تخصيص عوائد النفط الإيراني للسلع الأساسية والاستراتيجية

حجم الخط
0

طهران – وكالات: أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أن عوائد النفط ستخصص للسلع الأساسية والاستراتيجية.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إرنا» أمس الأحد عنه القول خلال اجتماعه مساء أمس الأول مع الهيئة الرئاسية وأعضاء الغرف التجارية الايرانية «العملة الأجنبية المتحصلة من بيع النفط ستخصص للسلع الأساسية والاستراتيجية. وحتى يتسنى توفير سائر حاجات المواطنين يجب الاستفادة من العملة الأجنبية المتحصلة من الصادرات».
ودعا محافظ البنك المركزي المصدرين إلى إدخال العملة الصعبة إلى عجلة اقتصاد البلاد من أجل رفاهية المواطنين، وقال أنه «لو أدخل المصدرون المزيد من العملة الأجنبية المتحصلة من الصادرات سنشهد المزيد من التوازن في سعر العملة في السوق وسيساعد القطاع الخاص في ازدهار الإنتاج».

يقترح حذف 4 أصفار من العملة المتهاوية

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة أعادت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فرض عقوبات مشددة كانت مفروضة على إيران وتم رفعها في إطار الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية عام 2015 .
ورغم التهديدات الأمريكية السابقة بأن هذه الجولة من العقوبات ستقود إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية، فقد منحت الولايات المتحدة على نحو مفاجئ إعفاءات لثماني دول تتيح لها استمرار شراء النفط الإيراني لستة أشهر. وكان ترامب قد انسحب في مايو/أيار الماضي بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان جرى توقيعه في يوليو/تموز من عام 2015 بين إيران من جهة، وبين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا من جهة أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن صادرات النفط الإيرانية تمثل مصدر أكثر من نصف العائدات الأجنبية. على صعيد آخر ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» الرسمية أمس الأحد أن البنك المركزي اقترح حذف أربعة أصفار من العملة المحلية «الريال»، بعدما في عام شهد أزمة اقتصادية بفعل عقوبات أمريكية.
ونقلت الوكالة عن محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي قوله «قدم البنك المركزي للحكومة أمس مشروع قانون لحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، ويأمل في الانتهاء من تلك المسألة في أقرب وقت ممكن».
والاقتراحات بحذف أربعة أصفار من العملة مطروحة منذ 2008، لكن الفكرة اكتسبت قوة مع فقدان الريال ما يزيد عن 60 في المئة من قيمته في 2018، رغم تعافيه في الآونة الأخيرة بدعم من البنك المركزي في تحد للعقوبات الأمريكية.
وجرى تداول الريال عند نحو 110 آلاف ريال للدولار في السوق غير الرسمية أمس الأحد، حسب مواقع إلكترونية معنية بالعملات.
وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على إيران العام الماضي، بعدما انسحب من الاتفاق النووي الذي وقعته قوى عالمية مع طهران في 2015. وتعهدت واشنطن بممارسة «أقصى ضغوط» على الاقتصاد الإيراني لإجبار طهران على قبول قيود أكثر صرامة على برامجها النووية والصاروخية، لكن إيران تستبعد ذلك. وتسبب ضعف الريال في اضطراب التجارة الخارجية لإيران العام الماضي، وساهم في دفع التضخم السنوي إلى الصعود بأربعة أمثاله إلى نحو 40 في المئة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وأدى ضعف العملة وانفلات التضخم إلى احتجاجات متقطعة في الشوارع منذ أواخر 2017. وبعد نيل الموافقة من الحكومة، سيتم عرض خطة العملة المقترحة على البرلمان لإقرارها، ثم الحصول على موافقة «مجلس صيانة الدستور» لوضعها موضع التنفيذ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية