تداعيات الحرب على الضفة الغربية… طوابير أمام محطات البنزين… و80 حالة سقوط لشظايا صواريخ… و7 إصابات

سعيد أبو معلا
حجم الخط
1

الضفة الغربية- «القدس العربي»: بالسخرية والخوف يواجه الفلسطينيون تداعيات الحرب والعدوان الإسرائيلي على إيران وما ترتب عليها من عمليات قصف بالصواريخ الإيرانية.
وعلق مدونون على الشبكات الاجتماعية تعليقا على الصور الآتية من مدينة نابلس والخليل والتي تظهر مئات المواطنين يصطفون طوابير أمام محطات البنزين خوفا من توقف تدفقه للضفة الغربية قائلين: «الإيراني والإسرائيلي في ملجأ إلا فلسطيني عند كازية».
ونقل نشطاء صورة من محافظة سلفيت وسط الضفة الغربية وفيها يظهر مواطنين يبيعون عبوات بلاستيكية تحتوي البنزين والسولار بالقطاعي (المفرق) فيما ظهر أن سعر العبوة حجم لتر وربع 20 شيقلا، وهو أعلى من السعر الأصلي مرة ونصف المرة.
وسادت أجواء من الازدحام أمام محطات البنزين في عموم الضفة مخافة أن يختفي من الأسواق رغم تطمينات وجهتها جهات رسمية من بينها وزارة الاقتصاد.
بدوره، قال مدير مركز الاتصال الحكومي، د. محمد أبو الرب، أن توريد الوقود مستمر اليوم ولا يوجد أي داعٍ للتدافع على محطات الوقود أو تعبئة كميات تفوق الحاجة. واعتبر أبو الرب أنه يمكن تفهم تدافع المواطنين وقت الأزمات من أجل امتلاك الحاجات حتى لو كان فوق الاحتياج العادي، وشدد على «ما دخل بالأمس مقارنة بالاحتياج كافي ويزيد».
ونوه أن الجهات الإسرائيلية قامت بتخفيض إدخال المشتقات البترولية منذ عامين، أي منذ وقت العدوان على غزة، لكن الجهات الرسمية قامت بإدارة الأمر من خلال إعادة توزيع بما يكفي حاجة السوق، وهو أمر يتكرر هذه المرحلة من الحرب على إيران.
وأكمل: «الكميات المدخلة حتى اللحظة كانت مناسبة وكافية رغم التخفيض»، معتبرا أن مخاوف المواطنين من أن تطول المواجهة هي التي دفعهم للتزود أكثر من حاجتها الأساسية.
وشدد على أنه ليس هناك داع للخوف على الامداد طالما أساس الاحتياج للتنقل محدود في ظل تقليل الدوام الرسمي وتوجيه الموظفين للدوام بأقرب نقطة وفي ظل منع الحركة بين مناطق الضفة.
ورغم تأكيد أبو الرب على تدفق المشتقات البترولية مسألة قائمة لكنه لم يخف أن هناك إمكانية لحدوث توقفات فيها في لحظة ما حسب حجم التصعيد في المنطقة. وشدد أنه هناك احتياط أساسي في القطاعات الحيوية ولن يمس إلا بأسوأ السيناريوهات.
وختم: «المشكلة الحقيقة عند الاحتلال الذي قام باستدعاء الشاحنات التي تنقل البترول في لحظات المواجهة الأولى وذلك كي تخدم المنشآت والمواقع العسكرية، وهو ما قاد الى نقص في شاحنات نقل الوقود في الداخل والأراضي الفلسطينية.
وحذر أبو الرب المواطنين من مخاطر تخزين الوقود في عبوات بلاستيكية، لما يمثله ذلك من خطر كبير على السلامة العامة.
واعتبر أن هناك مخاطر كبيرة لتعبئة الوقود بعبوات بلاستيكية في ظل إجراءات التخزين غير المضبوطة، كما دعا المواطنين إلى التعامل بالحكمة والعقلانية.
وكانت جهات رسمية قد أعلنت يوم أمس عن توريد 60 ألف أسطوانة غاز ونحو مليوني لتر من الوقود من جهات إسرائيلية. كما وأعلن، ظهر اليوم الاثنين، مركز الاتصال الحكومي عن وصول المزيد من شحنات الوقود إلى مخازن هيئة البترول في نعلين غرب رام الله، واستمرار توزيع صهاريج الوقود على محطات الوقود في مختلف المحافظات.
وأكد رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود نزار الجعبري، تصريحات أبو الرب التي ذكرت أن توريد كميات من الوقود إلى المحطات العاملة في الضفة الغربية، ويشير إلى استمرار توريد كميات إضافية وفق الوتيرة المُعتادة خلال الأيام المقبلة.
واعتبر الجعبري في حديث صحافي أن الإقبال الزائد إلى حد التهافت تسبب بنفاد كميات الوقود من بعض المحطات، وهو الأمر الذي تسبب بالأزمة، لا سيّما مع عدم توريد كميات جديدة من الوقود إلى المحطات خلال العطلة الأسبوعية.
وفي وقت سابق قال الجعبري «إن المخزون الحالي يكفي لـ80 ساعة فقط».
وفي سياق متصل، أفادت الإدارة العامة للمعابر والحدود، بأن معبر الكرامة شهد حركة سفر نشطة، لكنه يعمل دون تحديد ساعات عمل ثابتة؛ نظرا للظروف الراهنة .
كما وأعلنت الإدارة العامة للمعابر والحدود، بدء وصول الدفعة الأخيرة من حجاج بيت الله الحرام، والحجاج العالقين عبر معبر الكرامة إلى مدينة محمود عباس للحجاج والمعتمرين.
وأوضحت «المعابر والحدود»، أن وصول الدفعة جاء بالتنسيق الكامل مع الأجهزة المعنية والسلطات الأردنية، لتسهيل إجراءات العبور، وضمان انسيابية الحركة.
وفي سياق القصف الإيراني للمناطق الفلسطينية المحتلة قالت مدير العلاقات العامة والاعلام في الدفاع المدني العقيد نائل العزة، أن الجهات الرسمية سجلت 80 حالة سقوط لصواريخ وشظايا، ما أدى لإصابة 7 مواطنين غالبيتهم من الأطفال وصفت جراحهم بالطفيفة منذ بدء المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران الجمعة الماضية. وأضاف في تصريح صحافي أن 25 منزلا تضررت بشكل بسيط، إضافة إلى مركبتين، وإحراق أشجار في أراضي مفتوحة.
وأشار إلى أن غالبية الصواريخ والشظايا التي سقطت في الضفة الغربية كانت في القرى والبلدات المحاذية لأراضي الـ 48.
وأوضح العزة أن شظايا الصواريخ تعد أخطر التهديدات، وذلك كونها شظايا معدنية حادة بدرجة حرارة ملتهبة بسرعة عالية في محيط واسع، وقد تُصيب الأشخاص حتى على بُعد مئات الأمتار، وقد تُسبب إصابات خطيرة أو قاتلة، إضافة إلى الأضرار المادية التي تُلحقها بالمباني والمركبات.
وأكد ضرورة الاحتماء في الأماكن الآمنة عند مشاهدة سقوط الصواريخ أو الشظايا، واتباع تعليمات الدفاع المدني للحد من الخطر والحفاظ على الأرواح.
وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال الاسرائيلي، بوابة حديدية عند المدخل الشرقي لبلدة حزما، شرق القدس.
وأفادت مصادر محلية، أن جيش الاحتلال نصب بوابة جديدة بعد أن نصب يوم أمس، بوابة حديدية عند مدخلها الغربي، في ظل تقييدات كبيرة على حركة المواطنين، ومنعهم من التنقل.
يُشار إلى أن الاحتلال شدد من إجراءاته العسكرية في مدينة القدس، وعلى كافة الحواجز الاسرائيلية المحيطة في المدينة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية