تخلف السينما المغربية: فيلم ماروك نموذجا

حجم الخط
0

لا يختلف اثنان حول انعدام صناعة سينمائية في المغرب فالانتاج السينمائي لا يتعدي اصابع اليد الواحدة في السنة. وهو في قلته يبقي في غالبه رديئا ومرتكزا علي انتاج مشترك مع دول اوروبية وخصوصا مع فرنسا التي باتت تفرض هيمنتها المطلقة علي لغة الافلام ومواضيعها، الامر الذي جعل الافلام المغربية في السنوات الاخيرة تعتمد علي الميوعة واللغة السوقية وخدش حياء المشاهد عبر العديد من اللقطات الاباحية.

ومن هذا الباب يطل علينا فيلم ماروك المثير للجدل لمخرجته ليلي المراكشي ليكرس هذا الواقع الذي تعيشه السينما المغربية.

لقد سمعت وقرأت الكثير عن هذا الفيلم الا انني ابيت الا ان اشاهده بنفسي قبل ان ألقي أي حكم عليه. وهو ما تم لي فعلا في احدي قاعات العرض الباريسية حيث ركضت لمشاهدته قبل ان يتم سحبه بعد ظهور غيره. يبدأ الفيلم بلقطة حب بين شاب وشابة علي مرأي شيخ عجوز يؤدي صلاته في مرآب للسيارات وسط صخب المرقص الليلي المجاور. وينتهي بمشهد سيارة مفحمة اثر حادثة سير مروعة يقضي فيها بطل الفيلم حتفه. لقد بحثت خلال مدة الفيلم عن جمالية خاصة فلم اجد الا كلمات سوقية في عالم شباب منحرف ومنحل اخلاقيا يقضي معظم اوقاته في المجون. فأتي الفيلم رديئا من حيث الاداء وطريقة التصوير ناهيك عن الموضوع. فأحداث الفيلم تدور في احد الاحياء الراقية لمدينة الدار البيضاء وهي ترتكز علي قصة حب مستحيل بين فتاة مسلمة وشاب يهودي لتكرس هذه الصور النمطية التي اعتاد عليها الغرب في تعامله مع العالم العربي. وهي نفسها الطريقة التي تتعامل بها فرنسا مع المغرب. فهي نظرة لا تخفي ازدراء واستعلاء علي مجتمع لم تفهم بعد خصوصياته ومميزاته. وليلي المراكشية المتشبعة بالثقافة الفرنسية والمدافعة عن الفرانكفونية تتبع نفس هذا التوجه الاستشراقي النمطي الذي ينظر الي المغرب من بوابة ضيقة تتعمد التطرق الي المسكوت عنه بأسم الجرأة حتي ولو ادي الامر الي اهانة الوطن ومعتقداته.

فالفيلم يتعمد الاساءة الي المغرب وهويته العربية الاسلامية، فاللغة العربية فيه مرادفة للتخلف والجهل والعنف. فهي لغة رجل الشرطة والبسطاء من الناس الذين يعملون في دور الاغنياء. بينما اللغة الفرنسية هي لغة الثقافة والحضارة والانفتاح. اسامة مغفورباريس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية