البرلمان الايراني يستدعي احمدي نجاد لاستجوابهطهران ـ وكالات: ذكرت وكالة انباء مهر الإيرانية شبه الرسمية امس الاثنين ان البرلمان استدعى الرئيس محمود احمدي نجاد لاستجوابه مما يزيد من حدة التوترات في الصراع على السلطة بين صفوف الصفوة الحاكمة في الجمهوية الاسلامية.
وأوضحت مهر انه ينبغي على احمدي نجاد الذي يواجه انتخابات برلمانية في العام المقبل وسباقا رئاسيا في عام 2013 المثول امام البرلمان في غضون شهر بعد ان وقع مئة برلماني طلب استدعائه. وأضافت الوكالة انه ما لم يتمكن الرئيس من اقناع البرلمان بسحب طلب الاستدعاء فسيتعين عليه الرد على اسئلة بشأن تأجيل ترشيح وزير للرياضة وتقديم التمويل الذي اقره البرلمان لمترو طهران.
والقضيتان مثار خلاف قديم بين الرئيس والمشرعين ولمح بعض اعضاء البرلمان لامكانية مساءلة الرئيس بشأن ما يصفه منتقدوه في البرلمان باسلوبه ‘المهيج’. وكثيرا ما استغل البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون سلطاته الدستورية ضد احمدي نجاد وبصفة خاصة عند تعيين وزراء وفي الامور الخاصة بالميزانية. وفي الاونة الاخيرة رفض البرلمان ترشيح حليف وثيق الصلة بالرئيس لمنصب نائب وزير الخارجية.
وشجع معارضي احمدي نجاد تدخل الزعيم الاعلي اية الله علي خامنئي في ابريل نيسان لمنع الرئيس من اقالة وزير المخابرات. وقال محللون ان هذا يبين ان أحمدي نجاد لم يعد بوسعه الاعتماد على دعم كامل من اعلى سلطة في إيران. واقال احمدي نجاد عددا من الوزراء من بينهم وزير النفط المسؤول عن احتياطيات ضخمة فيما وصفه بانه تنفيذ لخطة مسبقة لتقليص عدد وزراء الحكومة.
ورفض البرلمان الاسبوع الماضي دمج وزراتي النفط والطاقة وذكرت وكالة انباء فارس شبه الرسمية امس ان الحكومة سحبت خطة اوسع تهدف لخفض عدد الوزارات من 21 إلى 17 لمراجعتها.
من جهة اخرى بدأ الحرس الثوري الايراني امس الاثنين تدريبات صاروخية تستمر عشرة أيام ‘للحفاظ على التأهب لهجمات الاعداء’ في اشارة مستترة الى الولايات المتحدة واسرائيل اللتين رفضتا استبعاد التحرك العسكري لمنع طهران من تطوير اسلحة نووية.
ونقلت قناة ‘العالم’ الإيرانية عن قائد رئيس وحدة الطيران والفضاء بالحرس الثوري امير علي حاجي زادة القول إن المناورات تتضمن تجارب إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، وخصوصا صواريخ ‘سجيل’ و’فاتح’ و’قيام’ و’خليج فارس’ و’شهاب واحد واثنين’، إضافة إلى أحدث المعدات والإمكانيات. وأضاف حاجي زادة أن المناورات ستتضمن استهداف مواقع في البر والبحر، مؤكدا أنها ‘رسالة سلام للمنطقة ولا تشكل تهديدا لأحد’، وأكد أن الهدف الرئيسي من إجراء هذه المناورات هو ‘الحفاظ علي الجهوزية الدفاعية في مواجهة الأعداء’. ولفت إلى أنه سيتم الكشف خلال هذه المناورات عن ‘التقنيات التي توصل إليها الحرس الثوري خلال الخمسة عشر عاما الماضية’، موضحا أنها ستجري على مرحلتين برية وبحرية. وأضاف ‘بالنظر إلي الصحوة الإسلامية الحالية في المنطقة فإن الشعوب المظلومة فيها تنظر دائما إلي الشعب الإيراني وقائد الثورة الإسلامية بأنه الناصر والداعم لها’. ورغم التأكيدات الإيرانية أن هذه المناورات لا تهدف إلى مهاجمة أحد، إلا أن الغرب لديه مخاوف من احتمال قيام إيران بشن هجوم صاروخي ضد إسرائيل. وترددت تقارير تشير إلى أنه تم تسليم صورايخ باليستية جديدة الشهر الماضي للحرس الثوري الايراني من بينها صواريخ ‘قيام 1’ التي يمكنها إصابة أهداف من الصعب اختراقها عادة. وقامت وزارة الدفاع بتسليم الجيل الثالث من صواريخ فتح ـ 110 قصير المدى للحرس الثوري في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وتعتزم الآن البدء في اختبار الجيل الرابع من هذه الصواريخ. غير أن القلق الرئيسي للدول الغربية مصدره الصاروخ الباليستي شهاب ـ3 الذي يصل مداه إلى ألفي كيلومتر ويستطيع الوصول إلى أي منطقة في إسرائيل.