدفعون الثمن لجعلنا كدارفوريين تحت الوصاية الدولية فصرنا عبيدا يرحبون بالاحتلال والقوات الغازية في ديارنا.
عبد الله ابن عبيد الله ـ الخرطوم[email protected]