تخلي ليبيا عن مشاريعها النووية والاتفاق مع كوريا الشمالية دليلان علي نجاعة سياسة بوش
تخلي ليبيا عن مشاريعها النووية والاتفاق مع كوريا الشمالية دليلان علي نجاعة سياسة بوش لكثرة الانتقاد السلبي الجارف لادارة بوش، نحتاج الي منظار واسع والي الكثير جدا من الصبر لنفهم أين نقف. ما يزال من السابق لاوانه أن نقدر هل ستتجرد كوريا الشمالية راغبة من قدراتها الذرية – العسكرية، لكن مجرد استعدادها المبدئي والمعلن لبحث ذلك، هو تغيير وانجاز لسياسة ادارة بوش. كما في الطرفة المشهورة، كوريا الشمالية مستعدة الان مبدئيا للتجرد من قوتها الذرية وبقي تحديد الثمن فقط. لقد جعل توجه الامريكيين الصارم، لتأييد دول مركزية تعرضت للخطر في المنطقة، كاليابان وكوريا الجنوبية، وبخاصة الرد الشديد بعد التجربة الذرية الاولي التي أعلنتها كوريا الشمالية، جعل ادارة كوريا الشمالية تختار مسارا آخر ربما علي نحو ما يشبه ما حدث مع ليبيا. ويحسن أن نذكر ليبيا، لانه ما الذي جعل القذافي يتفق مع الامريكان والبريطانيين علي التجرد راغبا من برنامجه الذري المتقدم؟ توجد عدة اسباب لكنني أري ان اثنين رئيسيين سببا التغيير: أحدهما نصر الامريكيين العسكري في العراق. رأي القذافي القضاء علي الجيش العراقي والقضاء علي حكم صدام حسين، وفكر فيما قد يحدث له. والسبب الثاني هو الانجاز الاستخباري المذهل للامريكيين والبريطانيين بالكشف عن البرنامج الذري الليبي. اقترن هذان السببان معا وافضيا الي انجاز مهم هو منع ليبيا من الحصول علي القوة الذرية.وقد نكون الان في بدء مسيرة، قد تكون أطول واصعب من الحالة الليبية، لتجرد كوريا الشمالية من قدرتها الذرية. ينتج ان ثمّ حاجة بازاء دول محور الشر ، كما سن بوش في خطبته في كانون الثاني (يناير) 2002، الي التأليف لا بين الدبلوماسية والمسيرات فحسب، بل الاستعداد لاستعمال القوة العسكرية ايضا. المفارقة التاريخية هي أنه كان فشلا استخباريا في العراق خاصة، حينما كان الحافز الامريكي علي العمل العسكري قائما علي تصور استخباري مخطئ فحواه أن صدام حسين كان يملك قدرات غير تقليدية خطيرة.اذا كانت كوريا الشمالية في الطريق حقا الي التخلي عن والي التجرد من سلاحها الذري، فان ايران قد بقيت معزولة في المعركة ـ وهي ما تزال لا تملك سلاحا ذريا. هذه صورة مختلفة اكثر ايجابية مما بدا الي أمس. وهكذا قد تكون ادارة بوش ناجحة مع كل ذلك. قد يكون الاستعداد الحقيقي لتعريض دول الشرق للتهديد العسكري بل تحقيقه، حينما لا يوجد مناص، مؤتيا ثمارا. هكذا بين الرئيس بوش تصور ادارته في خطبته عن وضع الامة في 2002: في محاولته الحصول علي سلاح للابادة الجماعية، تشكل نظم الحكم هذه (شمل آنذاك كوريا الشمالية، وايران والعراق) خطرا شديدا آخذا في الازدياد. ستستطيع اعطاء الارهابيين هذه الاسلحة، ومنحهم وسائل تلائم كراهيتهم؛ وسيستطيعون مهاجمة حليفاتنا او محاولة ابتزاز الولايات المتحدة ، وانهاها بقوله: سيكون ثمن عدم الاكتراث كارثيا . قد يكون من الواجب تذكير الاوروبيين بهذا مرة بعد اخري، وبخاصة رئيس فرنسا. حاجي اغرانيترجل استخبارات في الموساد(معاريف) ـ 16/2/2007