تدريب الجيش الحر في الأردن: البرنامج أمريكي بالخالص وشمل أكثر من 500 عسكريا وخطته كانت تقضي بالتدريب على ‘ستينجغر’ لكنها ألغيت

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: لا يمكن النظر لسماح الأردن بتدريب العشرات من رجال الجيش السوري الحر قبل عدة أسابيع بإعتباره خطوة تصعيدية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.الكشف عن هذه التدريبات جاء بعد سلسلة ‘تناغمات’ برزت مؤخرا بين عمان ودمشق في نطاق إستراتيجية أردنية دعمتها موسكو وبدت واضحة للعيان مؤخرا قوامها الإبتعاد لأكبر مسافة ممكنة عن الخصومة المباشرة مع نظام دمشق.لكن يمكن وبنفس الوقت قراءة ما نشرته صحيفة تايمز بخصوص تدريب قوات عسكرية معارضة لبشار الأسد في سياق ‘ورثة قديمة’ متصلة بإستراتيجية عمان ما قبل التعامل مع محطة الرئيس الروسي بوتين.هذا التدريب وإستنادا إلى مسؤول بارز في الحكومة الأردنية ليس حديثا ولا يشكل برنامجا له علاقة بالمزيد من التدريبات مستقبلا إنما يرتبط بعلاقات وإتفاقيات أمنية كانت الحكومة الأردنية قد وقعتها عدة مرات لحماية حدودها مع سورية بعد موجات النزوح للاجئين والتوتر الحدودي.كما يرتبط بخطة طوارىء أردنية غربية إسرائيلية وضعت للإحتياط من السلاح الكيماوي السوري في حال حصول فوضى.المسؤول نفسه قال بأن صحيفة ‘التايمز’ تجاهلت الإشارة الى ان التدريبات المشار إليها ‘قديمة’ وتوقفت الآن وقد شملت العشرات من أعوان الجيش السوري الحر في إطار العمل المشترك أردنيا مع هذا الجيش لتنظيم حالات النزوح عبر نقاط الحدود المشتركة في محافظة درعا جنوبي سورية.عمليا لا تقدم هذه الرواية ‘الرسمية’ للحدث القصة كاملة وإن كانت السلطات الأردنية قد تقصدت مؤخرا تبديد إنطباعات الحكم السوري بإظهار قدر من التعاون مع معسكرات تابعة للجيش النظامي زودها الأردنيون بالمحروقات والماء والطعام في رسالة ‘حسن نوايا’ للرئيس بشار الأسد.لكن على الأرض يؤكد مصدر مطلع جدا لـ’القدس العربي’ بأن التدريبات التي أشارت لها تقارير غربية شملت نحو 500 عنصرا من الجيش السوري الحر قبل أكثرمن ثلاثة أشهر وتمت في منطقة المفرق المحاذية لسورية برعاية أمريكية خالصة وبكادر مدربين أمريكيين وبدون أي تدخل من الجانب الأردني.آنذاك إرتبط مشروع التدريب المعني بقرار لم يعلن للإدارة الأمريكية يقضي بتسليم بعض الثوار ضد بشار الأسد صواريخ ‘ستينغر’ الشهيرة بهدف مضايقة المجال الحيوي الجوي لسلاح الجو السوري وتهديد الطائرات التي تقصف مواقع الجيش الحر في درعا.والهدف بهذا المعنى من التدريب كان تدريب مجموعات من الجيش الحر على إطلاق صواريخ ستينغر لكن الأمريكيون بدلوا خطط التدريب في اللحظات الأخيرة وتغير بروتوكول التدريب وتم إبعاد صواريخ ستينغر خشية وصول إحداثيات التدريب لمقاتلين تابعين لجبهة النصرة.وبما أن تمويل التدريب تم رصده فعلا وبدون إشراف أو تدخل السلطات الأردنية إستمرت عملية التدريب على القتال بالأسلحة الخفيفة وشملت فيما يبدو نحو 515عنصرا من الجيش الحر، ولا زال البرنامج نفسه على قيد الحياة ترقبا لأي تطورات في الموقف السياسي الأمريكي والغربي أما الأردنيين فيتمسكون بسياسة التحدث مع كل الأطراف في نفس الوقت.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية