مدريد – “القدس العربي”:
يسود قلق كبير في المملكة السعودية جراء تطورات المسلسل الرامي إلى محاسبة وإقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب الملف الأوكراني لأنه سيعني بالضرورة عودة قوية للحزب الديمقراطي، ولهذا بدأت الاستخبارات والدبلوماسية السعودية في ترتيب أوراقها في العاصمة واشنطن استعدادا للتطورات.
واعتادت السعودية الحفاظ على التوازن في علاقاتها بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، لكن منذ مجيء ولي العهد محمد بن سلمان راهن على الرئيس دونالد ترامب، وذلك بإيعاز من الإمارات العربية المتحدة. وتدرك الرياض أن مسلسل إقالة الرئيس دونالد ترامب جدي للغاية وقد يؤدي إلى إقالة ترامب أو على الأقل الدفع به إلى مواقف متزنة. ويرغب الكونغرس في محاكمة ترامب بسبب تدخله للتأثير على القضاء في أوكرانيا للتحقيق مع ابن المرشح الديمقراطي جو بايدن.
الجديد هذه المرة هو تسويق أهمية السعودية دون التركيز كثيرا على ولي العهد محمد بن سلمان لأن اسمه ما زال مرتبطا بجريمة اغتيال خاشقجي
وتعد كل محاصرة للرئيس ترامب خبرا سلبيا للعربية السعودية بحكم الموقف المتصلب للحزب الديمقراطي من سياسة الرياض خلال السنة الأخيرة بعد اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، ومن مظاهر ذلك معارضة نواب الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي بيع الأسلحة إلى الجيش السعودي.
ووفق معلومات دقيقة حصلت عليها جريدة “القدس العربي”، بدأت الإدارة السعودية في إعادة بناء لوبياتها السياسية والاقتصادية مع بعض زعماء الحزب الديمقراطي والمراكز البحثية والاستشارية المقربة من هذا الحزب تحسبا لأي تطورات سلبية في ملف إقالة ترامب أو احتمال خسارته الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظرف سنة.
وتفيد مصادر عليمة بالسياسة الأمريكية وخاصة في شقها العربي لجريدة “القدس العربي” بالنشاط غير المعتاد لشركات العلاقات العامة في واشنطن ونيويورك لتعمل على إعادة تسويق صورة العربية السعودية والإصلاحات التي تشهدها ودورها في مواجهة إيران واستمرارها في دعم ارتباط البترول بالدولار، حيث تستهدف صناع القرار وسط الحزب الديمقراطي وبعض صناع الرأي العام المرتبطين بهذا الحزب. والجديد هذه المرة هو تسويق أهمية السعودية دون التركيز كثيرا على ولي العهد محمد بن سلمان لأن اسمه ما زال مرتبطا بجريمة اغتيال خاشقجي.